زامبيا تتطلع لكتابة اسمها على سجل الشرف

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • زامبيا تتطلع لكتابة اسمها على سجل الشرف

 القاهرة - عندما يذكر اسم منتخب زامبيا على ساحة كرة القدم الافريقية دائما ما يرتبط اسمه بواقعتين كلاهما أكثر سوءا من الاخرى مع اختلاف طابع كل منهما عن الاخرى.

 الواقعة الاولى هي هزيمة المنتخب الزامبي في المباراة النهائية لبطولة كأس الامم الافريقية بمصر عام 1974 والثانية هي تحطم طائرة المنتخب الزامبي عام 1993، وإذا كانت الواقعة الاولى حدثا يمكن وقوعه وتكراره لأي فريق فإن الواقعة الثانية ستظل خالدة في تاريخ الفريق بل وفي تاريخ الكرة الافريقية بوجه عام دون أن يستطيع أحد نسيانها.

 وفي 12 آذار/مارس 1974 وعلى ستاد القاهرة الدولي كان منتخب زامبيا على موعد مع سوء الحظ عندما انتهت المباراة النهائية للبطولة بالتعادل بينه وبين منتخب الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) بالتعادل 2-2 لتعاد المباراة على الملعب نفسه بعدها بيومين فقط ويفوز منتخب زائير باللقب الغالي على حساب زامبيا.

 وفي عام 1993 وبالتحديد في 28 نيسان/أبريل من ذاك العام تحطمت الطائرة التي كان يستقلها معظم أفراد المنتخب الزامبي عند سواحل الغابون أثناء توجهها للسنغال لأداء مباراة بتصفيات افريقيا لمونديال 1994، وراح ضحية الحادث جميع ركاب الطائرة ومن بينهم 18 لاعبا ولكن المنتخب الزامبي بقيادة النجم الكبير كالوشا بواليا نجح في استعادة توازنه بعد تكوين فريق جديد نجح في تحقيق إنجاز حقيقي بالوصول إلى المباراة النهائية لكأس الامم الافريقية 1994 بتونس ولكنه خسر في المباراة النهائية أمام نسور نيجيريا (1-2).

 ويشارك المنتخب الزامبي في نهائيات البطولة الافريقية للمرة الثانية عشرة والذي وصل أيضا للمربع الذهبي وحصل على المركز الثالث في ثلاث بطولات أخرى أعوام 1982 و1990 و1996، وذلك بخلاف فوزه بالمركز الثاني في بطولتي 1974 و1994 . وهو يعتبر من الفرق ذات التاريخ الافريقي الحافل رغم عدم حصوله على اللقب.

 وكان المنتخب الزامبي دائما مصدرا لنجوم تركوا بصمتهم في تاريخ كرة القدم الافريقية ولعل أبرزهم هو كالوشا بواليا وكينيث ماليتولي، لكن بطولات كأس الامم الافريقية الاخيرة شهدت سوء حظ بالغ للمنتخب الزامبي المعروف بلقب "شيبولوبولو" أو "طلقات النحاس" حيث خرج الفريق من الدور الاول فيها وبالتالي فإن البطولة القادمة في مصر (كروكونايل 2006) تمثل له عنق الزجاجة الذي يسعى إلى النفاذ منه والعبور لمرحلة جديدة من التألق والانجازات.

 ويضاعف من رغبة زامبيا في التألق خلال (كروكونايل 2006) أن صدمة عدم التأهل لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا كانت أقوى من إخفاقات الفريق السابقة وتسببت في توتر واضرابات وأحداث عنف في الشارع الكروي بزامبيا خاصة وأن البعض رأى أن الفرصة كانت سانحة لحجز تذكرة التأهل لكأس العالم في ظل تراجع أداء أسود السنغال والنظرة إلى منتخب توغو بأنه فريق مغمور.

 لذلك فإن المنتخب الزامبي بقيادة مديره الفني كالوشا بواليا يحلم بالتقدم إلى الادوار النهائية في كأس أفريقيا تعويضا له عن الاخفاق في تصفيات كأس العالم، ويعتمد الفريق الزامبي الذي يمر بمرحلة النمو حاليا بشكل كبير على مديره الفني بواليا صاحب الخبرة الطويلة خصوصا أنه لعب من قبل في كأس أفريقيا بمصر عام 1986 وسجل أول أهدافه في كأس الامم الافريقية في البطولة نفسها, وبالتحديد في مرمى المنتخب الكاميروني العملاق، ولكن المنتخب الزامبي احتل المركز الاخير في مجموعته آنذاك وخرج من الدور الاول صفر اليدين.

 وكان لبواليا أيضا الفضل الكبير في وصول الفريق لنهائي البطولة عام 1994 ولم يعد أمامه سوى إثبات جدارته كمدير فني للفريق خلال هذه البطولة التي تأتي بعد عامين فقط من إخفاق الفريق في الوصول للنهائيات حيث غاب المنتخب الزامبي عن بطولة عام 2004.

 ولا تقتصر شهرة بواليا على المستوى الافريقي فقط بل يمتلك شهرة كبيرة على الساحة الدولية خاصة وأنه سبق وأن سجل ثلاثة أهداف في مرمى المنتخب الايطالي خلال مسابقة كرة القدم في دورة الالعاب الاولمبية بسول عام 1988 كما فاز من قبل بجائزة أفضل لاعب في افريقيا.

 واحتل الفريق الزامبي المركز الثالث في مجموعته بالتصفيات حيث احتل المركز الثالث في المجموعة الاولى برصيد 19 نقطة جمعها من الفوز في ست مباريات والتعادل في مباراة واحدة والهزيمة في ثلاث مباريات، وتفوق عليه المنتخبان التوغولي والسنغالي اللذان احتلا المركزين الاول والثاني برصيد 23 و21 نقطة على الترتيب.

 واستهل المنتخب الزامبي رحلته في التصفيات بالتغلب على منتخب سيشيل في الدور التمهيدي بالفوز في عقر داره (4-0) ذهابا والتعادل معه (1-1) في زامبيا إيابا، وفي دور المجموعات تغلب المنتخب الزامبي على نظيره التوغولي (1-0) ذهابا وخسر منه (1-4) إيابا وتعادل مع مالي (1-1) ذهابا وفاز عليها (2-1) إيابا، وخسر الفريق من السنغال (0-1) ذهابا وبالنتيجة نفسها إيابا وفازعلى منتخب الكونغو (3-2) ذهابا و(2-0) إيابا وعلى ليبيريا (1-0) ذهابا و(5-0) إيابا.

 ومن النتائج يتبين أن المنتخب الزامبي يتفوق في الهجوم كما أنه لا يعاني من مشاكل كبيرة في الدفاع، ويضم الفريق الزامبي العديد من اللاعبين المميزين مثل جف تكامبامبا وجوزيف موسوندا وأندرو سينكالا وكولينز مبيسوما وفيلكس كاتونغو.

 تجدر الاشارة إلى أن معظم لاعبي المنتخب الزامبي من المحليين حيث يلعبون في الدوري الزامبي ولكن مستواهم يؤهلهم أيضا إلى المنافسة مع المنتخبات الافريقية العملاقة الحافلة بأسماء العديد من النجوم المحترفين في أوروبا، ويبحث المنتخب الزامبي في (كروكونايل 2006) عن مزيد من الحظ حيث يتعلق أمله بالفوز على منتخبي جنوب افريقيا وغينيا في المجموعة الثالثة بالدور الاول للبطولة على أمل احتلال المركز الثاني في المجموعة خلف المنتخب التونسي حامل اللقب والمرشح الاول للفوز بقمة المجموعة.

مبيسوما أبرز نجوم زامبيا

 رغم الشهرة الطاغية التي يحظى بها كالوشا بواليا المدير الفني للمنتخب الزامبي والذي يعتبره الجميع الاب الروحي لكرة القدم في زامبيا نجح مهاجم الفريق الحالي كولينز مبيسوما نجم فريق بورتسموث الانجليزي في فرض اسمه كأبرز نجوم المنتخب الزامبي الحالي.

 على مدار السنوات القليلة الماضية أكد المهتمون بالفريق الزامبي أنه يصعب أن يظهر أي لاعب بنفس شهرة بواليا أو أن يستحوذ أي لاعب بالفريق على أي قدر من الاضواء في ظل وجود بواليا على رأس الفريق كقائد أو كمدير فني، ولكن كولينز مبيسوما أثبت وجوده كأبرز لاعبي المنتخب الزامبي في الوقت الحالي وكانت له العديد من البصمات مع الفريق في مشوار التصفيات حيث توج هدافا للفريق في التصفيات برصيد خمسة أهداف.

 ويعتمد عليه الفريق كثيرا في ترجمة الفرص التي تتاح له أمام مرمى المنافس ليكون بذلك القائد الذي تحلم به جماهير الكرة في زامبيا لشغل مكان ماليتولي وبواليا في الملعب.

 وكان اتحاد كرة القدم في جنوب افريقيا قد اختار مبيسوما أفضل لاعب في جنوب افريقيا خلال الموسم الحالي بعد أن ساهمت أهدافه الغزيرة التي سجلها مع فريقه كايزر تشيفز في احتفاظ الفريق بلقب الدوري في جنوب أفريقيا عام 2005.

 وأحرز مبيسوما 35 هدفا لفريقه في الموسم الماضي وهو رقم قياسي في عدد الاهداف منذ إقامة بطولات كرة القدم للمحترفين في جنوب أفريقيا في عام 1978، وكانت هذه الاهداف الغزيرة والاداء الراقي من اللاعب على مدار الفترة التي قضاها مع كايزر تشيفز سببا في انتقاله إلى بورتسموث الانجليزي قبل بداية الموسم الحالي ليكون البديل الجائز دائما أمام المدرب والمنافس القوي لكل من النيجيري ياكوبو إيوجبيني والكونغولي لومانا لوا لوا في قيادة هجوم الفريق.

التعليق