مخاوف واسعة في هولندا من هوائيات الجيل الثالث من الهاتف النقال

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

 أمستردام- تعارض السلطات المحلية في عشرات المدن الهولندية إقامة هوائيات لنقل إشارات الجيل الثالث من الهواتف المحمولة وبررت معارضتها بأن هذه الهوائيات تنطوي على مخاطر صحية.

وجاء قرار مجالس التجمعات السكنية برفض إقامة الهوائيات الخاصة بالنظام العالمي لاتصالات الهواتف المحمولة(يو.إم.تي.إس) بسبب المخاوف التي سادت بين السكان من أن الاشعاع الذي ينبعث عنها قد يكون ضارا بالصحة.

وفي الاسبوع الماضي منع سكان مدينة تيرنيوزين في مقاطعة زيلاند بجنوب غرب البلاد عمال شركة الهواتف المحمولة العملاقة فودافون من إقامة هوائي على عمارة سكنية.

وأغلق السكان الشوارع المجاورة بسياراتهم ما أدى إلى عقد اجتماع في اليوم التالي بين السكان وشركة فودافون ومسؤولي المجلس وملاك الشقق السكنية. وخرج الاجتماع بالاتفاق على عقد مزيد من المناقشات دون تحديد موعد محدد.

وذكرت صحيفة "ترو" الهولندية وهي صحيفة يمولها البروتستانت أن 40 بالمئة من السلطات المحلية رفضت السماح للشركات التي تريد إقامة الهوائيات بتنفيذ خططها.

وفي مدينة سبيكينيسي بالقرب من روتردام قام فريق منظم من الناشطين يطلقون على أنفسهم اسم "سبيكينيسي ضد الاشعاع"بجولة حول المدينة ووزعوا كتيبات وقاسوا نسبة الاشعاع بأجهزة مخصصة لهذا الغرض.

وتجاوز الناشطون هذه الاعمال الدعائية إلى الفعل المباشر مثل تقييد أنفسهم بالهوائيات القائمة بالفعل.

وتبدو هذه المخاوف غير محددة بشكل كبير حيث يتخوف كثيرون من زيادة حالات الاصابة بالسرطان في السنوات المقبلة فيما يعرب البعض عن اعتقادهم بأن الاشعاعات الناتجة من الهوائيات تؤثر على القدرات المعرفية وتسبب الأرق.

كما تنتظر كثير من السلطات المحلية نتيجة دراسة سويسرية حول هذه المسألة يتوقع أن تصدر العام المقبل. لكن متحدثا باسم رابطة "مو نت" التي تضم شركات خدمات الهواتف المحمولة قال إنه لا يوجد سبب لهذه المخاوف. وقال لصحيفة "ترو" إن الاشعاع الذي ينبعث من هوائي الاشارات لا يزيد على 20 (واط).

وأضاف: "هذا يقترب من حجم الاشعاع الذي ينبعث عن مصباح كهربائي مثبت في السقف" مشيرا إلى أن"تكنولوجيا هوائيات الهواتف المحمولة تشبه تكنولوجيا هوائيات الراديو والتلفزيون". وخلصت الحكومة الهولندية وأغلبية أعضاء البرلمان إلى أن المخاطر المحتملة للإشعاع ضئيلة للغاية.

التعليق