من يحمي حقوق اللاعبين وهل يستفيد الوحدات من درس الماضي؟

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • من يحمي حقوق اللاعبين وهل يستفيد الوحدات من درس الماضي؟

 قضايا ومشاهد رياضية
 

 تيسير محمود العميري

   عمان - من يحمي حقوق اللاعبين؟ .. سؤال ربما يكون مستغربا من قبل البعض لكنه يمثل واقعا لا يمكن تجاوزه لا سيما في لعبة كرة القدم، فاللاعب عندنا هو الحلقة الاضعف ومصيره مرهون للأسف الشديد بمزاج اداري بحت، لا يراعي مصلحة اللاعب ومشاعره بل يشعرة مرة بعد مرة بأن مصيره في يد ادارة النادي وعليه السمع والطاعة وانتظار موافقتها، طالما ان اللوائح البالية والتي اكل عليها الدهر حتى شبع، تعطي حقا للإندية يفوق "حق تقرير المصير".

   ومن المؤسف ان كافة الاتحادات الرياضية لا تعمل على انشاء لجنة لحماية حقوق اللاعبين، بل ان الدور الذي يمكن لرابطة اللاعبين الدوليين ان تلعبه قد يظل غائبا او مغيبا، بحيث يقبل اللاعب بالامر الواقع او يهجر اللعبة الى غير رجعة.

وامثلة سيطرة الاندية على اللاعبين كثيرة وحدث ولا حرج بشأنها، فإذا ما حصل اللاعب على فرصة احتراف لا يوافق النادي الا اذا حصل على كامل الصفقة، ويطلب من لاعبه "التسول" تحت مفهوم الضغط على النادي الآخر للحصول على مبلغ اضافي يخصص له، مع ان الاتحاد الدولي لكرة القدم اوجد معادلة عادلة الى حد كبير بهذا الشأن، فمنح النادي 70% من قيمة الصفقة كبدل رعاية للاعب، ومنح الآخير 20% لكي يشعر بقيمة انتقاله لنادي آخر، وترك 10% لاتحاد اللعبة كي يستثمرها وتعود بالنفع على اطراف اللعبة كاملة، واندية تدرك جيدا حاجتها للمال فتوافق على الانتقال وتعطي اللاعب جزءا بسيطا من قيمة الصفقة!.

   وامثلة اخرى تلك العقوبات التي تتخذها بعض الاندية بحق لاعبيها ومن المؤسف بأن الاتحاد يقف موقف المتفرج في كثير من الاحوال، بل ان مدرب المنتخب لا يجرؤ على ضم اللاعب خوفا من غضب النادي، اما اللاعب فليس من يبكي عليه او يدافع عن حقه، وهناك الكثير من الامثلة التي لا حصر لها.

وما سبق ذكره لا يعني ان "الانفلات" هو الحل الامثل لحماية اللاعبين ومنحهم حقوقهم بذات الدرجة التي يطلب منهم فيها تنفيذ واجباتهم تجاه انديتهم ومنتخبات بلادهم، والاصل ان تكون العلاقة بين النادي واللاعب محكومة بضوابط مثالية وحضارية وقانونية، فهل نرى ذات يوم جهة رياضية تحمي حقوق اللاعبين من "ظلم" كثير من الاندية.

 الوحدات على بعد خطوة

   بوصوله الى دور الثمانية من مسابقة دوري ابطال العرب لكرة القدم، يكون فريق الوحدات قد ضمن مبلغ 100 الف دولار، وها هو على بعد خطوة واحدة من الحصول على مبلغ 300 الف دولار على الاقل في حال وصوله الى دور الاربعة، بيد ان هذه الخطوة تبدو سهلة من جانب وصعبة من جانب آخر.

   فالوحدات يحتاج الى الفوز او التعادل السلبي، بينما يحتاج النصر الى التعادل بأكثر من هدف حتى يتأهل ومن هنا تبدو المفارقة ويبدو الحرص على عدم الالتفات الى نتيجة الذهاب، بمقدار ما هو الالتفات الى نتيجة الاياب التي له ظروفها واعتباراتها، ويفترض ان يكون ما حصل للوحدات امام الشباب السعودي في بطولة الاندية الآسيوية قبل عدة سنوات درسا قاسيا تم استخلاص العبرة منه، حيث تعادل الفريقان ذهابا 2/2 في الرياض، وخسر الوحدات ايابا بهدف في عمان.

   والمباراة المقبلة في السابع من الشهر المقبل من المؤكد انها ستحظى بحضور جماهيري منقطع النظير لغياب البث التلفزيوني الارضي واقتصاره على (ART)، وعليه يصبح لزاما على الاجهزة الامنية ان تدقق جيدا في عدد بطاقات الدخول المطبوعة والتي يفترض ان تنسجم مع العدد الحقيقي لمقاعد الملعب، كي لا يحدث ما لا تحمد عقباه ويشتكي الجمهور من امور عدة.

واذا كنا نتمنى الفوز لممثل الكرة الاردنية في الاستحقاق العربي، فإننا ننتظر وقفة جماهيرية جماعية كي تتواصل الفرحة الاردنية.

التعليق