إدارة الجزيرة تغرق في " بحر" الشتات والفريق الكروي يبحث عن الذات

تم نشره في الجمعة 3 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً
  • إدارة الجزيرة تغرق في " بحر" الشتات والفريق الكروي يبحث عن الذات

بعد أن وصلت استقالة (6) أعضاء إلى مديرية الشباب
 

مصطفى بالو

عمان - وصلت أول من امس الى مديرية شباب العاصمة استقالة ستة اعضاء من مجلس ادارة الجزيرة بعد ان ضاعت الجهود في التوصل الى حل يرضي جميع الاطراف، وفشل اجتماع الهيئة العامة في التوصل الى رفع عدد الأعضاء الى (11) عضوا بدلا من (9)، في الوقت الذي يبحث فيه فريق الكرة عن ذاته للخروج من أزمة القاع في الدوري الممتاز والبعد عن طريق العودة الى دوري المظاليم.

البديل هيئة إدارية مؤقته

وتمنح الفقرة الرابعة من المادة (18) من نظام الأندية والهيئات الشبابية رقم (33) لسنة 2005، والذي صدر بموجب قانون المجلس الأعلى للشباب رقم (13) لسنة 2005 إنه إذا استقال أكثر من نصف أعضاء الهيئة الإدارية للنادي، رئيس المجلس الأعلى للشباب وبتنسيب من الأمين العام وتوصية لجنة يشكلها لهذه الغاية حل الهيئة الإدارية وتشكيل هيئة إدارية مؤقتة تتولى القيام بمهام الهيئة الإدارية التي تم حلها، على أن لا تزيد المدة بين حل الهيئة الإدارية ودعوة الهيئة العامة لانتخاب هيئة إدارية جديدة عن سنة.

ويخول النظام الهيئة الإدارية المؤقتة الاطلاع على محاضر الاجتماعات وتدقيق القيود والسجلات وعلى أعضاء الهيئة الإدارية، التي تم حلها وأعضاء الهيئة العامة تقديم التسهيلات اللازمة لذلك.

العراقة والأزمات الادارية

ولم تشفع عراقة النادي الذي تأسس بهمة رواده وشبابه منذ العام 1949م ، عندما التقت مجموعة من الشباب تجمعهم روابط الجيرة والمقعد الدراسي المشترك، التفوا حول بعضهم واتفقوا على تشكيل فريق كروي على شاكلة الفرق الشعبية التي نشاهدها هذه الأيام من ملعب "كوبان" في جبل عمان قرب الحاووز الذي كان يمثل خط نهاية العمران في العاصمة قبل أن يكتسحه البنيان الجارف.

واستمر الفريق على حماسه وحيويته ونشاطه يلاقي الفرق النظيرة ويهزمها جميعها حتى عام (1947) عندما صدر قرار ترخيص نادي الجزيرة رسميا من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية (التنمية الاجتماعية)، التي كانت تتولى مسؤولية ترخيص الأندية باعتبارها جمعيات، وقد تم تشكيل أول هيئة إدارية للنادي من أكبر الموجودين سنا برئاسة حسن روحي، وبعد ستة شهور تم انتخاب المرحوم فوزي عزالدين المغربي رئيسا للنادي، حيث استمر شاغلا لهذا المنصب حتى وافته المنية عام (1970)، وبعدها تم انتخاب المرحوم عامر المفتي الذي توفي في مطلع عام (1990) بعد أن تولى الرئاسة لعشرين عاما كاملة، وخلفه بسام خصاونة ثم المرحوم عبدالرؤوف عطية وسليم شاهين وعبدالله الكسواني و د. رياض الحروب ووليد زعرب وفادي غندور وساري حمدان وسمير منصور وهيثم ابو خديجة وسمير منصور، حيث تم تصنيف كرة الجزيرة حسب تعليمات اتحاد كرة القدم في مصاف دوري الدرجة الثانية في موسم (47 و48) وحصل على بطولتها من أول مرة لينتقل إلى مصاف الدرجة الأولى، وهناك حصل على كأس الملك طلال العام(52) ثم كأس الملك حسين عامي (55،56)، وهكذا بدأ الفريق مشواره نحو الإنجازات حيث حصد الجزيرة ألقابا من جميع البطولات (الدوري والكأس والدرع وكأس الكؤوس)، قبل ان يعيش الفترة المظلمة بانهيار العراقة والتأرجح على حبل الصعود والهبوط بين الممتازة والاولى الذي مازالت حلقاتها مستمرة حتى الآن.

أزمات في السنوات الأخيرة

وظهرت الأزمات الإدارية في السنوات الأخيرة بشكل لافت مع تعاقب سمير منصور وهيثم ابو خديجة في الدورتين الاخيرتين وخرجت اصواتهم بالاستقالة مرارا، بسبب الضغوطات واختلاف وجهات النظر مع اعضاء المجلس وحتى اعضاء الهيئة العامة، رغم ان لمنصور وابو خديجة لمسات يشهد لها الداني والقاصي بالعمل على استقطاب لاعبين محترفين ومحليين (احمد هايل ومحمد حلاوة والعراقي قصي هاشم وعلاء المومني ومحمد الخواجا وصفوان الخوالدة ومراد مقابلة وآخرهم المصري ضياء عبد ربه) بصفقات مالية خيالية لبقاء كرة الجزيرة تحت الأضواء، الا انهم اصطدموا بمشاكل عميقة ومتجذرة وصعبة الحل وتحتاج الى إمكانات مادية هائلة، حتى تستطيع القلعة الحمراء الصمود أمام أعاصير المتغيرات الرياضية الجديدة، التي باتت لا تعترف بكلمة الانتماء وأصبحت عباراة عن (بزنس) يحصد ثمارها من يدفع أكثر ورغم رفعهم شعار التحدي، ظانين بأن الامر يتعلق دوما بشخص من يتسلم قيادة الدفة الإدارية، قبل ان تطرحهم المشاكل والأزمات بعيدا وانتهت هذه المرة بتقديم استقالة جماعية من قبل هيثم ابو خديجة وزياد حجاج ومازن الصغير ومحمد غازي ومحمد صمادي والدكتور جاسم ابو شقرة، ليصبح مصير العراقة حاليا أمام هيئة إدارية مؤقتة.

.. والفريق يقارع على جبهتين

ورغم وقوفنا عند الذكريات الجملية للكرة الجزراوية الشاملة التي خفقت لها القلوب وصفقت لها أيادي الجماهير مع وقوفها على منصات التتويج بفوزها بلقب الدوري أعوام (1952 و1955 و1956) والكأس عام (1984) وبالدرع أعوام (1981 و1986) وبكأس الكؤوس عام (1985)، الا اننا نبكي العراقة وسط مقارعة الفريق الكروي حاليا على جبهتين، الاولى الخروج من تبعية الخلافات الإدارية والثانية الهروب من شبح الهبوط للدرجة الاولى، حيث يعيش حاليا مرحلة لملمة أوراقه والمرور فوق جراحه استعدادا لمرحلة الإياب، من خلال تكثيف التدريبات والمباريات الودية من قبل المدير الفني العراقي جمال علي، والتجهيز لمعسكر خارجي من المتوقع ان تشهده مدينة الإسماعيلية بمصر أواخر شباط (فبراير) الحالي ويمتد الى قبيل مباريات الإياب التي ستنطلق في (9) آذار (مارس) المقبل، فضلا عن الاستعداد لوضع المحترف المصري ضياء عبد ربه (الذي قدم من نادي الزمالك) تحت مجهر التجربة والاختبارات الفنية والطبية لمدة أسبوع، قبل ضمه الى صفوف الفريق حيث من المتوقع ان يكون ضياء قد وصل الى عمان مساء الليلة الماضية.

التعليق