"زعماء على الشاشة": السينما تنحاز لسرد التاريخ في مهرجان القاهرة

تم نشره في الجمعة 16 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • "زعماء على الشاشة": السينما تنحاز لسرد التاريخ في مهرجان القاهرة

 تغريد الرشق

 

   عمان - ضم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته التاسعة والعشرين عددا من الأفلام التي تناولت زعماء سياسيين واحداثا ترافقت مع اعتلائهم للسلطة ومرورهم بحروب وهزائم واغتيالات وانتحارات.

 ومن هذه الأفلام جاء فيلم "السقوط" من المانيا والمنتج في العام 2004 والذي يركز على الزعيم الألماني ادولف هتلر.

   وتدور احداث الفيلم في برلين وتحديدا في شهر نيسان (ابريل) من العام 1945 حيث يتابع الفيلم الذي اخرجه اوليفر هيرشبيغل القتال وهو يحتدم في الشوارع، والأمة التي تنتظر سقوطها وسط مشاهد نقلت المتفرج الى هتلر الذي يتحصن مع مجموعة من المخلصين له في حصن خاص به.

بين هؤلاء المرافقين له تكون تراودي جونج سكرتيرة هتلر الخاصة. وبالرغم من تدهور الوضع في الخارج تزامنا مع استحالة الاحتفاظ  ببرلين فإن هتلر يرفض مغادرتها، وفيما تشتد وطأة الحرب محطمة الشعب الذي يعده الزعيم بخروج مسرحي اخير، يفاجأ الشعب بأن هذا الخروج ما هو الا الانتحار الذي اقدم عليه زعيمهم.

   اما كوريا الجنوبية فشاركت بفيلم يتحدث عن اغتيال الرئيس الكوري بارك شينغ هي وحمل اسم "طلقة الرئيس الأخيرة". وتدور احداثه في سول يوم 26/10/1979 حيث تعد وليمة للرئيس بجناحه السري ومعه ثلة من معاونيه، منهم حارسه الخاص وسكرتيره ورئيس جهاز المخابرات المركزية والذين يتنافسون بدورهم على رضا وقبول الرئيس.

ووسط  الأجواء الاحتفالية بوجود نجمة استعراضية ترفه عن الحضور يكون رئيس المخابرات منهمكا في الاعداد لاغتيال الرئيس ويترك الغرفة معطيا الأوامر لرجاله بالتنفيذ. وامتد هذا الفيلم السياسي الذي اخرجه ام سنغ سو الى 104 دقائق.

   ومن الولايات المتحدة الأميركية جاءت ثلاثة افلام عن زعماء سياسيين اولهم فيلم "العاصفة قادمة" من اخراج ريتشارد لونكارين والذي شارك في المهرجان  باسم اميركا وبريطانيا. ويتناول فترة منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي حين يشرف العالم على الحرب العالمية الثانية.

ويظهرالممثل البرت فيني في دور وينستون تشيرشيل رئيس وزراء بريطانيا حينها. وتتكشف مشاهد الفيلم عن كيفية تنبؤه بالخطر الذي تمثله النازية على بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية في الوقت الذي لم يأبه به احد لتحذيراته.

   وفي قضية سياسية اخرى تطرق فيلم "طريق للحرب" للمخرج "جون فرانكنهايمر" لفترة منتصف الستينيات من القرن الماضي من خلال مناقشات ومباحثات الرئيس الأميركي حينها ليندن جونسن مع اعوانه ومساعديه المعنيين بالسياسة الخارجية والدفاع، خيار الانسحاب من فيتنام او تطوير الهجوم.

ثالث الأفلام الأميركية كان "ترومان" للمخرج "فرانك بيرسون"،والذي يسرد سيرة حياة الرئيس "هاري اس ترومان"، الذي رأس اميركا في فترة حرجة خلال الحرب العالمية الثانية، وكيف كان شخصا مجهولا يعيش بين المزارعين في بلدة صغيرة لينتقل الى اعلى منصب في البلاد.

   من الأفلام العربية التي تمحورت حول الزعماء عرض "ناصر 56" للمخرج محمد فاضل ومن بطولة النجم الراحل احمد زكي والفنانة فردوس عبد الحميد.ويتحدث الفيلم عن تأميم قناة السويس في 26

/7/1956، وقيام كل من بريطانيا وفرنسا واسرائيل بشن العدوان الثلاثي على مصر، متضمنا خطاب جمال عبدالناصر الذي القاه لشعبه من الجامع الأزهر حاثا إياهم على الاستبسال في الجهاد والصمود من اجل قضية وطنهم.

   كما تم عرض فيلم "ايام السادات" للمخرج محمد خان ومن بطولة احمد زكي ايضا وميرفت امين. وابرز الفيلم حياة انور السادات كثوري مناضل ضد الاحتلال البريطاني في بداية حياته، وكيف أنه كان من ابرز رجال الثورة، ومن ثم تسلمه الحكم بعد وفاة عبدالناصر، مرورا بـ(حرب اكتوبر)، وصولا إلى زيارته تل ابيب والقائه خطابا من الكنيست وتوقيعه لمعاهدة السلام مع اسرائيل في العام 1979، وانتهاء باغتياله يوم الاحتفال بذكرى (اكتوبر) في العام 1980.

   مجموعة من الأفلام اخذت المشاهد الى عمق التاريخ وسياسة العالم الحديث ممثلة بأهم رموز هذه السياسة وصانعيها، لتنقل حقائق عن حروب وهزائم واتفاقيات ما تزال تأثيراتها موجودة حتى يومنا هذا.

وقد اثنى النقاد والسينمائيون من ضيوف المهرجان على اختيار مجموعة الأفلام التي تشمل عددا لا يستهان به من الزعماء المهمين، وتضمينهم ضمن قسم خاص بالمهرجان أطلق عليه اسم "زعماء على الشاشة".

التعليق