فيلم فلسطيني يحمل الجمهور في مهرجان البندقية الى واقع المخيمات الفلسطينية

تم نشره في السبت 3 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • فيلم فلسطيني يحمل الجمهور في مهرجان البندقية الى واقع المخيمات الفلسطينية

     البندقية (ايطاليا) - نقل المخرج السينمائي الفلسطيني رشيد مشهراوي أمس الجمعة الجمهور في مهرجان البندقية الى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الاوسط مع فيلمه "اتانت" (الانتظار) الذي يرسم صورة قاتمة وساخرة في آن عن واقع مواطنيه.

    وقبل مغادرة الاراضي الفلسطينية للاقامة في الخارج، وافق المخرج السينمائي احمد (محمود مسعد) على القيام بمهمة اخيرة هي اخضاع ممثلين لتجربة اداء للمسرح الوطني الفلسطيني الجديد قيد الانشاء بفضل اموال اوروبية.

    وأخذ يبحث عن مواهب جديدة برفقة صحافية بيسان (ارين عمري) والمصور الذي يعمل معها (يوسف برود) في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الموزعة في الاردن وسورية ولبنان. وخلال جلسات اختبار الممثلين يطلب احمد من المرشحين ان يؤدوا دورا هو خلاصة وجودهم في المخيمات دور الانتظار.

    وقال مشهراوي "يراودنا نحن الفلسطينيون شعور باننا لا نقرر مصيرنا. واحيانا يبرز امل التوصل الى حل ثم يندثر ويبدأ مجددا انتظارنا. فالانتظار جزء لا يتجزأ من حياتنا".

     وذكر بالانكليزية في فندق اكسلسيور "انني شخصيا امضي الكثير من الوقت في الانتظار. على سبيل المثال اضطررت مرة ان ابقى طوال شهرين في غزة حيث فرض حظر للتجول. لكن لا يمكن للانسان ان يبقى حزينا طوال شهرين فهو يضحك احيانا ويمزح ويحاول ان يمضي الوقت بأفضل طريقة ممكنة".

    وتبقى الدعابة موجودة حتى وان كان الفيلم يتضمن مشاهد صعبة مثل زيارة المقبرة التي دفن فيها ضحايا المذابح في مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان.

     وعندما تقوم بيسان بتجارب صوت تكرر بشكل آلي عبارات استخدمتها مرارا اثناء مزاولتها مهنة الصحافة ولم تعد تحمل معناها على غرار: "اعرب الاتحاد الاوروبي عن الامل في ايجاد حل قريبا ... واعربت الولايات المتحدة عن سرورها لتوقيع اتفاق ... ويرى رئيس الوزراء الفلسطيني انه يمكن تسوية الازمة".

    وتطال مسألة اللاجئين مشهراوي في الصميم اذ يقول "انني لاجئ. في السنوات الثلاث الاخيرة لم اتمكن من العودة الى منزلي في رام الله (الضفة الغربية). حاولت مرارا ذلك عبر الاردن او غزة لكن محاولاتي فشلت. وقمت بتصوير هذا الفيلم طوال الفترة التي كنت انتظر فيها العودة الى منزلي". وقال ان عدد اللاجئين الفلسطينيين يقدر حاليا باربعة ملايين.

واضاف "المخرج السينمائي الفلسطيني يعكس الواقع السياسي لما نصوره في افلامنا (الاحتلال والحواجز على الطرقات) لكننا في الواقع لا نحاول تحقيق اهداف سياسية نحاول بكل بساطة ان نروي قصتنا ونكشف نمط حياتنا".

    وخلص الى القول ان "السينما والفن يشكلان وسيلة جيدة للتواصل وسرد القصص ورؤية واقع الآخرين".

    وعرض فيلم مشهراوي الذي انتج بالتعاون مع تلفزيون "ارتي" الفرنسي الالماني في مهرجان البندقية في اطار فئة "جورناتي ديلي اوتوري" والذي سيتنافس مع افلام اخرى في مهرجان تورونتو (كندا).

التعليق