الدلاي لاما يؤكد أن العلم بحاجة إلى الأخلاق

تم نشره في الاثنين 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً

واشنطن  - أكد الدلاي لاما الزعيم الروحي للتبت الذي يعيش في المنفى في كلمة أمام مؤتمر علمي عقد في العاصمة الاميركية واشنطن أنه لا يمكن ترك القرارات الخاصة بكيفية تطبيق العلم ليتخذها الافراد وحدهم.

وقال الدلاي لاما في الكلمة التي ألقاها أمس الاول أمام المؤتمرالسنوي لخبراء علم الأعصاب خلال زيارته لواشنطن التي تستمرعشرة أيام إنه من الضروري أن تصبح المبادئ الاخلاقية هي المرشد والموجه للعلم.

وأوضح الزعيم البوذي قائلا في كلمة مكتوبة :"لم يعد من الملائم أن نظل نتبنى رؤية مفادها بأن مسؤوليتنا كعلماء تنحصر في إثراء المعرفة العلمية وتعزيز القدرات التكنولوجية وأنه ينبغي ترك مسألة اتخاذ القرارات بشأن الخيارات المتاحة حول كيفية استخدام هذه المعرفة والقدرات في يد الافراد".

وأثارت الكلمة جدلا بين المشاركين في المؤتمر الذين عارضوا إعطاء زعيم ديني مثل هذه الأهمية في مؤتمر علمي. وذكرت صحيفة واشنطن بوست الاميركية أن سيدة رفعت أمس الاول لافتة تقول "الدلاي لاما ليس مؤهلا للحديث هنا".

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم أيضا نشر عريضة على الانترنت تعارض الدعوة التي تم توجيهها للدلاي لاما للحديث أمام المؤتمر وهي العريضة التي حظيت بنحو 800 توقيع.

وكان العديد من الموقعين من الاميركيين من ذوي الاصول الصينية وهو ما أثار تكهنات بأن نشر هذه العريضة ذو دافع سياسي.

وتعارض الصين على الاغلب رحلات الدلاي لاما الخارجية وخاصة اجتماعاته مع رؤساء الحكومات الاجنبية.

والتقى الزعيم الروحي المنفي يوم الاربعاء الماضي مع الرئيس الاميركي جورج بوش في اجتماع هو الثالث بينهما منذ عام2001 كما التقى أيضا بوزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس.

جاءت هذه اللقاءات غداة تقرير أصدرته وزارة الخارجية الاميركية وانتقد سجل الصين "الهزيل" في مجال الحريات الدينية واتهم بكين بقمع البوذيين الذين يعيشون في التبت.

ووضع الدلاي لاما الذي يعيش في أحد الاديرة كتابا جديدا بعنوان "العالم في ذرة واحدة: التقارب ما بين العلم والقيم الروحية".

وأشارت واشنطن بوست إلى أن الدلاي لاما ارتجل في كلمته أمام أعضاء المؤتمر الذين بلغ عددهم 14 ألف شخص عبارات باللغتين الانجليزية والتبتية خارج نص الكلمة المعد مسبقا.

وأكد الدالاي لاما في الكلمة أيضا أن دعوته لان يسترشد العلماء بـ"المبادئ الاخلاقية الاساسية" ليست حجة لخلط العلم بالدين.

وقال "إنني أتحدث عما أسميه بالقيم العلمانية التي تحتفي بالمبادئ الاخلاقية الاساسية مثل الشفقة والتسامح إلى جانب الاهتمام بالاخرين ومنحهم التقدير الواجب بالاضافة إلى التحلي بالمسؤولية فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا والقوة. تلك المبادئ تتخطى الحواجز ما بين المتدينين والملحدين وكذلك بين معتنقي دين وآخر".

التعليق