كتاب موسوعي جديد يوثق تاريخ الموسيقارمحمد عبد الوهاب

تم نشره في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً

    القاهرة- يؤرخ الكتاب الموسوعي لكل ما يخص عبد الوهاب حتى يظن القارئ أنه كان أشبه بمدفعية موسيقية جاهزة للانطلاق نحو أي هدف باتساع الموهبة والمساحة الصوتية بين فيروز وأم كلثوم من ناحية وصولا إلى فناني الأداء الشعبي الفردي (المونولوج) مثل محمود شكوكو وإسماعيل ياسين وسعاد مكاوي من ناحية أخرى.

   ويشير الكتاب إلى بروز عبد الوهاب منذ عام 1926 حين أسندت إليه منيرة المهدية أشهر مطربات تلك المرحلة استكمال تلحين مسرحية (كليوباترا ومارك أنطونيو) التي مات سيد درويش قبل إنهاء تلحين أغانيها. وفي تلك الفترة تبناه أمير الشعراء أحمد شوقي الذي كان أبا روحيا له وخصص له في بيته غرفة أطلق عليها (عش البلبل).

وسجل الكتاب أن عبد الوهاب أدى بصوته نحو 42 بالمائة من الأغاني التي لحنها في حين كان عبد الحليم حافظ صاحب النصيب الأكبر من تلك الألحان متقدما على نجاة الصغيرة وليلى مراد.

أما فيروز فكان لها نصيب أصغر إذ غنت من ألحانه (سكن الليل) من تأليف جبران خليل جبران و(إلى زحلة) المشهورة باسم (يا جارة الوادي) التي غناها عبد الوهاب نفسه عام 1928 من تأليف أحمد شوقي كما غنتها أيضا اللبنانية نور الهدى (1924 - 1998).

   ولحن عبد الوهاب 79 قصيدة لشعراء عرب منهم اللبناني جورج جرداق مؤلف (هذه ليلتي) والسوداني الهادي آدم مؤلف (أغدا ألقاك) وغنت القصيدتين أم كلثوم.

كما لحن 95 أغنية خفيفة ذات طابع شعبي لمؤدين اشتهروا بفن المونولوج منهم إسماعيل ياسين وسعاد مكاوي في (البوسطجية اشتكوا) و(سلامات) وفؤاد المهندس في أكثر من مونولوج منها (أنا واد خطير) ومحمد عبد المطلب ونعيمة عاكف في (اعمل معروف يا ابو عود ملفوف) وشكوكو في (يا جارحة القلب بقزازة).

   ويشير الكتاب إلى شعراء غير معروفين الآن لكن كلا منهم حظي بأغنية أداها عبد الوهاب ومن هؤلاء عبد المحسن بن عبد العزيز مؤلف (لئن طال عمري) وسعد آل سعود مؤلف (أغار من قلبي) وحسين أحمد شوقي (سهرت منه الليالي) التي غناها عبد الوهاب عام 1935 في فيلم (دموع الحب).

وقال فتحي صالح مدير المركز القومي لتوثيق التراث الحضاري والطبيعي في مقدمة الكتاب إن هذا المشروع يهدف إلى "إنشاء قاعدة بيانات للموسيقى العربية يتم فيها حصر أسس وعناصر جماليات هذا الفن العظيم ثم المساعدة في نشر التراث الموسيقى العربي."

التعليق