فيلم لبناني عن العراق في افتتاح مهرجان الإسماعيلية التسجيلي

تم نشره في الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • فيلم لبناني عن العراق في افتتاح مهرجان الإسماعيلية التسجيلي

القاهرة - في حين يشهد العراق جدلا حول موعد محاكمة الرئيس السابق صدام حسين ويشدد البعض على عدم جدوى المحاكمة في ظل غياب الأمن والخدمات الأساسية يخصص مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة في دورته التاسعة الأسبوع القادم قسما لأفلام عن العراق توجه اللعنات إلى صدام والاحتلال الأميركي على السواء.

    وسيعرض في افتتاح المهرجان مساء السبت القادم فيلم(طريق لغروب أقل) للمخرج اللبناني باسم فياض الذي ذهب إلى العراق لأول مرة ليشاهد ويكتشف ويرصد تحولات بلد لم يفاجأ بالاحتلال بل فوجئ بما هو أقسى منه ممثلا في الفوضى والقتل المنظم والعشوائي عقب سقوط النظام السابق في التاسع من ابريل نيسان 2003.

    وقال الناقد المصري علي أبو شادي رئيس المهرجان امس الاثنين  إن الدورة الجديدة التي تستمر ثمانية أيام ستخصص محورا لأفلام وثائقية عراقية أخرجها عراقيون بالداخل والخارج تعكس صورة بلادهم في ظل الاحتلال الأميركي.

     ومن هذه الأفلام(العراق موطني) للعراقي المقيم باستراليا هادي ماهود و(العلكة المجنونة) لعمار سعيد الذي يستعرض معاناة الصحافيين بالعراق وما يتعرضون له من اغتيالات راصدا أسماء أكثر من 56 مراسلا قتلوا و29 آخرين استبعدوا من مواقع عملهم داخل البلاد.

   أما فيلم(أين العراق) للمخرج العراقي المقيم بكندا باز البازي فأقرب إلى صرخة تنطلق من الأردن حيث لم يسمح لمخرجه بالدخول فيلجأ إلى رصد ردود أفعال عراقيين على مقهى يعانون مثله قسوة المنفى وعدم السماح لهم بالعودة إلى وطنهم.

   في فيلم البازي تتفاوت الآراء ففي حين يرى عراقي أن "صدام دمر العراق" يقول آخر إن الرئيس الأميركي جورج بوش وفر الدولارات "على رأسي" ويرى ثالث أن "صدام شريف العرب.. أشرف زعيم عربي".

    وأضاف أبو شادي أن المهرجان الذي يقام بمدينة الإسماعيلية الواقعة على قناة السويس يتضمن عرض 194 فيلما من 53 دولة منها 11 دولة عربية تشارك داخل المسابقة وخارجها وهي: فلسطين ولبنان والأردن والعراق وسورية والإمارات وقطر والسعودية وتونس وليبيا إضافة إلى مصر.

   أما الأفلام غير العربية فتمثل 42 دولة منها: إيران واليابان وفيتنام واستراليا وفرنسا وبريطانيا وصربيا والبوسنة وهولندا وكولومبيا والبرازيل وكوبا وكندا والولايات المتحدة والأرجنتين وجنوب افريقيا وألمانيا واليونان وسويسرا.

   وأشار أبو شادي إلى تنافس 98 فيلما متنوعا في خمس مسابقات بالمهرجان في مجالات الفيلم الروائي القصير والفيلم التسجيلي الطويل والقصير وأفلام الرسوم المتحركة والأفلام التجريبية.

    وتتنوع جوائز المهرجان حيث تبلغ قيمة الجائزة الكبرى عشرة آلاف جنيه مصري(نحو 1733 دولارا) لأفضل فيلم في أقسام المهرجان المختلفة أما جائزة أفضل فيلم في كل مسابقة فتبلغ ستة آلاف جنيه أما جائزة لجنة التحكيم في كل مسابقة فقيمتها أربعة آلاف جنيه.

   كما توجد ثلاث لجان تحكيم موازية هي: لجنة تحكيم نقاد السينما المصريين لأحسن فيلم ولجنة تحكيم جمعية التسجيليين المصريين ولجنة تحكيم مجلة(سينما) التي تصدر في باريس ويرأس تحريرها السوري قصي صالح درويش وتمنح جائزة قدرها ألف يورو.

    ويشارك 23 فيلما مصريا في المهرجان يتنافس من بينها 13 في المسابقة الرسمية حيث يتناول بعض هذه الأفلام قضايا بها قدر من الجرأة في تناول مشكلات اجتماعية مثل فيلم(عن الشعور بالبرودة) لهالة لطفي ويستعرض عددا من النماذج النسائية التي حققت نجاحا في مجالات عملها ولكنها لم تتحقق نجاحا عاطفيا أما فيلم رامي عبد الجبار(بيت من لحم) الذي يتناول علاقة رجل أعمى بسيدات إحدى الأسر فتمثل معالجة جديدة لقصة قصيرة للكاتب المصري البارز يوسف إدريس (1927 - 1991).

    وقال أبو شادي إن المهرجان يعرض الفيلم المصري-الأميركي التسجيلي(رحلة العائلة المقدسة إلى مصر) الذي أنتجته جمعية إحياء التراث الوطني المصري برئاسة منير غبور بالتعاون مع شركة بنت بيراميدز بروداكشن كمبانيز ونفذه أميركيون متخصصون في إنتاج الأفلام التسجيلية اما الفكرة والسيناريو فهي لبول بيري والإخراج لمارلين داراه.

ويتناول الفيلم رحلة مؤلفه إلى الأماكن التي يرجح أن العائلة المقدسة زارتها أو حلت بها في مصر حين أقامت فيها فترة قدرها مؤرخون بأنها نحو أربع سنوات.

    وعرفت جمعية إحياء التراث الوطني المصري نفسها في أوراق المهرجان بأنها "جمعية أهلية تضم نخبة من رجال الأعمال المصريين جمعتهم رغبة صادقة في تحويل اسم الجمعية إلى هدف لها إيمانا بأن لمصر تراثا غنيا لا تمتلكه أي بقعة أخرى في العالم مهما علا شأنها لذلك كان اهتمام الجمعية بترميم بعض الأماكن الأثرية التي كانت في حاجة إلى ذلك والتي أدى ترميمها إلى نهضة متكاملة بهذه الأماكن.

    "هذا العمل(الفيلم) يمثل رؤية مميزة لصورة مصر والمصريين في عيون كاتب وفريق عمل أميركي فهو بالتأكيد يعكس قدرا كبيرا من الحيادية."

    ويرأس لجنة التحكيم المخرج الأوكراني فاديم خراباتشف ويشارك في عضويتها الناقد توماس ويلز من شيلي ومن المخرجين اللبناني جان خليل شمعون والتركية زينب أوزباتور إضافة إلى رحماتو كيتا وهي مخرجة وكاتبة من النيجر.

     وينظم المهرجان ندوة دولية عنوانها(السينما التجريبية.. اتجاهات وقضايا) تتناول محاور منها(الاتجاهات الرئيسية للفيلم التجريبي في النصف الثاني من القرن العشرين) و(دور التقنيات الحديثة في صياغة جماليات الفيلم التجريبي) و(الورش الإبداعية ودورها في تطوير الفيلم التجريبي) و(السينما التجريبية بين العولمة والخصوصية الذاتية) و(عوائق السينما التجريبية في العالم العربي).

    ويشرف على ندوة السينما التجريبية الناقد المصري سيد سعيد ويشارك فيها سينمائيون وتشكيليون ونقاد منهم: اموري برومولد من بلجيكا وديفيد كانجاردل من فرنسا واديك بالموف من روسيا وأولريك جاتكن من الدنمرك ومن مصر هدى وصفي وشاكر عبد الحميد وعادل السيوي ويحيى عزمي.

    ومن الأفلام التجريبية العربية المشاركة في مسابقة المهرجان (أنا أشعر بالجوع) للمصري أحمد أبو سعدة و(خيط وراء خيط) للشاعرة والتشكيلية الإماراتية ميسون صقر.

ويقام المهرجان سنويا بمدينة الإسماعيلية على بعد حوالي 130 كيلومترا شرقي القاهرة.

التعليق