معاني وقيم العيد

تم نشره في الخميس 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • معاني وقيم العيد

 عمان-يحمل العيد في طياته العديد من المعاني الجليلة والقيم السامية التي جاء بها الإسلام ويعمل على تحقيقها المسلمون كما يفهمونها من شريعة الإسلام السمحة . وليس السرُّ في العيد يومَهُ وإنما فيما يَعْمُرُ ذلك اليومَ من أعمال وما يَغْمُرُه من إحسان وأفضال وما يغشى النفوسَ المستعدَّةَ للخير فيه من سموِّ وكمال.. فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في العيد لا اليومُ نفسُهُ. نائب عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور باسم جوابرة ان الله تعالى شرع الأعياد فرحاً وسروراً للمسلمين بعد مواسم الخيرات وفرائض العبادات ..فعيد الفطر يأتي بعد أداء فريضة الصوم وكذلك عيد الأضحى الذي يأتي بعد قضاء الركن الأعظم في فريضة الحج وهو الوقوف بعرفة. وقد جعل الشرع العيد ايام أكل وشرب وذكر يرفه فيها المسلم عن نفسه وأهله ويوسع عليهم بما شرع الله تعالى وأحل من التوسعة الطيبة المباحة. وبين لوكالة الانباء الاردنية أن المسلمين ليس لهم إلا عيدان هما عيد الفطر وعيد الأضحى لما جاء عن أَنس رضي الله عنه قال. قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال ما هذان اليومان قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله تعالى قد أَبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأَضحى ويوم الفطر. وهذان العيدان هما من شعائر الإسلام التي ينبغي إحياوءها وإدراك مقاصدها واستشعار معانيها. فالعيد مظهرٌ من مظاهر الدين وشعيرةٌ من شعائره المعظمة التي تنطوي على حِكَمٍ عظيمة ومعانٍ جليلة وأسرارٍ بديعة لا تعرفها الأممُ في شتى أعيادها. وقال ان العيد هو شكرٌ لله تعالى على تمام العبادة لا يقولها الموءمن بلسانه فحسب.. ولكنها تختلجُ في سرائره رضاً واطمئناناً، وتظهر في علانيته فرحاً وابتهاجاً، وتُسْفِر بين نفوس المؤمنين بالبشر والأنس والطلاقة وتمسح ما بين الفقراء والأغنياء من جفوة. وقال الدكتور غازي عناية ان في العيد أحكامٌا تَقْمَعُ الهوى وتُغَذِّي العقل وتُصَفِّي النفس ومقاصدُ سديدةٌ في حفظ الوَحْدة وإصلاح الشأن ودروسٌا تطبيقيةٌ عالية في التضحية والإيثار والمحبة. وأضاف ان العيد يعتبر ثمرة للأعمال الروحية التي قام بها الصائم من صلاة وصيام وصدقات وصلات رحم وكل أعمال الخير .. وان الاحتفال بالعيد هو احتفال روحي . وأوضح الدكتور عناية ان العيد يحمل في معناه الاجتماعي العديد من القيم السامية فيجدد العلاقات الاجتماعية بين المسلمين ويقويها فهو يومُ الأطفالِ حيث يفيض عليهم الكبار بالفرح والمرح ويوم الفقراءِ يلقاهم الأغنياء باليسر والسعة ويومُ الأرحامِ يجمعها على البر والصلة ويومُ المسلمينَ يجمعهم على التسامح والتزاور. ومما يدل على عظم شأن العيد أن الإسلام قرن كلَّ عيد من عيديه العظيمين بشعيرة من شعائره العامة التي لها جلالهُا في الروحانيات والاجتماعيات ولها ريحُها المحملة بالخير، والإحسان، والبر، والرحمة، ولها أثرها العميق في التربية الفردية والجماعية.

التعليق