البحرين تجتاز محطة أوزبكستان في طريقها لتحقيق الحلم

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • البحرين تجتاز محطة أوزبكستان في طريقها لتحقيق الحلم

تصفيات مونديال 2004/الملحق الآسيوي

 

   المنامة - اجتازت البحرين محطة جديدة في طريقها الى تحقيق حلمها بالتأهل الى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الاولى في تاريخها وذلك في النسخة المقبلة في المانيا عام 2006 فتخطت عقبة اوزبكستان بعد تعادلهما معها (0-0) في اياب الملحق الآسيوي اول من امس الاربعاء امام نحو ثلاثين الف متفرج احتشدوا على مدرجات استاد البحرين الوطني رغم معدل الرطوبة المرتفع، وكانت البحرين انتزعت التعادل من اوزبكستان في طشقند (1-1) الاسبوع الماضي، وتأهلت البحرين بالتالي لمقابلة رابع تصفيات الكونكاكاف ترينيداد وتوباغو في الملحق الاخير لتحديد المتأهل الى المونديال.

    وكانت منتخبات السعودية واليابان وكوريا الجنوبية وايران ضمن المقاعد الاربعة المباشرة للقارة الآسيوية في نهائيات المانيا، واذا قدر لمنتخب البحرين متابعة طريقه بنجاج، فانه سيكون المنتخب العربي الثالث في المونديال بعد السعودية وتونس ممثلة عرب افريقيا الوحيدة.

    واعتمد مدرب البحرين البلجيكي لوكا بيروزوفيتش على التشكيلة ذاتها تقريبا التي خاضت مباراة الذهاب، بينما غاب عن منتخب اوزبكستان مهاجم دينامو كييف الاوكراني المخضرم ماكسيم شاتسكيخ بسبب مرض الانفلونزا الذي الم به قبل ايام، واحكم منتخب البحرين قبضته على الشوط الاول فكانت بدايته ضاغطة ترجمها بسيطرة ميدانية على المجريات منذ الدقائق الاولى، وتركزت الهجمات في البداية من الجهة اليمنى عبر حسين علي ومحمد سالمين وعبدالله المرزوقي وطلال يوسف التي شكلت ازعاجا كبيرا للدفاع الاوزبكي، قبل ان تنتقل الخطورة الى الجهة المقابلة لكن من دون ان ينجح اصحاب الارض في ترجمة ولو فرصة واحدة من الفرص العديدة التي سنحت لهم في الشوط الاول.

    وتأثر المنتخب الاوزبكي بالضغط البحريني فلم يخرج من منطقته الا نادرا وتحديدا في الدقائق الاخيرة وكان واضحا ان مدربه الانجليزي بوب هاوتون يريد الاعتماد على الهجمات المرتدة، والتهديد البحريني لمرمى اوزبكستان كان مبكرا في الدقيقة الثانية تحديدا اثر كرة خلف المدافعين الى حسين علي الذي كسر مصيدة التسلل واخترق المنطقة لكنه سددها باتجاه قدمي الحارس يفغيني سافونوف، ثم سدد علي نفسه كرة بعد اقل من دقيقة بين يدي الحارس.

    وقام حسين علي الذي يلقبه البحرينيون بـ"بيليه" بمجهود فردي رائع من الجهة اليمنى حيث تخطى ثلاثة مدافعين ثم سدد الكرة بيسراه على يسار المرمى مباشرة (7)، قطع بعدها محمد سالمين اكثر من نصف الملعب قبل ان يسدد كرة من الجهة اليمنى في متناول الحارس (8)، واول محاولة اوزبكستانية جدية كانت من ركلة حرة في الدقيقة 17 على بعد نحو عشرين مترا انبرى لها الكسندر غينريخ وسددها باتقان لكن الحارس علي حسن ابعد كرته ببراعة الى ركنية من الجهة اليسرى احدثت دربكة امام المرمى قبل ان يشتتها الدفاع، لكن الخطر لم يتوقف حيث تهيأت الكرة امام سولييف خارج المنطقة فاعادها بيسراه ارتطمت بالقائم الايسر (18).

    ورد المنتخب البحريني بسرعة عبر اختراق لطلال يوسف من الجهة اليمنى الذي مرر كرة على طبق من فضة الى حسين علي عند حدود نقطة الجزاء فسددها باتجاه المرمى لكن الحارس ابعدها بقدمه في الوقت المناسب (21)، وانطلق اصحاب الارض بهجمة منسقة تنقلت على اثرها الكرة بين اكثر من لاعب الى ان مررها محمد سالمين الى طلال يوسف على مشارف المنطقة فسددها باتجاه المرمى لكن تدخل احد المدافعين وحولها الى ركنية (29).

    وهدأ ايقاع المنتخبين قليلا ليعود الخطر البحريني بكرة من محمد سالمين على يسار المرمى (38)، ثم كانت محاولة لغينريخ من خارج المنطقة سيطر عليها علي حسن (41)، وتهيأت كرة امام طلال يوسف في الجهة اليمنى الذي تخطى مدافعا وسدد الكرة في الشباك الجانبي من الجهة اليسرى (42).

    وظهر التعب على لاعبي منتخب البحرين في الشوط الثاني فكانت تحركاتهم بطيئة وكراتهم مقطوعة في وسط الملعب في معظمها مقابل تحسن الاداء الهجومي للاوزبكستانيين الذين سعوا الى مباغتة مرمى علي حسن بهدف السبق، وكانت المحاولة البحرينية الاولى في الشوط الثاني عبر طلال يوسف الذي سار بالكرة من الجهة اليسرى وتخطى مدافعا قبل ان يسدد كرة قريبة من القائم الايمن (51).

    وسنحت فرصة لطلال يوسف بعد خمس دقائق عندما تلقى كرة داخل المنطقة لكنه تباطأ في تسديدها فأبعدها المدافع اليكسي نيكولاييف، رد عليه حسين علي بكرة رأسية وصلته من سلمان عيسى على يسار المرمى (56)، وارسل المخضرم قاسيموف كرة قوية من ثلاثين مترا على يسار المرمى (59)، ثم نفذ ركلة حرة موجها كرته نحو الزاوية اليسرى لكن الحارس نجح في التصدي لها (62).

    وأخرج لوكا صانع الالعاب محمد سالمين المرهق تماما واشرك صالح فرحان بدلا منه، بعد ان كان استبدل محمود جلال بسلمان عيسى ايضا لتنشيط اداء لاعبيه، وانقذ قاسيموف مرمى منتخب بلاده من هدف محقق في الدقيقة 71 عندما ابعد كرة من رأس محمد السيد عدنان اثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى، ثم سدد طلال يوسف كرة من داخل المنطقة اثر هجمة منظمة ابعدها الحارس الى ركنية من الجهة اليسرى (74).

    وافلت مرمى البحرين بدوره من هدف عندما تابع قاسيموف نفسه كرة من الجهة اليسرى بلمسة واحدة قريبة جدا من القائم الايمن (79)، تلقى بعدها طلال يوسف كرة في الجهة اليسرى للمنطقة من سلمان عيسى فسددها قوية على يمين المرمى (81).

    وزج لوكا بالمهاجم علاء حبيل في الدقائق الاخيرة مكان طلال يوسف الذي بذل مجهودا طيبا وذلك لارباك دفاع الخصم وخطف هدف قاتل، وهو كان شارك في التوقيت ذاته تقريبا في مباراة الذهاب بعد غياب نحو سبعة اشهر عن الملاعب بسبب اصابة في ركبته، وعلاء حبيل هو هداف كأس آسيا الاخيرة في الصين برصيد خمسة اهداف بالتساوي مع الايراني علي كريمي.

لوكا سعيد بالإنجاز

   أعرب مدرب منتخب البحرين لكرة القدم البلجيكي لوكا بيروزوفيتش عن سعادته بالتأهل الى الملحق المقبل مع رابع تصفيات الكونكاكاف مؤكدا انه كان يستحق ذلك قياسا على ما قدمه في مباراتي الذهاب والاياب، وقال لوكا في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: انا سعيد جدا من اجل اللاعبين والشعب البحريني ككل، لقد قدم اللاعبون جهدا كبيرا في المباراتين ضد اوزبكستان واعتقد بانه يستحق التأهل لمقابلة رابع الكونكاكاف.

    وتابع: كنت خائفا قليلا في الدقائق الاخيرة خصوصا اننا اهدرنا عددا كبيرا من الفرص كان يمكن ان نسجل منها، لكن اللاعبين قدموا اداء جيدا، واعتقد بان هدفنا في مباراة الذهاب كان حاسما في تأهلنا.

   واضاف: عموما، كانت المباراة جيدة جدا سنحت لنا فيها فرص كثيرة، ومنتخب اوزبكستان ايضا حصل على عدد من الفرص ولكن النتيجة بقيت 0-0، واريد ان اؤكد اننا لم نلعب من اجل التعادل ابدا بل هاجمنا وحصلنا على الفرص، لكننا تراجعنا في اواخر المباراة قليلا خصوصا ان محمد سالمين اضطر الى الخروج، واجريت تبديلا ثانيا ايضا لتنشيط خط الوسط لانه لا يمكن ايجاد الفعالية في الهجوم الا عبر وسط قوي.

    وردا على سؤال عن قيادة المنتخب الى تحقيق فوزه الاول تحت اشرافه اجاب: صحيح ان المنتخب لم يفز في اي مباراة حتى الآن تحت قيادتي ولكننا في المقابل بتنا قريبين من المونديال (وهي المباراة السادسة لمنتخب البحرين تحت اشراف لوكا).

    من جهته، قال الانجليزي بوب هاوتون مدرب منتخب اوزبكستان: اهنئ البحرين بتأهلها الى الملحق لمقابلة رابع تصفيات الكونكاكاف، المباراة كانت صعبة وقوية ولكن اعتقد بأن هدف البحرين في طشقند أهلها الى الملحق المقبل، المناخ كان صعبا ومعدل الرطوبة ايضا كان مرتفعا ما اثر على اداء اللاعبين ومع ذلك لم نكن اقل مستوى من اصحاب الارض.

    وعن مجريات المباراة قال: كل مدرب يبحث عن الفوز طبعا، فكنت اتوقع الضغط البحريني في الدقائق العشرين الاولى ولكن الاداء هبط بعد ذلك وعندما وصلنا الى الدقيقة ستين والنتيجة بقيت (0-0) شعرت بانه يجب فعل شيء لخطف هدف الفوز انما من دون جدوى. وعن بقائه مدربا لمنتخب اوزبكستان قال: ان القرار ليس لي. - (أ.ف.ب)

المباراة في سطور

المباراة: البحرين - اوزبكستان 0-0 (تأهلت البحرين)

المناسبة: اياب الملحق الآسيوي ضمن تصفيات مونديال 2006

الملعب: ستاد البحرين الوطني

الجمهور: نحو ثلاثين الف متفرج

الحكم: الانجليزي غراهام بول وعاونه مواطناه مايك تينغي وغلين براين تيرنر

الانذارات:

اوزبكستان: انفارجون سولييف (9)

- مثل البحرين: علي حسن- سلمان عيسى وعبدالله المرزوقي وحسين بابا ومحمد جمعة وسيد محمد عدنان ومحمود جلال (راشد الدوسري) ومحمد حبيل ومحمد سالمين (صالح فرحان) وطلال يوسف وحسين علي.

- مثل اوزبكستان: يفغيني سافونوف- فلاديمير رادكيفيتش واندري فيدوروف وميردجلال قاسيموف واسرور اليكولوف وسيرفير دجاباروف واليكسي نيكولاييف وتيمور كادادازي وانفارجون سولييف (ظفار خولمورادوف) وفيكتور كاربينكو (مارات بيكمويف) والكسندر غينريخ.

التعليق