الوزن الزائد يقلل من فرص نجاة مريضات سرطان الثدي

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً
  • الوزن الزائد يقلل من فرص نجاة مريضات سرطان الثدي

   نيويورك- ربما تفتقر مريضات سرطان الثدي ذوات الاوزان الضخمة لفرص متعددة للنجاة عنهن بالنسبة للأرفع وزنا من المصابات بالمرض.

وتأتي هذه النتائج التي تم التوصل اليها من دراسة اجريت على المريضات في الصين لتشكل انعكاسا للدراسات التي اجريت في الدول الغربية حيث ارتبطت الاوزان الزائدة بوجود مخاطر كبيرة للوفاة نتيجة الاصابة بالمرض.

الا ان كافة الدراسات التي اجريت لم تتوصل جميعها الى وجود مثل هذه العلاقة كما ان اهمية الوزن وتأثيره على فرص نجاة النساء من الاصابة بسرطان الثدي لا تبدو واضحة بشكل تام.

   ومع ذلك فان الباحثين في تلك الدراسة الجديدة خلصوا الى ان الادلة بشكل عام ترجح ان الحفاظ على وزن صحي يمكن ان يساعد في تحسين فرص النجاة من الاصابة بسرطان الثدي.

الا ان ما تضمنه البحث يشير الى ان تجنب السمنة يجب ان يمثل "الاولوية الكبرى" ليس فقط لجموع السكان بشكل عام ولكن للمصابات بسرطان الثدي وذلك حسب ما ذكره الدكتور شياو او شاو الباحث المشارك في الدراسة وهو من جامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تنيسي في حديث لرويترز.

   واورد شاو وزملاؤه من الولايات المتحدة والصين نتائج الدراسة في العدد الحالي من الدورية الامريكية لعلم الاوبئة.

وشملت الدراسة 1455 امرأة صينية الذين تمت متابعتهم بشكل جدي لمدة خمس سنوات عقب تشخيص حالاتهن على انها اصابة بسرطان الثدي. وبينما لاتزال غالبية النساء على قيد الحياة عقب خمس سنوات فان هؤلاء اللائي كن يعانين من زيادة في الوزن وقت التشخيص او بعدها بقليل يواجهن معدلات نجاة اقل من الموت.

   وظلت 80 في المائة من النساء اللائي يعانين من زيادة في الوزن على قيد الحياة مقابل 86.5 في المائة بين النساء النحيفات و84 في المائة بين اللائي يملن الى ان يكن اكثر وزنا الا انهن يدخلن في نطاق الاوزان الطبيعية.

وظلت الصلة بين وزن الجسم والبقاء على قيد الحياة قائمة عندما اخذ الباحثون في اعتبارهم عوامل مهمة تخص مخاطر الوفاة مثل العمر وحجم الورم عند التشخيص ونوع العلاج الذي تتلاقاه المريضات.

ولم يتضح بشكل كامل السبب وراء كون الوزن الزائد يقلل من فرص المرأة المصابة بسرطان الثدي في البقاء على قيد الحياة الا ان فريق شاو المح الى عدد من الاحتمالات . فقد وجدت بعض الدراسات ان النساء البدينات يملن الى تشخيص المرض لديهن في مراحل متأخرة وذلك على الرغم من ان الدراسة الحالية تفترض ان النساء البدينات يمتلكن فرصا ضعيفة حتى مع تشخيص المرض في مراحله المبكرة.

   وتشير نظرية اخرى الى ان الدهون الزائدة في الجسم وعن طريق دعمها لمستويات هرموني الاستروجين والتستوستيرون وغيرها من الهرمونات تساعد في الاسراع بنمو وانتشار اورام الثدي.

كما ربطت بعض الدراسات بين الاوزان الزائدة وازدياد مخاطر الاصابة بسرطان الثدي في المرتبة الاولى اضافة الى التأثيرات الهرمونية للدهون الزائدة في الجسم والتي يشتبه في قيامها بدور.

   وخلص الباحثون الى ان النتائج الاخيرة "تدعم فكرة ان التدخل باتجاه السيطرة على الوزن يمكن ان يكون له تأثير فعلي ليس فقط على مدى حدوث الاصابة بالمرض ولكن على النجاة من الاصابة."

واوضح شاو ان هناك حاجة الى المزيد من الابحاث لتعريف افضل الطرق بالنسبة للنساء اللائي يعانين من الاصابة بسرطان الثدي للسيطرة على اوزانهن الا انه وفي الاغلب فان ممارسة التدريبات الرياضية بشكل منتظم واتباع نظام غذائي يتميز بغناه بالفواكه والخضروات والحبوب بشكل عام يعد المدخل الرئيسي للوقاية.

ويذكر أن سرطان الثدي يعد أكثر أنواع السرطان شيوعا عند النساء في الولايات المتحدة وثاني أكبر مسبب لحالات الوفاة من بين أنواع السرطان المختلفة.

   وتشير الدراسات الى أن هناك علاقة عكسية واضحة ما بين استهلاك الخضروات الورقية والجزر والفواكه، والاصابة بهذا النوع من السرطان.

وتبين للعلماء أن الخضروات الطازجة والورقية منها بشكل خاص تعد من أكثر أنواع الأغذية النباتية ذات التأثير الواقي من الاصابة بأنواع السرطان المختلفة، فقد أظهرت 85% من الدراسات التي أجريت في هذا المجال (وعددها 194 دراسة) أن لها تأثيرا مباشرا في الوقاية من الاصابة بالسرطان في مواقع الجسم المختلفة, وبالاخص الثدي.

وتأتي نباتات الفصيلة الزنبقية في المرتبة الثانية والجزر في المرتبة الثالثة فنباتات الفصيلة الصليبية رابعا وأخيرا الفواكه وخاصة الحمضيات في المرتبة الخامسة.

التعليق