اللاعب والمدرب والحكم الأجنبي نعمة أم نقمة على كرة القدم القطرية؟

تم نشره في الاثنين 2 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • اللاعب والمدرب والحكم الأجنبي نعمة أم نقمة على كرة القدم القطرية؟

  الدوحة  - اللاعب والمدرب والحكم الاجنبي بهذا الحجم الهائل في الدوري القطري لكرة القدم ظاهرة قد تكون فريدة من نوعها بين دول الخليج العربي حيث يتواجد بالدوري القطري لكرة القدم عدد كبير من الاجانب من لاعبين ومدربين إضافة إلى الاستعانة بحكام من مختلف دول العالم.

   ولكن هل تجني الكرة القطرية وسط هذا العدد الكبير من الاجانب أي فائدة من هذه الظاهرة وهل يعتبر هذا التوجه نعمة أم نقمة على الكرة القطرية بشكل عام ؟!

   توجهت وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) بهذا الاستفسار إلى العديد من الاطراف المتداخلة في هذه القضية.

   ولكن في البداية يجب توضيح أن الدرجة الاولى بالدوري القطري تضم عشرة أندية. ويضم كل فريق أربعة لاعبين أجانب إضافة إلى لاعبين من إحدى دول الخليج يعاملان كمواطنين ويتواجد بدوري الدرجة الاولى تسعة مدربين أجانب من مختلف الجنسيات من أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا، وفي دوري الدرجة الثانية يحق لكل ناد أن يتعاقد مع لاعبين محترفين.

   وبذلك توجد فرق بها ستة لاعبين من خارج قطر وقد استطلعت وكالة الانباء الالمانية آراء العديد من أطراف اللعبة فأكد معظمهم أن كرة القدم القطرية ستجني في النهاية الثمار الايجابية لهذه الظاهرة خلال السنوات المقبلة.

   وقال الجزائري رابح ماجر المدير الفني لفريق الريان إن كرة القدم ليس لها جنسية والمهم هو ما يمنحه هذا المدرب أو ذاك للفريق الذي يتولى تدريبه وهناك عدد من المدربين المميزين في الدوري القطري سواء من المحليين أو الاجانب.

   ومن الوطنيين خص رابح ماجر بالذكر محمد العماري الذي تولى تدريب السد لفترة طويلة هذا الموسم خلفا للمدرب الصربي بورا ميلتونوفيتش وحقق مع الفريق العديد من النتائج الايجابية حتى نهاية المرحلة الرابعة عشرة من الدوري حيث سيتولى تدريب الفريق في الجولة الخامسة عشرة المدرب جورج فوساتي من أوروغواي.

   كذلك أشاد ماجر بالمدرب عبدالله سعد الذي يقود النادي العربي حاليا بنجاح شديد للمنافسة على البطولة والذي جاء خلفا للروماني إيلي بيلاتشي.

وقال ماجر إن وجود عدد من اللاعبين المحترفين يمثل عنصرا مفيدا أيضا للاعب المحلي الذي يتعلم الكثير ويصب ذلك في مصلحة الكرة القطرية وهناك تطور كبير طرأ على الدوري القطري عندما دخل هذا النهج الاحترافي.

   وأكد عبدالله سعد مدرب العربي صاحب الجماهيرية العريضة في قطر أن الاستفادة كبيرة للاعبين من هذا الاحتراف حيث يتعلمون من المحترف الاجنبي في كل شيء داخل وخارج الملعب.

   وأوضح أن النادي العربي على سبيل المثال يملك مجموعة من المحترفين الاجانب الذين يمثلون القدوة الكبيرة للالتزام تجاه الكرة وناديهم ويتعلم منهم اللاعبون الوطنيون كيفية التعامل مع الاحتراف بشكل جيد.

   وعن المدربين الاجانب قال عبدالله سعد إن استفادة الكرة القطرية منهم رائعة أيضا ولكن تقييم المدربين هو المشكلة الكبرى في الاندية القطرية فهي مهمة تقع على عاتق المسؤولين عن كرة القدم في الاندية القطرية.

   وأشار العماري إلى أن تواجد عدد من المحترفين في المسابقة المحلية سيفيد في السنوات المقبلة مع الوضع في الاعتبار ضرورة منح اللاعب المحلي المزيد من الاهتمام وانتقاء العناصر المحترفة بمزيد من الدقة والقوة حتى تكون الاستفادة كاملة.

   وقال العماني عماد الحوسني مهاجم نادي قطر وأحد الهدافين البارزين في قطر ومنطقة الخليج إنها منافسة قوية بين اللاعب الاجنبي والخليجي والمحلي القطري في الدوري القطري وسوف تنعكس كل هذه العوامل في النهاية لتصب في مصلحة اللاعب القطري.

   وأوضح أن تواجد هذا العدد من المحترفين الاجانب سيعطي للتنافس مذاقا خاصا ومن يثبت نفسه وقدراته في النهاية هو من يستمر داخل المستطيل الاخضر. وأشاد الحوسني بالعدد الكبير من المدربين الاجانب لانه يعود بالفائدة والخبرة الكبيرة على جميع اللاعبين والمدربين في نفس الوقت.

   وقال طلال البلوشي (19 عاما) لاعب فريق السد ومنتخب قطر "إننا كلاعبين شبان نستفيد بشكل كبير من هذا الزخم من اللاعبين والمدربين ويعطينا ذلك دافعا قويا ومستمرا لتطوير مستوانا كما يمنح الدوري القطري شهرة على مستوى المنطقة والعالم".

   وفيما يخص المدربين قال البلوشي إن هناك العديد من المدربين الاجانب أصحاب فكر متطور ولهم بصمتهم الواضحة وهو ما سيعود على لاعبي قطر ومدربيها الوطنيين بفائدة كبيرة.

   وعن استقدام عدد كبير من الحكام قال هاني طالب بلان مقرر لجنة المسابقات بالاتحاد القطري وعضو مجلس إدارة الاتحاد لوكالة الانباء الالمانية إنها فرصة جيدة للحكام القطريين لكي يتابعوا تحركات الحكام الاجانب خاصة وأن الاتحاد يستقدم عددا كبيرا من الحكام المتميزين من أوروبا وأفريقيا وآسيا.

   وأضاف بلان أنه لا يضير الحكم القطري في مثل هذه الحالة حتى لو كان حكما رابعا في أي مباراة حيث ستكون الاستفادة لديه كبيرة وهو ما سنجني ثماره في السنوات القادمة.

   وأشار إلى أن الاتحاد القطري يحرص على تنويع المدارس التحكيمية من كافة أرجاء العالم حيث توجه في فترة ما إلى المدرسة الاسيوية ثم إلى المدرسة الافريقية وكذلك الاوروبية وهناك العديد من الخبرات الجيدة سيكتسبها الحكم القطري من كل هذه المدارس وهناك العديد من الاخطاء يتعلمها الحكم القطري من الاجنبي والعكس كذلك.

التعليق