استخدامات الأشعة هل تسبب تشوهات وراثية وأمراضاً سرطانية؟

تم نشره في السبت 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • استخدامات الأشعة هل تسبب تشوهات وراثية وأمراضاً سرطانية؟

 وفاء أبوطه

عمان- بينت بعض الدراسات أن الإفراط في استخدام الأشعة له مساوئ وأضرار جانبية على صحة الانسان, خصوصا على صحة المرأة الحامل والجنين.

يؤكد أخصائي الاشعة د.عبد المحسن أبو خلف أن بعض أنواع الأشعة مثل السينية تؤثر سلباً على الأم أو البويضة التي ستصبح جنيناً مستقبلاً، وقد تؤدي إلى حدوث التخلف العقلي عند المولود والسرطان والعيوب الولادية.

وبعد أن كان يجرى فحص بالاشعة العادية للحوامل, تبين أن هذا النوع من التصوير بامكانه ان يسبب للجنين اضراراً وعاهات وتشوهات وراثية, ويمكنه ان يسبب امراضاً سرطانية لاحقة.

في المقابل ينفي الاطباء أية أضرار جانبية لأشعة الليزر, وتستخدم في علاج الكثير من أمراض النساء كالتهابات وأورام عنق الرحم، وكذلك في عمليات تسليك قنوات فالوب للمصابات بالعقم.

وتستخدم أيضا في مجال طب وجراحة العيون, ولإزالة نوعيات من الزوائد الجلدية من جفن العين وبعض العمليات التجميلية لشد جلد الجفن والتجميل.

ويستخدم نوع معين من الليزر مع صبغة خاصة في علاج حالات الجفاف الشديدة للعين وذلك عن طريق إغلاق فتحات القنوات الدمعية بصفة مستديمة.

ويقسم أبو خلف الأشعة إلى ثلاثة أنواع الأشعة السينية X Ray , وأشعة جاما Gama, وأشعة الليزر, ويصنفهما إلى "مؤينة" و"غير مؤينة".

وتحتوي الأشعة المؤينة على طاقة كافية لازاحة بعض الشحنات الكهربائية من خلايا الجسم، وتكوين ذرات موجية أو سالبة تحدث اضطراباً في توازن الخلايا كأشعة X .

أما الاشعة غير المؤينة فشحناتها الكهربائية غير كافية لاحداث أي خلل في خلايا الجسم مثل أشعة الموجات الصوتية والرنين المغناطيسي.

وللأشعة المؤينة تأثير سلبي على الجسم, حسبما ذكر أبو خلف, حيث أنها تزيد من احتمال حدوث السرطان, كما أن الافراط في استعمال الاشعة بصورة عامة قد يؤثر على البيئة.

ويضيف: هناك أشعة ليس لها أضرار على المرأة وهي الخاصة بتصوير الثديين للاكتشاف المبكر للسرطان, وكذلك أشعة الموجات الصوتية في حالات أمراض النساء والحمل والولادة.

ويحذر أبو خلف من خطر الأشعة على العاملين في مختبرات الأشعة, ويدعو إلى وضع حاجز رصاص يقف وراءه الشخص عندما يحضر صورة الاشعة.

وفي نفس السياق نصحت الجميعة الطبية البريطانية بعدم استخدام أسرة الأشعة الصناعية بسبب احتمال التعرض لمخاطر صحية, كما دعى تقرير للجميعة بتنظيم استخدام تلك الأسرة.

ووجد التقرير أن بعض الأشخاص يجلسون أكثر من مائة جلسة على هذه الأسرة في العام الواحد, وأوصت جماعة صور الجلد البريطانية بعدم استخدام أسرة الأشعة الصناعية على الإطلاق.

غير أنها قالت إن الأشخاص الذين يستخدمونها بالفعل ينبغي عليهم خفض استخدامها لمرحلتين على الأقل أو عشر جلسات في العام.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن هناك " حاجة ملحة لتقليل التأثير الصحي والبيئي للتعرض الزائد لها"، كما دعت إلى توعية شعبية لهذه القضية.

ويرتبط استخدام هذه الأسرة بالخطر المتزايد للإصابة بسرطان الجلد ولا سيما بين الشباب حيث تزيد فرص تطور الورم بنسبة 20 بالمائة لكل من استخدم تلك الأشعة الصناعية قبل بلوغ سن 56 عاما, وتعد العين والقرنية على الأخص من أكثر الأجزاء تضررا عند التعرض لهذه المعدات.

من جهة أخرى يرى أخصائي الاشعة د.زياد السوالمة أن للاشعة فوائد لا يمكن اغفالها فالأشعة السينية تستخدم على نطاق واسع لعمل المرسمة الإشعاعية للعظام وأعضاء الجسم الداخلية.

ويستفيد الأطباء من المرسمة الإشعاعية في كشف الحالات الشاذة وحالات الأمراض، مثل العظام المكسورة أو أمراض الرئة، داخل جسم المريض، ويستفيد أطباء الأسنان من صور الأشعة السينية للكشف عن الفراغات والأسنان المحشوة.

وتُستخدم الأشعة السينية على نطاق واسع في علاج السرطان، فهي تقتل الخلايا السرطانية أيسر من قتلها الخلايا العادية. ويمكن تعريض الورم السرطاني لجرعة محدودة من الأشعة السينية, وفي حالات كثيرة تدمر الأشعة السينية الورم، ولكنها تتلف الأنسجة السليمة القريبة منه بدرجة أقل.

وتؤدي الأشعة السينية أغراضًا أخرى في الطب, فهي تستخدم لتعقيم المعدات الطبية مثل القفازات الجراحية اللدنة أو المطاطية والمحقنات, فهذه المعدات تتلف عند تعرضها للحرارة الشديدة ولذا فلا يمكن تعقيمها بالغليان.

اما أشعة جاما فلها إشعاع كهرومغناطيسي بطول موجي قصير للغاية كما أن لها طاقة عالية, ولكن عند التحكم فيها فإنه يمكن أن تستخدم في تعقيم المواد.

وتستخدم مثل هذه التقنية أثناء تصنيع الأدوات الطبية, والمواد الطبية التى تستخدم لمرة واحد فقط مثل المحقنة, كما يمكن أيضا استخدامها في تطهير وتعقيم المتجات الغذائية, ولها القدرة على قتل البراعم في النباتات مثل البطاطس, كما أن تعرض الغذاء للإشعاع طريقة مهمة لحفظ الطعام وتلاقي مزيدا من المؤيدين لها بمرور الوقت.

التعليق