البندورة والمكسرات تقيان من أمراض القلب

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • البندورة والمكسرات تقيان من أمراض القلب

الحلقة الحادية عشرة

   بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر المغفرة والتوبة، يسر الدائرة الرياضية في صحيفة "الغد" أن تقدم لقرائها الرياضيين وغير الرياضيين ما يفيدهم ويقدم لهم المشورة من موضوعات وقضايا تتعلق بالتغذية عبر حلقات متسلسلة ومفصلة في إطار علمي سهل غير معقد. كما سنقدم خلال الحلقات إرشادات ونصائح وتوصيات للرياضيين وغير الرياضيين تتعلق بمتطلبات وشروط التدريب وأوقاته خلال الشهر، والتغذية السليمة والمتكاملة التي تركز على النوع وليس الكم في طرح نتمنى أن ينال رضاكم.

ماجد عسيلة

   تحدثنا في الحلقة الماضية عن الفوائد السريعة والفوائد بعيدة المدى لممارسة الرياضة وأسس التغذية قبل وأثناء وبعد التمرين والأجواء المناسبة له، وعلاقة الرياضة ببعض أمراض العصر. ونستكمل بالإشارة إلى إن تناول الطعام بإفراط لا يعرض الشخص لخطر أمراض السمنة فقط، بل يجعله عرضة للإصابة بأمراض القلب، والحل كما يقول الخبراء تناول غذاء صحي قليل الدهون، وغني بالفاكهة والخضراوات والحبوب؛ فمضادات التأكسد الموجودة في الخضراوات والفواكه لها دور كبير في مكافحة مرض القلب عن طريق إبطائه أو وقف تطوره، هذا إلى جانب ممارسة الرياضة.

   ومن أفضل الأطعمة التي تساعد على مكافحة الأمراض العدس، فهو مصدر جيد لحمض الفوليك وفيتامين B ويساعد على حماية الشرايين من الانسداد والتجلط، وكذلك الثوم فهو يحتوي على مادة الاليسين، وهي مادة كميائية تقلل نسبة الكوليسترول في الدم وتمنع حدوث تجلطه، والسبانخ الذي يحتوي على مضادات التأكسد وحمض الفوليك وفيتامين E، ويحتوي البصل على مادة كيرسيتين بكثافة والتي تساعد على منع انسداد الأوردة وتجلط الدم، أما ورق العنب فيحتوي مادة فلافانيد التي تساعد على التخلص من الكوليسترول الضار وتقوي الأوعية الدموية، وتوجد هذه المادة خاصة في عصير العنب الأحمر، وكذلك منتجات الصويا مثل حليب الصويا وبروتين الصويا اللذين يحتويان على مادة الجينستين التي تخفض نسبة الكوليسترول في الدم، والموز الغني بفيتامين B6 ويلعب دوراً كبيراً في التقليل من أثر الأزمات القلبية، وحبوب عباد الشمس وهي غنية بفيتامين E الذي يقلل من أخطار مرض القلب.

البندورة وأمراض القلب

   أكدت دراسة أجريت في معهد هارفارد للصحة العامة في بوسطن أن تناول البندورة يساعد على تخفيض معدلات الإصابة بأمراض القلب بنسبة 50% ، وذلك لأن ارتفاع نسبة مادة الليكوبين في الدم يؤدي إلى انخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب.

والليكوبين هو مادة حمراء ملونة في الفواكه والخضروات، وتعتبر البندورة أغنى ثمرة تحتوي عليه، ويليها البطيخ والبابايا والجوافة، حيث يتحول الليكوبين إلى فيتامين (أ) في الجسم ويعتبر مضاداً قوياً للأكسدة، وهذا تعليل مناسب لقدرته على تخفيض مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وجميع أنواع السرطانات ويساعد على حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس، أما مقدار الليكوبين الذي يحتاجه الجسم يومياً فهو 10 ملليغرام يومياً وهو ما يعادل نصف كوب من البندورة، وللحصول على أكبر فائدة للجسم يجب أن يكون الليكوبين مطبوخاً، فالحرارة تساعد على تحطيم جدار الخلية لتطلق سراح الليكوبين، وتسهل عملية امتصاصه في الأمعاء. بقي أن نشير الى أن أهمية البندورة ودورها في صحة القلب جعلت العديد من دول العالم تقيم سباقات رياضية دعماً لهذه الثمرة أشهرها يقام في الولايات المتحدة سنوياً لمسافة 5 كيلو مترات.

   من جهة ثانية أكدت دراسة أميركية أخرى أن الدهون الأحادية غير المشبعة في المكسرات والزيتون والأفوكادو تحمل منافع صحية، على نقيض الأنواع الأخرى من الدهون المشبعة في لحم البقر، والزبدة، أو الدهون المتحولة في رقائق البطاطا والكعك، بل وتعمل تلك الدهون على محاربة المخاطر الصحية التي تتسبب فيها الأنواع الأخرى.

وأوضحت الدراسة أن الدهون المشبعة تصبح بمثابة مادة صلبة داخل الجسم تتحول بدورها إلى جزء من غشاء الكبد يحد من قدرة الكبد على امتصاص وتصفية البروتين الدهني الضار أو الكولسترول، وبالتالي غلق أي شريان يمر به.

   وعلى النقيض من ذلك فإن الدهون الأحادية غير المشبعة تتحول إلى سائل بفعل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فإن تناولها يجعل غشاء الكبد أكثر سيولة ويسمح للكولسترول بالعبور بسهولة إلى الكبد وإلى خارج الجسم، حيث وجد باحثون أن نسبة الكولسترول والدهون الثلاثية قد انخفضت لدى 22 شخصاً بعد تناولهم دهوناً أحادية غير مشبعة لمدة 3 أسابيع وبمعدل وصل إلى 14% بالنسبة للكولسترول و13% بالنسبة للدهون الثلاثية، كما أصدرت هيئة العقاقير الأمريكية تقريراً أكدت فيه أن تناول المكسرات مثل البندق وعين الجمل والفستق والفول السوداني يؤدي إلى الحماية من مخاطر أمراض القلب، وأشار التقرير إلى أن اللوز يحتوي على فيتامين  Eومضادات أكسدة مهمة لجسم الإنسان، لكنه أيضاً يحتوي على سعرات حرارية عالية، لذا يجب الالتزام بتناول قدر قليل بصفة مستمرة.

المشي في رمضان

   أصبح المشي علماً له قواعد وأصول وهو رياضة الجميع، فالمشي يساعد على حرق الدهون والحفاظ على لياقة الجهازين الدوري والتنفسي وتجديد الحيوية ورفع مناعة الجسم ومقاومته للأمراض، مع إتباع القواعد التالية:

1/ ارتداء الحذاء المناسب أثناء المشي يساعد على قطع مسافات طويلة بلا ألم، لذلك لا تتردد في طلب الحذاء الخاص بالمشي من محل بيع الأحذية الرياضية، والمطابق للشروط الصحية.

2/ ليس الحذاء فقط هو المهم في عملية المشي فالجورب أيضاً يلعب دوراً لا يقل عن دور الحذاء، لذلك لابد أن يكون من القطن حتى يتحمل احتكاك القدم.

3/ اختيار الملابس الملائمة لدرجة حرارة الجو وحفاظا على الصحة، ولذلك عليك أن تدرك أن سخونة الجسم بعد المشي والشعور بالدفء والعرق لا يعني التخفيف من الملابس، لأن تيار الهواء قد لا تشعر به في الحال، ولكن خطورته وآثاره تظهر بعد استرداد الجسم لحرارته الطبيعية، لذلك احتفظ بسترة معك حتى لا تتعرض لتيارات الهواء الباردة شتاء أو الساخنة صيفاً.

4/ ينصح الأطباء بعدم المشي فترة الظهر (ما بين العاشرة صباحاً أو الثالثة عصراً) خاصة في فصل الصيف لأن ذلك يفقدك الكثير من الماء في صورة تعرق، الأمر الذي يسبب المزيد من الإرهاق إلى جانب الصيام وقد يعرض الشخص للإغماء. وإذا أردت ممارسة المشي بعد الإفطار، احرص على عدم امتلاء المعدة بالأطعمة وخاصة الدهنية، وشرب كوب من الماء قبل الانطلاق إلى المشي، الذي يفضل عدم القيام به بعد الإفطار مباشرة، لعدم حدوث إرباك هضمي لتوزع الدم بين المعدة وباقي أعضاء الجسم.

أفضل أوقات المشي

أ    فضل أوقات المشي في الصباح الباكر للاستفادة من أشعة الشمس فوق البنفسجية وخلو الهواء من التلوث والحرارة اللطيفة، وكذلك فترة بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات حين تنخفض درجة الحرارة ويهضم معظم الطعام في المعدة، وذلك يعطي مؤشراً طيباً لجسمك بالبدء في ممارسة المشي بكل راحة ونشاط، واحرص أثناء المشي على عدم حمل الأشياء ( كالمفاتيح والكاسيت والموبايل وزجاجة المياه) لأن كل هذه الأشياء تمثل ثقلاً غير عادي أثناء ولا تساعد على التحرك بحرية، واحرص على ارتداء نظارة شمسية واقية من الأشعة وغطاء رأس مناسب.

التعليق