الراليات محفوفة بالمخاطر والحوادث القاتلة

تم نشره في الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • الراليات محفوفة بالمخاطر والحوادث القاتلة

قضية رياضية
 

ايمن وجيه الخطيب

   عمان - تلقت عائلة سائق الراليات العالمي البريطاني مايكل بارك البالغ من العمر 39 عاما مساعد السائق الاستوني العالمي ماركومارتن على متن سيارة بيجو خبر وفاته اول من امس على النحو التالي "مساعد السائق الذي تحمل سيارته الرقم "8 " لاقى حتفه بعد تعرضه لحادث في المرحلة الـ15 (مارغام) ونجا من الحادث السائق . ولم يقف الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" مكتوف الايدي فقد قرر ايقاف الرالي ورفض السائق سبستيان لوب تتويجه بطلا للعالم بعد توقفه بالمرآب لتفرض عليه ادارة الرالي "بنلتي" دقيقتان ليؤجل تتويجه بطلا للعالم في رالي اليابان القادم .

   ولا بد من التوقف عند حادثة السائق البريطاني "مايكل بارك"  والعودة بالتاريخ الى الوراء واعادة شريط الراليات الشرق اوسطية المليء بالحوادث التي يتعرض لها سائقوا الراليات الاردنية والشرق اوسطية منها حادثة بن سليم في عام 2001 عندما اشتعلت النيران في سيارته الى جانب مساعده الايرلندي رونان مورغان وبعدها قرر بن سليم اعتزال الراليات ، واللبناني ميشيل صالح الذي انقلبت سيارته في المرحلة الاستعراضية في رالي الاردن الدولي قبل عدة سنوات، وكذلك الحال للمتسابق السعودي عبد الله باخشب الذي تعرضت سياراته لحوادث عديدة في بطولة الشرق الاوسط ما ادى الى ابتعاده عن المشاركة فيها ويتعرض عدد كبير من سائقي الراليات الاردنية الى حوادث واعطال ميكانيكة في سيارتهم قد تكون عواقبها وخيمة .

   وتلعب عدة عوامل ادوارا مهمة في الراليات ،فنوعية الطرق تؤدي الى وقوع حوادث خطيرة فمنها طرقات اسفلتيه ووعرة وصحراوية وعندما يدخل سائق الراليات ومساعده سيارة الرالي فان درجة حرارة السيارة ولياقتهما البدنية وعوامل السلامة تلعب جميعها دورا كبيرا في إخفاق أو تقدم متسابق الراليات.

و يجب على متابعي الراليات الاخذ بعين الاعتبار ما يتكبده سائقو الراليات من اعباء ووفق البطل العربي المعتزل سعيد الهاجري فان دور مساعد السائق هو دور قوي جدا.. ويلعب دورا كبيرا في الفوز، والراليات تعتمد على 4 محاور هي فريق جيد، سيارة جيدة وميكانيكيون جيدون وملاح جيد.

وما حدث في رالي ويلز (بريطانيا) الجولة الثانية عشرة من بطولة العالم يؤكد بان ما يتعرض له سائقو الراليات من مخاطر وحوادث قد تودي بحياتهم يجعلنا نقف مرارا وتكرارا عند انجازاتهم التي يحققونها ويدفعون "ثمناً باهظاً" وذلك من منطلق حبهم للراليات .

وعندما يلقي احد الداعمين اللوم على سائقينا للراليات عليه "ان يلبس عباءة المتسابقين" لمعرفة ان الاعطال الميكانيكية او الحوادث قد تجعلهم يحرزون مراكز متاخرة تماما كما حدث للمتسابق العماني في المرحلة الاستعراضية لرالي الاردن الدولي 2004 عندما انفجر محرك سيارته وبعد ان كان قاب قوسين او ادني من الفوز خسر اللقب في اخر لحظة .

   يبقى القول بان الراليات محفوفة بالمخاطر والحوادث القاتلة  وممزوجة بالفرح والفوز وما حدث لمايكل بارك قد يحدث لا سمح الله لاي سائق للراليات  في بطولة الشرق اوسطية،وقد يدفع الثمن غاليا من يعشق رياضة السيارات واخص هنا الراليات .

 

التعليق