انخفاض ضغط الدم: هل هو حالة مرضية؟

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • انخفاض ضغط الدم: هل هو حالة مرضية؟

 وفاء أبوطه

عمان- يتساءل البعض عن أسباب انخفاض ضغط الدم, خصوصا إذا لم يرافق بأي علامات مرضية أخرى, ويعاني المصاب من دوار وشحوب في الوجه وارهاق شديد.

يؤكد اختصاصي الامراض الباطنية د.محمد حوامدة أن ظاهرة انخفاض ضغط الدم غير مقلقة وغالبا ما تكون طبيعية ومؤقته. ويقول "اذا لم يصاحب ضغط الدم المنخفض أعراض إضافية مثل: الاغماء أو نوبات الدوخة (الدوار) ما بين حين وآخر مما يصعب على المختص علاجه فإنه لا يعد ضاراً بالصحة".

وضغط الدم المنخفض عبارة عن اصطلاح وتعريف نسبي يكون تحديده مرهوناً بالشخص الذي يحدث له هذا النوع من المرض. وفي معظم الحالات يعتبر ضغط الدم الانقباضي الذي ينقص عن 100ملم من الزئبق ضغطاً منخفضاً في حدود النطاق السوي لضغط الدم في الجسم.

ويضيف: يجب ألا يشعر المصاب بالقلق, بل يجب ان يعمل شيئا لرفع ضغط الدم، وقد تؤخذ مواد تساعد على تنظيم الضغط فقط، وذلك عندما يعاني اصحاب الضغط المنخفض من الكسل والشعور بالدوخة او الارتخاء.

ويقول الخبراء إن شرب الماء قد يساعد الناس الذين يعانون من الضغط الدموي المنخفض ويفقدون الوعي عند الوقوف. وتوصل باحثون في كلية إمبريال كوليج لندن في بريطانيا مؤخرا, إلى أن شرب كأسين من الماء

 (480 ملتر) قد يساعد على رفع مستوى ضغط الدم.

فقد قاموا بدراسة 14 حالة تعاني من خلل في ضبط مستوى ضغط الدم، بحيث ينخفض مستوى الضغط لديهم بمجرد وقوفهم. ونشرت التقرير العملي مجلة علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والأمراض النفسية العصبية.

ويقول التقرير إن الحهاز العصبي اللاإرادي هو المسؤول عن ضبط وظائف الجسم دون التحكم فيها شعوريا، مثل: الضغط الدموي، ونبضات القلب، والعرق.

وركزت الدراسة على 14 حالة تعاني من عجز لا إرادي، بحيث يشتكي نصفهم من حالة العجز اللاإرادي الخالص، وهو خلل يؤثر على الجهاز العصبي الآلي فقط.

أما السبعة الآخرون، فهم مصابون بضمور أو فشل في أجهزة متعددة, وهو مرض تؤثر أعراضه على الحركة والضغط الدموي ووظائف أخرى في الجسم.

وفي كل حالة من هذه الحالات، تسبب الوقوف في انخفاض مستوى الضغط الدموي, وطلب الباحثون من المرضى شرب ما يعادل 480 ملتر من الماء المقطر.

بعدها، سجل المصابون بالعجز اللاإرادي الخالص (باف) ارتفاعا ملحوظا في ضغط الدم وبلغت نسبة الارتفاع خمس مرات ما كانت عليه قبل تناولهم للماء.

وبالرغم من تسجيل نفس النتائج عند الذين يعانون من فشل الأجهزة المتعددة (أم أس أي)، لم يلاحظ ذلك الارتفاع إلا بعد 13 دقيقة من شرب الماء. فقد بدا أن شرب الماء يكفي وحده لمعادلة مستوى الضغط الدموي، عند الوقوف، لدى الجماعتين.

وبهذا الخصوص يقول د.حوامدة:" إن الناس الذين يعانون من ضغط دموي منخفض بسبب عجز لاإرادي في الجهاز العصبي معرضون أكثر للإغماء عندما يقفون على أقدامهم، بعد تناول الطعام، أو حتى بعد بذل جهد متوسط". ويزيد: إن ذلك قد يؤثر على حياتهم بأشكال شتى، مثل منعهم من القيادة، وفي حالات أخطر، منعهم عن القدرة على العمل.

ومن الحالات النادرة التي تتسم بانخفاض ضغط الدم مرض ما يعرف بمرض اديسون او القصور الشديد في نشاط الغدة الدرقية، ولكن في هذه الاحوال يسبب المرض الابتدائي من الاعراض الهامة المتعددة الاخرى، ما يعد بجانبه مرض انخفاض ضغط الدم عرضاً لا اهمية له نسبياً.

ويتفق اختصاصي أمراض القلب د. أسامة حناوي مع اختصاصي الباطنية محمد حوامدة في أن شرب الماء يساعد المصابين بانخفاض ضغط الدم.

ويرى د.حناوي أن اهم اسباب انخفاض ضغط الدم الافراط بتناول بعض الادوية ومنها الادوية التي تعمل على تخفيض ضغط الدم المرتفع، وسوء التغذية المؤدي الى فقر الدم، والاصابة ببعض الامراض مثل: الاسهال، والاجهاض, والدورة الشهرية عند الفتيات.

ويظهر ذلك في شكل أعراض يمكن التعرف عليها مثل: اللهاث المفاجئ دون حركة، والدوار المفاجئ والصداع، وتصلب العنق، وآلام أعلى الظهر المستمرة.

ووجود كحة وبلغم بغير سبب عضوي والقيء بغير سبب عضوي أيضاً، ويمكن اكتشاف انخفاض الضغط بوجود رائحة بقولية في البول، وسواد في الفضلات.  وينصح المصابين بانخفاض الضغط بشرب السوائل والابتعاد عن الاماكن الحارة حتى لا يزداد التعرق ومن ثم فقد السوائل.

يؤدي انخفاض الضغط المتواصل لفقدان القدرة على التركيز والشعور بالخمول الذهني والعضلي المفاجئ والناتج عن نقص في كمية العناصر الغذائية والأوكسجين وهي العناصر اللازمة لتغذية أعضاء الجسم المختلفة.

ويؤثر نقصها على المدى البعيد في أداء الحواس فتضعف كفاءتها خاصة بالنسبة لحاستي البصر والسمع. وينصح الأطباء أصحاب الضغط المنخفض بالإكثار من تناول الخضراوات والفاكهة والماء، والتين الجاف, وقمر الدين لاحتوائها على العناصر النادرة المهمة مثل: البوتاسيوم والنحاس وغيرهما وممارسة الرياضة بصورة متكررة .

التعليق