استوديوهات تصوير وصناعة سينمائية متفوقة في المغرب

تم نشره في السبت 17 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • استوديوهات تصوير وصناعة سينمائية متفوقة في المغرب

 تغريد الرشق

   طنجة - أصبح المغرب في السنوات الأخيرة واحدا من اهم الدول التي تستقطب التصوير السينمائي كونه يحوي أماكن تصوير هي الأكثر جذبا للمنتجين والمخرجين العالميين.

   ويتم في المغرب سنويا تصوير ما بين 20 الى 30 فيلما طويلا، فالأميركيون والفرنسيون والإيطاليون والإنجليز وكذلك الألمان، يجدون في أرض المغرب فضاء خصبا لإذكاء مخيلتهم السينمائية.

   والمغرب أرض الشمس والنور كما يطلق عليه ابناؤه وبحكم موقعه الجغرافي المتميز ومناخه الدافئ والمعتدل يعتبر من البلدان القليلة التي منحتها الطبيعة امتيازات عديدة، فهو يقع في قارة إفريقيا وتحديدا على عتبة أوروبا، كما انه محاط بالبحر الأبيض المتوسط شرقا والمحيط الأطلسي غربا.

   إضافة إلى ما سبق المغرب يعتبر كذلك بوابة مفتوحة على الصحراء، وقد أهله كل هذا على مدى العصور لتشكيل حلقة تاريخية ومحطة نموذجية لتصوير الأفلام.

 

    وبفضل هذه المكتسبات الطبيعية وتنوع المناظر فيه إضافة الى التعدد العرقي، عرف المغرب تدفقا حقيقيا لمخرجين قادمين من جميع الجهات بحثا عن ديكور طبيعي مكون من صحارى وواحات وقوافل وأهازيج شعبية ومدن عتيقة تليق بالأفلام التاريخية التي تجتاح عالم السينما الان.

 ومن الأفلام الشهيرة التي كان لها ارتباط بأرض المغرب "عطيل "

( 1949 ) لأورسن ويلس، "الرجل الذي يعرف أكثر من اللازم"

( 1956 ) لألفريد هتشكوك، "لورانس العرب" (1962 ) لدافيد لين ، "مائة ألف دولار تحت الشمس" (1963 ) لهانري فيرنوي ، "الرجل الذي أراد أن يكون ملكا " (1975 ) لجون هوستون، "آخر محاولة للمسبح" ( 1988 ) لمارتن سكورسيزي ، "شاي بالصحراء " ( 1991 ) لبرناردو برتولوتشي ، "المصارعون" ( 2002 ) لريدلي سكوت، و"ألكسندر " ( 2004 ) لأوليفر ستون.

    وقد عمدت الحكومة المغربية وبمبادرة من المركز السينمائي المغربي إلى اتخاذ العديد من التدابير تقديرا للمكتسبات الجغرافية والمؤهلات البشرية للمغرب وايمانا منها بالانعكاسات الإيجابية التي يمكن أن تنتج عن تصوير الأفلام سواء على مستوى الاقتصاد الوطني، أو على مستوى خلق فرص العمل والتأهيل المهني للفنيين والتقنيين المغاربة.

    وتجلت التدابير التي صبت في مصلحة المنتجين الأجانب بمساهمة جميع القوات الرسمية للدولة بما فيها القوات المسلحة الملكية وقوات الطيران والقوات البحرية الملكية وما يطلق عليه قوات الدرك الملكي والأمن الوطني في تصوير الأفلام وتسهيل إجراءات الاستيراد المؤقت للأسلحة والذخيرة الضرورية لتصوير الأفلام، بالاضافة الى الحصول على تخفيضات من طرف الخطوط الملكية المغربية لتنقل الأشخاص والأمتعة وتحديد أسعار رمزية للتصوير بالأماكن والآثار التاريخية.

    إضافة إلى كل ذلك فقد تم إعفاء المنتجين من الضريبة على القيمة المضافة على جميع الممتلكات والخدمات التي تتم بالمغرب والتي يحتاجها العاملون بحقل الافلام.

 

    وقامت الحكومة المغربية كذلك بتقليل نسبة الجمارك سواء عند استيراد معدات او عند تصديرها، كما عمدت إلى تسهيل الإجراءات الإدارية وتسهيل الاتصال بالمصالح والسلطات المعنية بالتصوير، ما دفع مجموعة من الشركات السينمائية الأجنبية لاختيار المغرب لتجسيد إنتاجاتها، الأمر الذي أدى بالتالي الى تطوير قطاع السينما وبالتالي تنمية الاقتصاد الوطني المغربي.

    ومن أجل دعم هذا القطاع الحيوي اقيمت عدة استوديوهات تصوير يمتلكها مستثمرون مغاربة واجانب ومجهزة بأحدث المعدات في كل من مدينتي "الدار البيضاء" و"ورزازات" وهي: استوديو أطلس، استوديو كان زمان، استوديو سينيدينا، استوديو إستر أندروميدا، وكان آخرها استوديو سينيسيتا الذي افتتحه الملك محمد السادس بمدينة ورزازات في كانون الثاني (يناير) الماضي.

     ومن هنا نرى تكاتف السلطات المحلية في المغرب مع المهنيين والفنانين والعاملين في قطاع السينما في سبيل تحقيق ازدهار للسينما المغربية والتأكيد على ايجاد صناعة سينمائية حقيقية في هذا البلد، والتي قد تنافس صناعات سينمائية عالية المستوى في العالم، خاصة في ظل الاهتمام الذي توليه أعلى سلطة في المملكة المغربية لهذا القطاع.

التعليق