"البوقالة " تضفي نكهة رمضانية خاصة على سهرات الجزائريات

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً

الجزائر- اذا كانت بعض مظاهر شهر رمضان تتشابه في مختلف‏ ‏الاقطار العربية والاسلامية فإننا نجد بعض التباين والاختلاف في بعضها ويتمثل في ‏ ‏بعض العادات ‏‏والتقاليد التي تمارس في دولة دون اخرى.‏

وتبقى "البوقالة" او"الفأل" من اهم خصوصيات شهر رمضان في الجزائر والتي‏ ‏تتزامن مع السهرات العائلية في المجتمع الجزائري.‏ ‏

وما تزال البوقالة كما يسميها البعض في مختلف المناطق الجزائرية من ‏ ‏العادات التي تمارسها النساء والفتيات بشكل خاص خلال شهر رمضان حيث تعطي للسهرات ‏‏الرمضانية نكهة خاصة وتكسر ذلك الروتين اليومي بالنسبة لهن وبخاصة بالنسبة للمرأة ‏‏الماكثة بالبيت والمحصورة بين المطبخ والتلفزيون.‏ والبوقالة هي عبارة عن عدد من الأقوال المأثورة او الشعر النثري الذي يدعو للتفاؤل حيث ‏تكتب في أوراق صغيرة ثم تطوى وتوضع في اناء من الفخار، وتقوم كل فتاة تريد أن تسمع‏ ‏قولا مأثورا جميلا او الفأل بوضع خاتمها المصنوع من الذهب في اناء آخر وتعقد عقدة ‏‏في فستانها قبل ان تسمع القول او البوقالة وينبغي ان تقرر اهداء هذه البوقالة لشخص عزيز.

والبوقالة غالبا ما تمارسها النسوة في ليالي رمضان وهن مجتمعات حول صينية ‏الشاي والحلويات. وتعبر البوقالة عن أحلام الفتيات اللواتي ينتظرن فارس الأحلام ويحلمن بغد افضل ‏على حد تعبير رزيقة التي تمارس مهنة الخياطة وتعترف أن البوقالة نوع من أنواع ‏الترفيه التي تخرج النساء الماكثات في البيوت من الروتين.‏

وقالت رزيقة إن البوقالة ارتبطت بسهرات شهر رمضان الطويلة وهي تعوض كثيرا عن الفضائيات التلفزيونية التي‏ ‏اكتسحت بيوتنا اليوم.

ومازالت الأحياء القديمة في العاصمة الجزائرية تحتفظ بالعديد من العادات التي بدأت تختفي في المجتمع الجزائري ومنها حي القصبة العتيقة المعروف في العاصمة.

وقالت السيدة مليكة التي تقطن بالقصبة العتيقة أنه بعيدا‏ ‏عن التلفزيون استطاعت البوقالة ان تعطي لسهرة الرمضانية نكهة خاصة تختلف به عن ‏ ‏السهرات العادية معتبرة اياها بفاكهة النساء في سهرات رمضان.‏ ‏ ‏ وتوضح مليكة أن النساء في هذه البوقالة يناجين الله سبحانه وتعالى ليأتيهن ‏بالأخبار السارة، ويقرب المحبوب الى محبوبه والغائب الى أهله.

ميدل ايست اونلاين

التعليق