واجهات المحلات التجارية تخلو من المقاسات النادرة

تم نشره في الاثنين 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • واجهات المحلات التجارية تخلو من المقاسات النادرة

 يلجؤون إلى تفصيلها لقلة توفرها

 

نسرين منصور

عمان- يقف ناصر شماس أمام واجهات المحلات التجارية حائراً يبحث عن ملابس تناسبه متأملاً هذه المرة على عكس المرات السابقة التي يرتاد فيها الأسواق والمجمعات التجارية أن يجد بنطالاً أو قميصاً يليق به.

ربما يقفز إلى ذهن القارئ، بأن سبب تلك الحيرة مردها يعود إلى، نوعية ملابس القرن الواحد والعشرين والتي تتشابه في أحجامها وأشكالها وألوانها وموديلاتها.

 إلا أن هذا ليس السبب الحقيقي الذي يجعل شماس، يعود كل مرة بعد تجواله في الأسواق، بنفس الشعور: الغضب والإحباط. فشماس( 35 عاماً) شاب ممتلئ الجسم ويتعدى وزنه المئة كيلوغرام، وسبب تذمره ببساطة، لأنه لا يجد الملابس التي تناسب مقاسه "بنطالاً كان او قميصاً" .

يقول شماس وقد علت وجهه علامات الإحباط و الحسرة " لا يوجد محلات متخصصة لبيع الملابس للأشخاص ذوي الأوزان الثقيلة أو قصار القامة وهذا هو سبب معاناتي"، مضيفاً بأن لا خيار أمامه سوى التفصيل.

لربما يملك شماس رأياً صائباً في مدى صعوبة شراء ملابس تناسب قياسه، بسبب قلة توفرها ولكن الشيء الذي لا يعلمه بأن هناك محلات متخصصة تبيع المقاسات النادرة وتوفر الملابس التي تناسب قياسه.

وبالرغم من قلة هذه المحلات التي تبيع الملابس ذات المقاسات الكبيرة إلا أنها في الوقت نفسه تحل جزءاً من مشاكل الأشخاص الذين يتصفون بالبدانة أو قصر القامة أو الطول المبالغ فيه كما تقول موظفة في إحدى هذه المحلات المتخصصة بالمقاسات الكبيرة سحر مسعود.

وتشير مسعود إلى أن" المقاسات الكبيرة مطلوبة وهناك فئة لا بأس بها تحرص على ترك رقم الموبايل لدى المحل عند وصول أية بضاعة فيها موديلات للأحجام الكبيرة".

ومن المعروف في عالم الأزياء بأن المقاسات الكبيرة تشمل القياسات التي تبدأ من 46 وتصل لغاية 52 للفتيات والسيدات وأحياناً أكثر من ذلك أما بالنسبة للرجال فتصل أحياناً إلى قياس 76 للملابس "البدلات" الرسمية.

وبالرغم من ان هذه المقاسات النادرة عليه طلب، لقلة توفر المحلات التي تبيعها، إلا أن موديلاتها محدودة وليست متنوعة مقارنة بالملابس ذات المقاسات العادية بحسب مسعود.

وتصف مسعود موديلات المقاسات الكبيرة بأن " القسم العلوي والذي غالباً يكون عبارة عن جاكيت يكون طويلاً، أما التنورة أو البنطال فيكون  فضفاضاً " أي أنها تتخذ أشكالاً وأطوالاً معينة يراعى فيها تغطية البروزات الموجودة في الأجسام من قبل الشركات المصنعة.

وتقع فرنسا وإيطاليا وألمانيا بالإضافة إلى الولايات المتحدة في مقدمة الدول التي يتم استيراد الملابس ذات المقاسات النادرة منها، ولكن هذا لا يعني بأنه لا يتم تصنيعها محلياً.  

حيث يؤكد موظف في أحد المحلات المتخصصة ببيع المقاسات النادرة راسم القصاص بأنه" يتم تصنيع جميع الملابس التي يبيعونها في العاصمة عمان ولا يتم استيراد البضاعة من الخارج".

وتتوفر في المحل بحسب القصاص الملابس التي تناسب الرجال ذوي المقاسات النادرة مثل الشخص الطويل، والذي يزيد طوله على 2.10 متر هذا بالإضافة إلى الشخص البدين الذي يتعدى وزنه 100 كغم.

وتبدأ القياسات من قياس 42 وتصل لغاية 76 للبدلات الرجالية حيث يشير القصاص إلى أن الملابس الرسمية متوفرة أكثر لديهم في المحل من

" السبور" ولكن هناك مجال لمن يفضل ارتداء الملابس من النوعية الأخيرة بأن يحصل على الموديل والنوعية التي يختارها بكل سهولة من خلال التفصيل.

ويلجأ كثير من الناس وخصوصاً الفتيات والسيدات اللواتي تزيد أوزانهن على الأوزان الطبيعية إلى تفصيل الملابس عند أحد الخياطين.

وتفضل الطالبة الجامعية دوريس شحادة تفصيل ملابسها لدى خياطها المعتاد حين ترغب باقتناء ملابس جديدة، بدلاً من البحث غير المجدي في الأسواق، بالإضافة إلى أسعارها الغالية إن وجدت.

وتقول شحادة ( 22عاماً) بأن بدانتها ليست زائدة " والعيب ليس فيها بل في الملابس التي باتت صغيرة القياسات والحجم". وتلوم شحادة الشركات المصنعة للملابس" لأنهم لا يراعون بأن أحجام الناس مختلفة، بل يفترضون بأن جميع الناس يتصفون بالحجم والطول نفسه وهذا غير صحيح".

إلا أن شماس يملك رأياً مخالفاً لما سبق والطريف في الأمر بأنه في النهاية لا يضع اللوم على الملابس بل على نفسه لأنه لا يهتم بنوعية الأكل التي يتناولها ولا يمارس التمارين الرياضية.

التعليق