"نساء بلا ظل" فيلم يعرض لواقع المرأة في السعودية

تم نشره في السبت 17 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً

    الاسماعيلية  - الفيلم التسجيلي الطويل"نساء بلا ظل" لهيفاء المنصور الذي عرض ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الاسماعيلية للافلام التسجيلية والروائية القصير يؤكد تراجع مكانة المرأة السعودية ما بعد التسعينيات عما كانت عليه في السيتنيات والسبعينيات من القرن الماضي.

    والفيلم الذي يفتتح بينما تقوم الراوية وهي المخرجة ايضا بالسير في الصحراء محددة شخصية النساء اللواتي تريد اختيارهن للقيام بالتسجيل معهن افكارهن ومواقفهن حول المرأة في السعودية معلنة تجنبها التعرض لشخصيات نسائية سعودية معروفة شقت طريقها واصبحت عودتهن عما هن فيه شبه مستحيلة.

    فاختارت نساء مختلفات من فئات مختلفة في منطقة الاحساء شرقي السعودية حيث ظهرت مواقف متباينة للمرأة بينها من اكد ان النساء وبعضهن الكبيرات في السن في انهن كن في السابق غير مضطرات للبس العباءة في محيط جيرتهن ومنهن من اكدن انهن كن يختلطن في ابناء الجيران من الذكور.

    الا ان أخريات رفضن بشكل قطعي الكثير من التصرفات التي تقوم بها النسوة مثل الذهاب الى السوق وحدهن ومساومة البائعين او السير في الشارع وغيرها مما يعتبرنه اساءة للمرأة يمكن تجاوزها عند مرافقة الرجل لهن من الحفاظ على لبس العباءة وتغطية الوجه وكانت قدمت لهذا المشهد حديثا لأحد علماء الدين يؤكد على انه يجب على المرأة الا تخرج من المنزل وان تكتفي بالاحتكاك والتعلم والتربية بين النساء دون الرجال محرما اي نوع من اختلاط بين الجنسين.

   ومنهن من قالت بأنها مع المحافظة على اللبس التقليدي ولكن مع اعطاء الحق للمرأة بالخروج الى الشارع والتعلم والسفر بشكل منفرد بعيدا عن مرافقة احد ذكور العائلة لتحس للحظة بكيانها الانساني وحقها في التصرف بحريتها وبعقلها مع حفاظها على نفسها وشرفها وعائلتها.

     ووصفت المتخصصة في المختبرات هدى عبد الرحمن ان وضع"المرأة في السعودية آل للتراجع في الوقت الذي يتقدم فيه العالم مشيرة الى انه في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي استطاعت المرأة السعودية ان تحقق تقدما في أن تذهب الى الدول العربية وخصوصا مصر للتعليم العالي واصبحت مؤثرة في مجتمعها ولها حضورها واحترامها".

    واشارت الى ان هذه الحالة "بدأت بالتراجع مع نهاية السبعينيات حيث ثبتت الحالة على ماهي عليه في الثمانينيات وبدأت خطوات التراجع الكبيرة في التسعينيات ومطلع الالفية الثالثة حيث اصبح الجميع مع ابقاء الفتاة في المنزل ومحاصرتها".

     وللتأكيد على هذا الموقف صورت المخرجة حوارا بين طفل وشقيقته التي تكبره عمرا تؤكد هذا المعنى الذي ذهبت اليه السيدة حيث يشير الطفل الى انه يحق له الخروج وفعل ما يريد ولكنه من غير المسموح لشقيقته ان تفعل ذلك رغم احتجاجاتها مشيرة الى انها افضل واكبر منه وتستطيع التصرف بشكل افضل.

    ويعرض لفيلم لمعاناة فتاة سعودية اسفرت عن وجهها واختارت مهنة التمريض والطب في احدى مستشفيات السعودية وكيف قاطعها اهلها لخيارها هذا وكيف فقدت فرصتها بأن تكون مرضيا عنها يمكن لها ان تعيش حياتها بشكل سليم يحقق آمالها مصرة على انها لن تتراجع عن موقفها وهذا ما ترك أثره في انها استطاعت ان تؤثر في ثلاث فتيات ليأخذن نفس موقفها بما في ذلك ابنة شقيقتها.

    ويتحدث في الفيلم العالم الديني السعودي عبد العزيز القرن الذي قدم خلاله رؤية اسلامية متقدمة لوضع المرأة ولم يمانع بسفور وجه المرأة وقيادة السيارة وممارستها الحياتية في مجالات النشاطات المختلفة الا ان نهاية الفيلم حملت سطورا مكتوبة تشير الى ان العالم المستنير تراجع عن مواقفه إثر الضغوط التي تعرض لها من زملائه.

    ورغم اعتراضات بعض النقاد على الفيلم الرابع للمخرجة الا أنهم اتفقوا بغالبيتهم وبينهم الناقد المغربي مصطفى المسناوي واللبنانية ريما المسماس ان الفيلم "مهم جدا لوضع المرأة في السعودية ويحسب له موضوعه لان نطاق حرية المخرجة في الحركة والتصوير ضمن مثل هذا الواقع محدود وهنا يجب ان يتم التركيز على الموضوع والتساهل في الجانب الفني بما يستجيب لواقع الحال في السعودية.

التعليق