بطولة درع الاتحاد لكرة اليد مجال خصب لتحقيق الفائدة الفنية

تم نشره في الجمعة 27 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • بطولة درع الاتحاد لكرة اليد مجال خصب لتحقيق الفائدة الفنية

المطلوب إعادة صياغة تعليمات البطولات الداخلية

 

ماجد عسيلة

 

   عمان- يسعى اتحاد كرة اليد من خلال أجندة بطولاته للعام الحالي 2006 إلى توفير أجواء اضافية للمنافسة واكتساب الخبرة والاحتكاك سواء على الصعيد الداخلي للأندية أو الخارجي للمنتخبات الوطنية.

ولعل توجه الاتحاد هذا جاء إثر انحسار عدد المشاركات الخارجية والتي عادة ما تكسب اللاعبين الاحتكاك المناسب. فمع الانتهاء من خوض غمار منافسات البطولة الآسيوية الثانية عشرة والمقررة في بانكوك بالفترة 12-20 شباط/ فبراير المقبل، أكدت أوساط الاتحاد عن استمرار إعداد منتخبنا الوطني للرجال للحفاظ على جاهزيته الفنية والتصدي للمشاركة في أي بطولة يرى الجهاز الفني فيها فائدة للفريق، لكن الأجندة الخارجية لفرقنا ومنتخباتنا تكاد تكون قليلة جدا باستثناء بطولة الحسن الدولية السادسة التي ينظمها اتحادنا سنوياً، فما كان من الاتحاد إلا البحث عن مصادر احتكاك جديدة على الصعيد الداخلي عبر تكثيف بطولاته ولمختلف الفئات العمرية.

   الاقتراحات التي قدمتها اللجنة الفنية والجهاز التدريبي تركزت حول إقامة بعض البطولات الداخلية وفي مقدمتها إعادة إحياء بطولة درع الاتحاد التي توقفت العام الماضي لضرورات المشاركة في الاستحقاقات الخارجية المتعددة لمنتخب الرجال وما يترتب على ذلك من انخراط اللاعبين في صفوفه بعيداً عن أنديتهم.

ما يهمنا في القضية الايجابية المطروحة من خلال زيادة عدد البطولات ولمختلف الفئات العمرية، خرجها من القالب التقليدي للتعليمات بزيادة عدد اللقاءات التي تخوضها الفرق لتحقيق الفائدة والاحتكاك المرجو بعيدا عن إقامة البطولات لمجرد تنفيذ الخطة، إذ لا زالت بعض البطولات تقام لمرحلة واحدة أو خروج المغلوب من مرة أو مرتين وهي بذلك لا تحقق أدنى درجات الاحتكاك، ومن بينها بطولة الدرع التي تعتبر البطولة الثانية من حيث القوة بعد بطولة الدوري نظراً لاقتصارها على فرق الدرجة الأولى، وفي ذلك مغالطة أخرى بحيث تقام البطولة وفق نظام خروج المغلوب من مرتين بحيث لا يزيد عدد المباريات عن عشرة ويخوض فيها البطل ما لا يزيد عن أربعة منها، فكيف ستتحقق الفائدة؟

   لقد حمل اتحاد اللعبة على عاتقه بصراحة الارتقاء على الدوام بمستوى فرقه وأنديته وبطولاته، ولعل أبرز منعطف لتحقيق ذلك يتم من خلال إعادة تعليمات إقامة بعض البطولات وتحديدا بطولات الفئات العمرية التي لا زالت تراوح مكانها من حيث انحسار الفائدة الناتجة عنها والسبب ما ذكر سابقاً.

المطلوب من الاتحاد إعادة النظر في تعليمات إقامة البطولات على اختلاف أنواعها وللجنسين، فالأندية رغم ما قد تتكبده جرّاء ذلك، إلا أنها في مقدمة المطالبين بهذا التوجه المنطقي لتعزيز مجالات اكتساب الخبرة والتي تنعكس على المنتخبات الوطنية الدوام، وإذا كنا بصدد الحديث عن بطولة الدرع التي أقيمت خمس مرات فقط منذ عام 1995 وحتى توقفها عام 2004 والتي أقر الاتحاد إقامتها للعام الحالي خلال شهر آذار/ مارس المقبل؛ لا بد من الإشارة إلى أهمية فتح فرص المشاركة فيها بدلا من اقتصار المشاركة فيها على فرق الدرجة الأولى، حيث يصيب الاتحاد بذلك فائدتين الأولى من خلال إعادة صياغة تعليمات البطولة، والثانية عبر توسيع رقعة المشاركة لتشمل أندية الدرجة الثانية، وبما أن البطولة تأخذ الطابع الاحتفالي بدليل إقامتها أغلب المرات خلال شهر رمضان، فلا ضير من إشراك منتخبات الناشئين والشباب والتي يقترب مستواها كثيرا من بعض الأندية.

الحديث عن إمكانية تعزيز قوة البطولات الداخلية مجال لا حصر له، فالأفكار متعددة ويبقى ما يقتنع به الاتحاد ولجانه الفنية التي طالما رغبت في ذلك.

   بقيت الإشارة أن فريق النادي الأهلي يحمل لقب البطولة الأولى عام 1995 بعد فوزه على العربي الذي عاد ليخطف لقب البطولة الثانية عام 1996، واستطاع الأهلي عام 1997 استرداد اللقب من العربي لتتوقف البطولة حتى عام 2003 والتي شهدت انسحاب الأهلي في المباراة النهائية أمام السلط رغم تقدمه بنتيجة 29/27 في الدقيقة الأخيرة ليخطف السلط اللقب بل ويحافظ عليه في البطولة الأخيرة عام 2004 بعد فوزه على العربي وقد شهدت البطولة غياب الأهلي لهبوطه إلى مصاف دوري الدرجة الثانية.

التعليق