دار الأمان توفر المأوى المؤقت للأطفال ضحايا الإساءة

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • دار الأمان توفر المأوى المؤقت للأطفال ضحايا الإساءة

عمان - برزت دار الامان الى حيز الوجود كمحطة اهتمام رئيسة على طريق مساعي التدخل التي يبذلها برنامج اطفال نهر الاردن الذي يعتبر احد برامج مؤسسة نهر الاردن الرائدة.

 وتهدف الدار الى توفير مأوى مؤقت لاطفال ضحايا الاساءة الجسدية والجنسية والاهمال وتوفير الخدمات النفسية والطبية والاجتماعية والتعليمية والترفيهية والثقافية لهم.

 وبرنامج اطفال نهر الاردن هو ثمرة لجهود مضنية بذلتها جلالة الملكة رانيا العبد الله لوضع رفاه الاطفال في مقدمة برامج عمل السياسات الوطنية ذات الصلة بالاطفال. وقالت مديرة الدار نانسي ياغور "اتمنى ألا نحتاج الى العديد من دور الامان وان تكون اسر الاطفال هي الامان المطلق لهم".

 واضافت "لقد جهزت الدار بحيث يتاح لكل خمسة الى ثمانية اطفال العيش والاقامة في شقة واحدة ترافقهم امرأة مانحة للرعاية او ام تعتني باحتياجاتهم العاطفية والاجتماعية والبدنية والعقلية استنادا الى واقع المنازل الطبيعية التي تمثل وحدة الاسرة وتكاملها".

وبينت انه في هذه الشقق يلمس الاطفال حنو الامهات البديلات أو المانحات الرعاية ،الاطفال الذين أطلق عليهم أسماء جديدة بهدف حماية هويتهم ونسبهم، بدءا من انطلاقهم الى مدارسهم، ولدى العودة منها  وأثناء مساعدتهن لهم في تبديل ملابسهم وتناول طعام الغداء.

 واشارت الى انه من الانشطة التي تشكل جزءا من عملية اعادة التأهيل للاطفال جلسات العلاج التي تركز على الاطفال وصممت لتمكينهم ومساعدتهم على ادراك انهم لا يعيشون معاناتهم وحدهم وانما يشاركهم الآخرون. وقالت ياغور "يضم الفريق الذي يعمل مع الاطفال اختصاصيين نفسيين وعاملين اجتماعيين وموظفين اداريين وموظفي دعم ومساندة.

 وشرحت احدى الطفلات النزيلات فرح كيف منحتها المعلمة ملصقا عزز ثقتها بنفسها ورفعته عاليا وقد وشح بكلمتين أنت نجمة بينما الطفل موسى يطالب بقطعة حلوى فتعده ماما بالحصول عليها بعيد انتهائه من تناول وجبته ؛ بينما تدخل فلة الطفلة ذات السنوات الست من البيت المجاور وتطلب الاذن لتلعب مع ايمان. وقالت ايمان 8 سنوات احب دار الامان لانها توفر لنا السلامة والامان وتحمينا من ابوينا وبعد مرور ثلاثة اشهر على اقامتها في الدار كانت ايمان تنتظر ابويها بلهفة لانهما اعتادا على حضور جلسات الارشاد التي كانت تعقد بطريقة متناوبة مرة في الدار ومرة في بيت الاسرة.

ويشارك الاطفال في حصص اسبوعية للموسيقى والفنون الهادفة الى مساعدتهم في التعبير بطرق ايجابية وبناءة وابداعية. وعادة يتم نقل الطفل المساء اليه بحكم محكمة كملاذ بالنسبة للحالات الشديدة الاساءة والتي لا تستطيع اسرته حمايته منها ولا يمكن للتدخل مع الطفل واسرته وهو يعيش في كنفهم الى ان يحظى بالنجاح نظرا لحجم المشكلة وللتعقيدات الثقافية والاجتماعية والنفسية.

التعليق