زراعة الشعر ملاذ وبارقة أمل للصلعان للتخلص من الوافد ثقيل الظل

تم نشره في الخميس 1 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • زراعة الشعر ملاذ وبارقة أمل للصلعان للتخلص من الوافد ثقيل الظل

 نسرين منصور

عمان- يجد كثير من الرجال الذين يعانون من الصلع في عمليات زراعة الشعر التي انتشرت مؤخراً وأصبحت بديلا وملاذا جديدا لهم ليظهروا أكثر جاذبية وشباباً وأصغر سناً.

وعلى العكس من فئة كبيرة من الرجال الذين تشكل" الصلعة" لهم مصدر قلق وارتباك وتسبب لهم العديد من المشاكل لا يرى نادر جبر ( 32 عاماً)  اي مشكلة في ان يكون " أصلع".

ويقول جبر بأنه" لم يخطر بباله يوماً أن يلجأ إلى عمليات زراعة الشعر" معتبراً بأن" مظهره جميل والصلع ليس عيبا". أما عن بداية ظهور الصلع يضيف جبر بأن" فترة ظهورها تزامنت أثناء تحضيره لرسالة الماجستير" إلا أن ذلك لا ينفي من وجهة نظره بأن" الوراثة هي السبب الرئيسي الذي يتحكم في مدى قابلية الرجل للصلع في سن مبكرة".

وفيما يعتبر البعض بأن الصلع الذي يقلق الكثير من الرجال والشباب عيب خلقي أو جسدي لذلك فهو مظهر غير مقبول اجتماعياً بالنسبة إليهم وغير مستحب، يراه آخرون على أنه مظهر لا يخلو من الجاذبية.

" بكرهها" هكذا يصف فراس عوض شعوره اتجاه مشكلة الصلع التي يعاني منها بالرغم من كونه شاباً لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره.

ويؤكد عوض على أنه " لا يحب الصلعة لأنها تجعله يبدو أكبر من سنه بكثير"، هذا بجانب نظرة الناس السلبية نحو الرجل الأصلع.

إلا أن أكثر ما يثير حنق عوض بأن صفة الصلع لدى الشباب ليست من الصفات المفضلة لدى الفتيات ولا تثير اعجابهن. وتعد وصال طه

( موظفه) مثالاً على هذه الفئة من الفتيات، فهي ترفض فكرة الارتباط برجل أصلع، مبررة رأيها بأنها" لا تستسيغ المظهر العام للرجال الذين يعانون من الصلع".

إلا أن مشكلة الصلع لم تعد تقلق عوض وغيره الكثير من الرجال حيث بات هناك حل لمشكلة الصلع من خلال عمليات زراعة الشعر، ولقد انتشرت في عمان مؤخراً العديد من المراكز المتخصصة لحل مشكلة الصلع والعناية بالشعر.

ويقول مدير مركز أبولو عزمي بلوطة بأن" هناك إقبالاً لافتاً على عملية زراعة الشعر وخصوصاً من قبل الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20- 45 عاماً".

ولا يقتصر الحل فقط على عملية زراعة الشعر التي تحتاج إلى عملية جراحة تمتد أحياناً لثماني ساعات بل يضيف بلوطة بأن " هناك حلاً بديلاً لعلاج مشكلة الصلع عن طريق الشعر البديل وهو عبارة عن تثبيت شعر خارجي".

وهناك اجراءات معينة يتبعها المركز قبل إجراء عملية زراعة الشعر ويزيد بلوطة بأن " الاستشارة ضرورية جداً قبل اتخاذ القرار".

كما أن المركز يحرص على إعطاء الوقت الكافي للشخص المعني بالتفكير ملياً قبل الإقدام على الخطوة".

ويعترف الكثير من الرجال الذين يعانون من الصلع ولا يتقبلونه بأن مثل هذه المراكز باتت حلاً لكل مشاكلهم والخروج من حالات الإحباط التي أحاطت بهم. ويعد توفيق علي ( 44 عاماً) واحداً من الرجال الذين تغلبوا على مشكلة الصلع من خلال عملية زراعة الشعر.

ويصف توفيق اللحظات التي انتظرها ريثما يعود شعره مثلما كان في السابق بأنها " دهر" مشيراً إلى أنه " شعر بالسعادة لأن منظره العام تحسن".

إن الصلع مشكلة يعاني منها الكثير من الرجال وهي جزء من تكوين الشخص الجيني بمعنى آخر ان لها ارتباطا وثيقا بالجانب الوراثي.

حيث تشير كثير من الدراسات إلى أن أكثر أسباب الصلع انتشارا هي الوراثة فمعظم الناس يعود صلعهم إلى قابليتهم لذلك وراثياً.

وهذا ما لا ينكره توفيق الذي ورث صفة الصلع عن والده وجده قائلاً " لا يوجد سوى القليل من الرجال في عائلتنا الذين لا يعانون من صفة الصلع".

 وتعتبر العوامل الهرمونية من الأسباب الأخرى للصلع والتي تجعل الشعر لا ينمو نموا طبيعياً في أجزاء معينة من الرأس على مستوى فروة الرأس خاصة.

يذكر أن الصلع الذكري يتمثل في انحسار الشعر في المناطق الأمامية من الرأس ومناطق الصدغين على شكل مثلث وهو أكثر انتشاراً وشدة من الصلع الأنثوي وهو تساقط الشعر عند النساء فيصبح رفيعا.

كما أن صلع الرجال يقسم إلى ثلاث درجات إذ يسقط الشعر في مواضع محددة في البداية من الجانبين الأيمن والأيسر بصفة قليلة، أما الدرجة الثانية يبدأ الشعر في التساقط على مستوى الفروة، وفي الدرجة الثالثة من الصلع لا يبقى من الشعر إلا القليل في آخر الرأس.

ويصل معدل عدد الشعر في رأس الانسان إلى 000 . 100 شعرة وهناك رجلان من ثلاثة رجال يحدث لديهم نوع أو آخر من الصلع.

التعليق