بدوان: منتجات الأدوية الأردنية تصدّر إلى أكثر من 60 بلدا بقيمة 270 مليون دولار

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • بدوان: منتجات الأدوية الأردنية تصدّر إلى أكثر من 60 بلدا بقيمة 270 مليون دولار

خبير أردني يحوز جائزة أفضل رائد عربي في حقل التكنولوجيا للعام 2005

 

وفاء أبوطه

عمّان- أكد رئيس الاتحاد الاردني لمنتجي الادوية الدكتورعدنان بدوان على أن صناعة الدواء في الاردن تسبق مثيلاتها في جميع الدول العربية المصدرة.

وأشار إلى أنه يتواجد في المملكة 16 شركة صناعية صيدلانية يتراوح رأس مالها المسجل بين 3 ملايين إلى 20 مليون دينار أردني, وتبلغ الاموال المستثمرة سواء الرأس المال العامل والأصول الثابتة ما يقارب بليون دينار أردني.

ويعد بدوان من أبرز الخبراء في قطاع الأدوية على المستوى العربي، إذ  فاز أخيرا بجائزة أفضل رائد عربي في حقل التكنولوجيا للعام 2005. ونشر بدوان 80 ورقة بحث علمي، ومايزال هناك ست أوراق تحت النشر. وله كتاب تحت النشر من أربعة فصول. ألقى 40 محاضرة دولية، وأشرف على انتاج 100 تركيبة دواء، وحصل على 25 براءة اختراع من انتاج الشركة الاردنية للأدوية.

واعتبر بدوان في حديثه لـ"الغد" بأن الصناعة الدوائية الاردنية تشكل أحد دعائم التنمية المستقبلية في الاردن، مشيرا إلى أنها ناجحة بكل المقاييس، وتحتاج لتعظيم راس مالها المستثمر حتى تصبح قادرة على المنافسة في الساحة الدولية.

وبيّن أن الصناعة الدوائية في الاردن أصبحت الشريك الأول في استهلاك الدواء من المواطن الاردني، فكل شخصين يدخلان الى الصيدلية يخرج أحدهما بدواء أردني، وهذه نسبة تعد من أوائل النسب في البلدان التي لديها اقتصاد حر مفتوح.

ويرى بدوان وجود فرصة مستقبلية جيدة لتعظيم هذا النجاح، حتى تصبح صناعة الأدوية قادرة على المنافسة في عالم العولمة الجديد، خصوصا وان الاتفاقات الدولية المختلفة التي وقعتها الاردن مع الاسواق الأساسية في العالم توفر قاعدة للتصدير اذا أحسن استخدام هذه الفرصة.

وأضاف: الخطوات التي تحركت فيها الصناعة الدوائية خطوات راسخة لتوفير الاقتصاد الوطني بدخل متجدد ومستمر ومتنام, حيث تقدمت وأصبحت الآن ثاني صناعة تصديرية في الاردن بالنظر إلى القيمة المضافة لصناعة الدواء فهي الصناعة الاولى للتصدير.

وتصنف صناعة الشركات الأردنية عالميا بأنها "صناعة جنيسة" باسم تجاري خاص بها، حسبما قال بدوان الذي أفاد بأن الادوية الجنيسة هي الادوية المثيلة للادوية الاصلية تصنع بعد انتهاء فترة امتياز براءة الاختراع للدواء الاصلي، وتصدر الأدوية الاردنية الجنيسة في اوروبا أو في الولايات المتحدة وتحتاج لرأس مال لا يقل عن 500 مليون دولار.

وتصدر منتجات الادوية الاردنية إلى أكثر من 60 بلد وبقيمة 270 مليون دولار. ويرى بدوان أن هذا الرقم متواضع وممكن زيادته الى الاسواق الأكثر استهلاكا للدواء مثل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية.

وينبغي على المصدّر أن يفي ببعض المتطلبات مثل التقيد بأصول ممارسة التصنيع الجيد، واحترام قوانين الملكية الفكرية المتعلقة بالصناعة.

وبعد دخول الاردن إلى منظمة التجارة العالمية أصبح معظم المصنعين ملتزمين بتطبيق هذه القوانين، علما بأن هناك 7 مصانع من أصل 16 حصلت على مطابقات التصنيع الجيدة من دول أوروبية والولايات المتحدة. وحقق الأردن أولى الخطوات اللازمة للتصدير لمثل هذه الاسواق, وما تزال الأسواق العربية المحيطة تشكل بما يتجاوز 90% من عمليات التصدير.

وتساهم الصناعة الدوائية في القضاء على بطالة الخريجين الجامعيين، إذ يعمل فيها ما يقارب 5 آلاف فني من خريجي الجامعات.

ويستفيد من الصناعة الدوائية صناعات التعبئة والتغليف واجراء الدراسات العلمية ومراكز التدريب للتسويق، ويعمل في هذه المراكز والشركات المختلفة ما يزيد على 8 آلاف شخص.

وأضاف أن الصناعة الدوائية الاردنية بدأت بالتوجه نحو الاهتمام بموضوع الابحاث في الصناعة الدوائية سواء أكانت تطبيقية أم أساسية.

ويظهر نشاط هذه الشركات في براءات الاختراع المقدمة للتسجيل في مختلف الانشطة، حيث إن الصناعة الدوائية تقدمت ومنحت ما يقارب من 40 براءة اختراع خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وبدأت تظهر مراكز للبحث لتخدم هذه الصناعة الدوائية، ما سيزيد وتيرة إنتاج براءات الاختراع التي لا تشكل في حد ذاتها سوى خطوة أولى في طريق الريادة العلمية.

وتكمن الخطوة التالية في تحويل تلك البراءات الى كسب تجاري، ما يدخل عنصرا جديدا إلى الصناعة الدوائية الأردنية مستفيدة من قدرة العاملين وتميزهم في الصناعة الأردنية.

وقامت الصناعة الأردنية بإنشاء مصانع أو المشاركة بمصانع منشأة خارج الاردن كوسيلة لتوسيع الاسواق والخروج من المحلية إلى العالمية. وأشار بدوان الى أن الصناعة الدوائية الاردنية غطت ما يزيد على 20 بلدا تم فيها الصناعة المشتركة.

وأكد ان الخطوة التالية للصناعة الدوائية الاردنية هي القيام بالمزيد من الاندماجات لتعزز عملها في الخارج وتصبح صناعة دوائية منافسة.

وتعتمد المنافسة في الخارج على تركز راس المال الذي ما يزال غير كاف في الصناعة الدوائية الاردنية. ويشير بدوان إلى أن أي شركة تنوي الخروج والتنافس على مستوى عالمي في انتاج الادوية لا بد أن تتحرك برأس مال لا يقل عن نصف بليون دولار .

وأوضح أن في الصناعة الدوائية نوعين من الابحاث الاولى تخدمها على المدى القصير، والثانية على المدى الطويل .

وتتعلق الابحاث التي تخدمها على المدى القصير بتطوير المنتج وتحليله والتأكد من فعاليته. وكانت الصناعة الدوائية الاردنية تقوم بهذه الابحاث خلال الخمسين سنة الماضية، الا أن تطور الصناعة أدى إلى ان تقوم الصناعة الدوائية الاردنية بالتوجه إلى الابحاث طويلة المدى.

وتنقسم الابحاث طويلة المدى الى قسمين: قسم يتعامل مع ادوية قائمة ويغير من عمليات تناولها وتأثيرها وتقليل التأثيرات الجانبية لبعض مفعولاتها، وهذا ينتج توليفات واشكال أدوية جديدة لجزيئات معروفة وموجودة في السوق العالمي. وقال بدوان إن هذا المجال مفتوح وسيكون مكسبا اذا تم الاستثمار فيه من قبل مصنعي الدواء الاردني.

أما المجال الآخر في الابحاث طويلة المدى فهي الابحاث المتعلقة باختراعات جديدة لجزيئات جديدة على الساحة الدوائية، ومن حسن ادارة الصناعة الدوائية أن لديها أبحاثا في المجالات الثلاثة، وسيعود هذا التوجه بقيمة مضافة على الصناعات الدوائية الاردنية.

وعن أهداف الاتحاد الاردني لمنتجي الادوية أكد بدوان أنه بصدد انشاء مركز للتميز الصيدلاني لخدمة الصناعة الدوائية في عقودها القادمة، كما أن الاتحاد سيكون مظلة للعلماء والعاملين في مجال الصناعة الدوائية،إذ  سينشئ أكاديمية علمية تضم المهتمين والعاملين في الصناعة الدوائية يكون اهم وظائفها إعطاء الرأي العلمي المتطور في امور الصناعة سواء من ناحية فنية أو قانونية.

وينوي الاتحاد، إلى ذلك، توسيع قاعدة العضوية لتشمل صناعات شبيهة وصناعات مساندة أخرى، ويحرص الاتحاد على اطلاق مبادرات تعزز ان تكون عمان عاصمة الدواء العربي.

يشار إلى ان بدوان عضو في الاتحاد العربي لمنتجي الادوية ومستشار في منظمة الصحة العالمية، وأنشأ من خلال وجوده رئيسا لاتحاد منتجي الادوية ومدير الشركة الاردنية للأدوية مركزا للجودة الدوائية في الاردن، وأقام للمركز صلات وثيقة مع الجمعية الاميركية للعلوم الصيدلانية.

التعليق