مجموعة من الافلام الاردنية القصيرة في مهرجان كليرمونت فيراند

تم نشره في الأحد 5 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً

 تغريد الرشق

   كليرمونت فيراند(فرنسا)- عرضت مجموعة من الافلام الاردنية القصيرة المستقلة أول من أمس الجمعة, في اطار سوق الفيلم القصير الذي يتضمنه برنامج مهرجان كليرمونت فيراند 28 للافلام القصيرة.

وقد وجه المهرجان دعوة لهذه الافلام للمشاركة بعرض افلامها من دون مقابل, كخطوة تشجيعية للمخرجين الشباب من الاردن ولتعريف العالم بانتاجاتهم.

   وتمثل هذه المشاركة جسرا هاما يعمل على ايصال هذه الافلام الى شريحة واسعة من ممثلي مهرجانات الافلام العالمية الشهيرة التي يتواجد ممثلوها في المهرجان وكذلك المسؤولين عن شراء الافلام في محطات التلفزيون العالمية بهدف اختيار ما يناسبهم.

ويرى مؤسس تعاونية عمان للافلام المستقلة حازم بيطار المتواجد حاليا في المهرجان ان هذه المشاركة تعد فرصة فريدة من نوعها لتسويق الافلام الاردنية خارج اطار الوطن العربي, وتعريف الجمهور العالمي بإبداع السينما الاردنية المستقلة القصيرة.

بالنسبة للافلام المعروضة فهي "جرعة زائدة" و"حظ عاثر" للمخرج عمار قطينة, و"الترقيعة الاخيرة" لرفقي عساف وعمر صالح, الى جانب "السلاح صاحي" لأصيل منصور, و "رماد" لربيع زريقات و "رجل القرار" لعمر صالح ايضا.

   وكذلك فيلم وثائقي لبيطار يحمل اسم "عندما ننشأ في ضواحي عمان", وستعطي هذه العروض دفعة معنوية للامام لجانب المخرجون الشباب, بحسب بيطار والذي يتوقع ان تكون هذه هي البداية الفعلية لتطور اعمالهم السينمائية "تواجدنا هنا يقود الى نضوج تجربتنا السينمائية واثرائها نتيجة لمشاهدة افضل افلام العالم القصيرة ضمن هذا المهرجان".

كما توطد مثل هذه المهرجانات العلاقات بين المخرجين الاردنيين والعرب بشكل عام والعالميين منهم, وتتيح الفرصة للاستفادة من تجاربهم.

   ومن جانبه يرى الناقد السينمائي السوري صلاح سرميني والذي يعيش في باريس, ان فرصة عرض الافلام الاردنية في سوق الفيلم تعد خطوة اولى تشجيعية, كما انها خطوة تبادلية بينهم وبين مهرجان كليرمونت فيراند العريق.

ويشير الى ان عرض افضل افلام المهرجان في عمان وهو ما اتفق عليه المخرج بيطار مع ادارة المهرجان, سيتيح للجمهور الاردني مشاهدة انتاجات العالم في سياق الافلام القصيرة.

كما يرى سرميني عضو لجان التحكيم في عدد من المهرجانات السينمائية العربية ان "هذه فرصة لتطوير ادوات المخرجين الاردنيين السينمائية وتحفيز مخيلتهم".

ويؤكد سرميني على ان النجاح الحقيقي يعتمد على الموهبة والابداع الحقيقي, ولا يعتمد بالدرجة الاولى على التمويل, الا انه لا ينكر اهمية الدعم والتمويل في تطوير المواهب السينمائية "يجب ان يأتي الدعم من خلال المؤسسات الحكومية والخاصة" لافتا الى ان امورا مثل عرض هذه الافلام في صالات السينما المحلية بالاردن يساهم في دعمها.

واخيرا يلفت سرميني الى ضرورة تطوير بنية تحتية للسينما في الاردن لأن التجارب الفردية لا يمكن ان تطور هذه السينما وحدها.

   وعن اختيار الافلام الاردنية تشير منسقة مسابقات الافلام في المهرجان نديرة اردجون, الى انها شاهدت الافلام الاردنية للمرة الاولى في مسابقة الامارات للافلام عام ,2005 واعجبت بها فقررت دعوتها لتعرض في سوق مهرجان كليرمونت.

وتشرح "مهرجاننا يهتم بدعم السينما, وقد لاحظت قلة الاهتمام بالافلام العربية في المهرجان رغم اهميتها, قررت ان ادعوها لتأخذ مكانها بين الافلام العالمية الاخرى".

وترى اردجون ان بقاء الافلام الاردنية في الاردن وعدم عرضها في مهرجانات العالم "لن يعرف احد بها" منوهة الى انها فرصة لتعريف المشاهد الغربي بإنطلاقة التجربة السينمائية الاردنية القصيرة.

وتذكر اردجون انهم بصدد اقامة مهرجان في عمان بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي في عمان وتعاونية عمان, يتم خلاله عرض افضل الافلام التي قدمت في مهرجان كليرمونت بهدف نقل تجارب العالم الى المشاهد الاردني والسينمائي والمخرجين الاردنيين.

واخيرا تتمنى اردجون ان تلاقي جهود هؤلاء المخرجين دعما يوازي جهودهم الحثيثة والقوية في مجال رفع مستوى السينما الاردنية القصيرة, واقحامها في معترك السينما العالمية.

التعليق