تسونامي أصاب صناعة السياحة في سريلانكا وجزر المالديف بالكساد

تم نشره في الثلاثاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • تسونامي أصاب صناعة السياحة في سريلانكا وجزر المالديف بالكساد

    كولومبو - منذ أمواج المد العاتية(تسونامي) التي ضربت جزر المالديف وسريلانكا في 26 كانون الأول ديسمبر الماضي يحاول شعبا الجزيرتين الواقعتين بالمحيط الهندي النهوض بقطاع السياحة.

   وبالنسبة لجزر المالديف حلت الخسائر الحقيقية بالسياحة عقب انتهاء الكارثة. وكانت الناحية الاقتصادية الاكثر تضررا من آثار موجات المد العاتية حيث شهد قطاع السياحي الذي يعتمد عليه 80 بالمئة من اقتصاد البلاد تراجعا كبيرا.

   وشهدت السياحة في سريلانكا نهوضا طفيفا ولكن العاملين بتلك الصناعة قالوا إن سجلات الحكومة ترسم صورة وردية مغايرة للواقع الذي تعانيه الفنادق والشواطئ والمطاعم والمتاجر.

   وتكثف الدولتان حملتيهما لجذب السائحين في حين لا تزال العديد من الفنادق والمنتجعات التي لحقت بها أضرار جراء موجات المد العاتية قبل عام في حاجة لان يعاد بناؤها من جديد. وتواجه سريلانكا وجزر المالديف منافسة من عدد اخر من المقاصد السياحية التي تتمتع كذلك بطقس مشمس ومياه صافية وشواطئ ذات رمال بيضاء ونخيل.

   وذكرت الامم المتحدة ومصارف التنمية أن الخسائر التي لحقت بقطاع السياحة في جزر المالديف قدرت بنحو مائة مليون دولار بالاضافة إلى 130 مليون دولار آخرين نتيجة تراجع عدد السائحين في أعقاب الكارثة.

وبحلول تشرين الأول أكتوبر الماضي تراجع عدد السائحين الذين زاروا المالديف والذين يأتي معظمهم من أوروبا بنحو 211545 سائحا عن نفس فترة الشهور العشرة من العام الماضي ليصل إجمالي العدد إلى 304010 سائحين.

   ولكن جزر المالديف استطاعت على الاقل أن تحتفظ بالسوق الاوروبية حيث إن 78 بالمئة من السائحين الذين قدموا إلى البلاد من اوروبا.

وفي المقابل سجلت سريلانكا تراجعا في عدد السائحين الاوروبيين بينما ارتفع عدد السائحين الاسيوين منهم الهنود والباكستانيون في الوقت الذي بدأ فيه الاوروبيون يتجهون نحو مقاصد سياحية أخرى.

   ويتميز الاقتصاد السريلانكي بالتنوع مقارنة بنظيره في جزرالمالديف ولكن لا تزال السياحة إحدى الصناعات الحيوية والموارد المهمة للعملة الصعبة. ويشعر سكان سريلانكا الذين يعتمدون على السياحة بأنهم تضرروا كثيرا.

   وأشارت الاحصاءات الرسمية لهيئة السياحة بسريلانكا إن عدد السائحين الذين زاروا البلاد في الشهور العشرة الاولى من العام الحالي وصل على نحو 450 ألف سائح مقارنة بـ 435 ألف سائح في نفس الفترة من العام الماضي.

   ولكن الحكومة تحسب عمال الاغاثة الاجانب والتجار الهنود ضمن السائحين. وقال العاملون بقطاع السياحة إن عدد السائحين يجب أن يعود إلى ما كان عليه قبل الكارثة.

   ويجب أن يعود نحو 30 فندقا من إجمالي 84 فندقا تضرر جراء الكارثة إلى العمل بكامل طاقتهم. وفي بعض المناطق ما زالت عمليات إصلاح الفنادق كما أزيلت الانقاض واستؤنف النشاط الزراعي.

   وذكرت دراسة أعدتها منظمة السياحة العالمية في تشرين الثاني نوفمبر الماضي أن مسؤولي السياحة وأصحاب الشركات والفنادق في تايلاند وإندونيسيا وسريلانكا وجزر المالديف قالوا إن نسبة الاشغال تتراوح بين 90 ومئة بالمئة مع قرب حلول كانون الأول ديسمبر وكانون الثاني يناير ولكن استعادة النشاط الكامل لم تتحقق بعد.

   وتتوقع المنظمة اختلاف الوضع بشكل كامل في عامي 2006 و2007. وفي غضون ذلك تعي سريلانكا وجزر المالديف أن أي تأخير في خطط إعادة البناء قد يجعلهما تفقدان مكانهما في سوق السياحة كما أن هناك أماكن أخرى تجتذب السائحين مثل جزر الكاريبي.

التعليق