لماذا تغزو التجاعيد وجوه الشباب ؟

تم نشره في الخميس 15 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • لماذا تغزو التجاعيد وجوه الشباب ؟

 تغريد الرشق

   التجاعيد والخطوط الدقيقة التي تغزو البشرة هاجس لدى العديد من الناس من الجنسين،فما ان يقترب المرء من سن الثلاثين حتى تبدا مخيلته باستحضار كل ما سمعه عن هذا الضيف الثقيل الذي يحفر خطوطه عميقاعلى الوجه.

   تتدخل عوامل كثيرة مرتبطة بعصر السرعة الذي نعيشه في التبكير من حلول هذه التجاعيد على وجوه الشباب وفي سن صغيرة كما يشير استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية د.عبدالله الضايع والذي يعدد منها"الغذاء غير الطبيعي المعتمد على المصادر الصناعية كالوجبات السريعة،والحلويات والألوان الصناعية التي تدخل في تحضيرها".

ويلفت د.الضايع الى ان اسباب بيئية تعود ايضا لرؤيتنا التجاعيد عى وجوه صغار السن مثل التلوث الذي يزداد باضطراد،اضافة الى مواد التجميل بالنسبة للفتيات التي تؤثر تأثيرا سلبيا على البشرة ما لم توصف من قبل طبيب مختص،فهي "تباع في محلات البقالة قبل الصيدلية" في اشارة منه الى انها اصبحت مواد تجارية تعتمد على البيع السريع وتحقيق الربح دون الالتفات الى مضارها على البشرة والصحة بشكل عام.

   ترى عايدة سمارة، ربة بيت وام لأربعة ابناء اكبرهم في الثامنة والعشرون من عمره، ان السبب في تسلل التجاعيد لصغار السن من الشباب هي العادات السيئة التي اصبح ابناء الجيل الجديد يتبعونها كأسلوب حياة مثل"السهر الطويل وتناول الاطعمة غير الصحية".وتزيد:استغرب من ابنائي فهم لا يحبون الأكل التقليدي والمحتوي على العناصر الغذائية المطلوبة.

وتصف عايدة كيف يرجع ابناؤها الى البيت من وظائفهم وقد اكل في عمله ..وماذا اكل؟ تضيف متهكمة"همبرغر او شاورما".

وتقول: السهر في الخارج لم يعد يكفي الشباب الان فهم يعودون للبيت ليبدأوا سهرة جديدة على الموبايل!وتتسائل :كيف لن تبهت بشرتهم ولن تظهر التجاعيد على وجوههم وهم يعيشون بهذه الطريقة!.

   وهو ما يؤكده د.الضايع والذي يربط بين سرعة الحياة ومتطلباتها وكثرة الالتزامات الحديثة والتي لم نكن بحاجة لها مسبقا وبين حالات الضغط والتوتر النفسي التي يعاني منها الشباب،ويشرح:البشرة هي مرآة الجسم فأنت تعرف حالة الانسان من وجهه.

وتظهر الحالة النفسية بشكل جلي على البشرة بحسب د.الضايع والذي يستشهد بقول احد العلماء النفسيين"عندما نتضايق فليست العين وحدها هي من تدمع بل كل خلايا الجسم".في دلالة على ان جميع اعضاء الجسم تتأثر بالحالة النفسية.

   ويعرف معظم الشباب من الجنسين داخليا انهم يعيشون اسلوب حياة خاطئ على صعيد قلة النوم والتدخين والتعرض الدائم للشمس بغرض الحصول على اللون الأسمر،وكذلك التوتر والتخلي عن الصبر وضبط الأعصاب واحيانا كثرة البكاء.

تقول الطالبة الجامعية هدى ابو طه انها تتمنى النوم مبكرا وتتمنى ان تأكل فقط في المنزل ومن الطعام الذي تعده والدتها،الذي تعرف انه نظيف ومعد بطريقة صحية،كما تتوق هدى الى التحلي بالصبر والابتعاد عن التوتر في تعاملها مع الناس ،وتصف كيف يمر يومها:استيقظ باكرا للذهاب الى الجامعة وبالطبع اتعرض لضغوطات عدة هناك من ناحية الدراسة والمتابعة والامتحانات والأبحاث،اضافة الى الاحتكاك بالزملاء والزميلات وما ينتج عن ذلك من مواقف قد تكون مستفزة او غريبة.

وبالنسبة لهدى يعتبر التواصل مع اصدقائها عبر الانترنت يوميا جزءا اساسيا من برنامجها اليومي،كل هذا الى جانب الخروج مع صديقاتها وزيارة اقربائها ،وهو ما لا يتيح لها في نهاية اليوم سوى عدد ساعات قليل جدا  للنوم.

   وينصح  د.الضايع الشباب باستخدام واقي الشمس دائما وان يكون معهم صيفا وشتاء."لأن شتاءنا يسبب الجفاف "،كما يشدد على اهمية النوم عدد ساعات كاف يتراوح بين 6 الى 8 ساعات يوميا للبالغين .

ومن جانب اخر يوصي د.الضايع بعدم استخدام الصابون المعطر والتقليل قدر الامكان من استخدام الصابون بشكل عام على البشرة،الى جانب الابتعاد عن التدخين والمشروبات الروحية "لتأثيرها المباشر على تجعد البشرة" .

ويحذر الأطباء عموما من أي جفاف وخشونة للجلد بأنواعه ودرجاته المختلفة ،والتي قد تصل الى حد التشقق وظهور القشور السطحية ومصاحبتها بالحكة غالبا، مايؤدي الى ظهور التجاعيد المبكرة على الوجه والتي تؤثر بدورها على طبيعة الإنسان خاصة إذا كانت لا تتناسب مع حقيقة عمره.

وهناك عوامل اخرى تؤدي الى جفاف البشرة مثل استخدام مكيف الهواء في السيارة وفي البيت والتدفئة في الشتاء.

التعليق