الأدوية السائلة لعلاج السعال غير فعالة تماماً

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • الأدوية السائلة لعلاج السعال غير فعالة تماماً

ترجمة: لما سميح الحسيني

 

   ها قد بدأ حلقك يؤلمك وتشعر أنك في حاجة ملحة للسعال، وإذ بنوبة السعال تبدأ.

تتجه للتو إلى الصيدلية الأقرب إليك ساعياً للقضاء على مصدر الإزعاج بدعم من أدوية مثل البيوكاليبتول والأدوية المشروبة الأخرى، ولكن لا يتعين عقد آمال كبيرة فلا فائدة كبيرة في هذه المواد، إذ أجرى فريق من الباحثين الأميركيين ابحاثاً لمعرفة تأثير دواء السائل على السعال، ووجدوا أن تاثيرها ليس قوياً.

   إن السعال، هذا الزفير المفاجئ والمزعج يساعد في إخراج الهواء أو الإفرازات أو الأجسام الغريبة، التي قد تزعج الجهاز التنفسي، من الرئتين. وأياً كان نوع السعال، ناشفاً أو رطباً، حاداً أو مزمناً، إرادي أو ارتكاسيا، فهو مزعج إذ يسبب التعب، واضطرابات في النوم، وتهيج في الحلق. ولا علاج مقترحا لمواجهة هذه الحالة إلا الشراب المضاد للسعال.

ولكن قد يثبت بأن لا فائدة مرجوة منه، فلم تتناوله؟ .

   يقول الطبيب ديكبينيغايتس مدير مركز مونتفيور لمكافحة السعال في نيويورك إن "الدراسات العلمية تظهر أن معظم الأدوية السائلة المضادة للسعال والرشح غير فعالة". ويتابع أستاذ الطب في جامعة ماساشوستس الدكتور رتشارد إروين: "نحن لا نقول بأن جميع الأدوية التي تباع في السوق بلا فائدة لكن معظمها بلا تأثير على الرشح والسعال".

إن الشراب المضاد للسعال المحتوي على أنواع قديمة من المضادات للهيستامين (وهي جزيئات مكافحة للحساسية) مثل "الديفانهيدرامين" والمعطاة مع مزيل للاحتقان تبقى فعالة أكثر من العقارات الباقية؛ ويقول الدكتور بيتر ديكبينيغايتس "إذا ما اعتمدنا على الدراسات الجادة والدقيقة سنلاحظ أن هذا النوع من الأدوية فعال أكثر من غيره في مكافحة الرشح والسعال". لكن من المعروف أن بعض هذه الأدوية التي تحتوي على مضادات للهيستامين تسبب النعاس. وقد تكون الأدوية التي تعطى من دون وصفة طبية وتحتوي على الكوديين والدكستروميتورفان فعالة، لكن غالباً ما تكون نسبة هذه المواد في العقار خفيفة، فيخف بالتالي تأثيرها على المرض.

   كما تطرح هذه العقارات مشكلة أخرى، حسبما أشار الدكتور إروين، إذ يميل المرضى إلى أخذ الدواء من دون استشارة طبية، ولا ينتبهون أحياناً إلى أنهم مصابون بما هو أسوأ من الرشح العادي، فالسعال عارض لعدة أمراض تنفسية مثل الربو والسعال الديكي (الشهاق)، لذا لا مفر احياناً من اللجوء إلى الطبيب.

ومن ناحية أخرى، ينصح الباحثون بعدم إعطاء أدوية البالغين للصغار الذين لم يبلغوا الرابعة عشرة من عمرهم بعد.

ويشدد الدكتور إروين على أن السعال المرافق للرشح يشفى لوحده، ولا شك بالتالي في أن أفضل علاج له هو الصبر.

بقلم: ألين بيريو

عن صحيفة "لو نوفيل أوبسيرفاتور" الفرنسية الأسبوعية

التعليق