البحرين تقابل أوزبكستان باستعدادات غير كافية

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • البحرين تقابل أوزبكستان باستعدادات غير كافية

الملحق الاسيوي لتصفيات مونديال 2006

  الدوحة - عندما يتوجه المنتخب البحريني لكرة القدم بعد غد الخميس إلى طشقند عاصمة أوزبكستان لملاقاة منتخبها في الثالث من أيلول/سبتمبر المقبل في ذهاب الملحق الآسيوي للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقرر إقامتها في ألمانيا عام 2006 سيكون مدركا أنه سيلاقي فريقا عنيدا وخصما قويا لا يستهان به، وتقام مباراة العودة في المنامة في السابع من الشهر ذاته.

وتتميز الملاعب الاوزبكية بالحضور الجماهيري الغفير في مثل هذه المباريات المهمة سواء بالنسبة للمنتخبات أو الاندية.. وعلى سبيل المثال لا الحصر عندما توجه فريق السد القطري لملاقاة نادي نيفيتشي في الدور الأول من دوري أبطال آسيا هذا الموسم في مدينة فرجانة كانت الجماهير مصدر الإلهام الأول أمام أصحاب الارض الذين ألحقوا بالسد الهزيمة الأولى له في منافسات مجموعته.

ولم يختلف الامر كثيرا عندما حل المنتخب الكويتي ضيفا على نظيره الاوزبكي قبل أسابيع قليلة إذ لعبت الجماهير دورا فعالا في قلب تخلف أصحاب الارض بهدفين إلى فوز بثلاثة أهداف مكنتهم من التأهل للقاء البحرين في الملحق الاسيوي بدلا من الكويت.

والمواجهة بين البحرين وأوزبكستان ستمثل نقطة تحول كبيرة في مسيرة الفريقين.. وربما تخدم الظروف المنتخب البحريني في المباراة الأولى خصوصا أنه يغيب عن صفوف المنتخب الاوزبكي المهاجم أنفار سولييف والمدافع نيكولاي شيرشوف بسبب الايقاف وهما من العناصر المؤثرة في فريقهما ويعدان من أفضل لاعبيه.

ويعمل بوبي هاوتون المدرب الإنجليزي للمنتخب الاوزبكي على تجهيز البديلين المناسبين لملء الفراغ الذي سيتركه هذان اللاعبان.

أضف إلى ذلك أن الحالتين الذهنية والبدنية للاعبي أوزبكستان مرتفعة للغاية حاليا بفعل أنه قد لعبت 16 مرحلة من مسابقة الدوري حتى الان مما يعني أن اللاعبين جاهزون تماما لخوض هذه المباراة.. مع التذكير بأن المدرب الانجليزي يعتمد على عدد كبير من اللاعبين المحترفين في الخارج أيضا.

وتفاوت أداء المنتخبين البحريني والاوزبكي في مباراتيهما الاخيرتين في التصفيات.. فالمنتخب البحريني خاض مباراة تحصيل حاصل خسرها على أرضه أمام نظيره الكوري الشمالي لانه كان قد ضمن التأهل للقاء أوزبكستان في الملحق الاسيوي ففضل المدرب البلجيكي لوكا بيروزيفيتش خوض المباراة بمجموعة كبيرة من اللاعبين البدلاء حفاظا على الاساسيين.

لكن الاداء العام للمنتخب البحريني مع بيروزيفيتش لم يكن مقنعا للشارع الرياضي خصوصا أنه يأمل بتحقيق حلم التأهل لنهائيات كأس العالم في وقت تعيش فيه الكرة البحرينية تطورا ملموسا للغاية ويحترف العديد من لاعبيها مع أقوى الاندية في كل الدول الخليجية.

ورأى هاوتون بأن المباراة مع البحرين ستكون أسهل من تلك التي خاضها فريقه مع الكويت لانه تابع الفريق البحريني جيدا.

وستكون مباراة الثالث من أيلول/سبتمبر المقبل الثانية لهاوتون مع المنتخب الاوزبكي.

ويملك المدرب الانجليزي من الخبرة ما يؤهله لتحقيق هدفه وسبق له قيادة فريق مالمو السويدي إلي نهائي كأس أوروبا عام 1979.

واللافت أن هذه هي المباراة الثانية أيضا لبيروزيفتش مع المنتخب البحرين بعدما حل مكان المدرب الالماني فولفانجغ سيدكا.

وعلى المدرب البلجيكي أن يظهر جدارته خصوصا بعد خسارته مباراته الاولى أمام كوريا الشمالية حيث أن التأهل لكأس العالم يمثل فرصة أخيرة أمام هذا المنتخب وربما أمام هذا الجيل من اللاعبين لتحقيق هذا الحلم الكبير.

لكن الغريب أن فترة إعداد المنتخب البحريني لهذا اللقاء لم تكن كافية إذ اكتفى المدرب البلجيكي بأداء بضع مباريات ودية مع فرق محلية كانت لا تزال في فترة الاعداد للموسم الجديد.

ورأى خبراء اللعبة ومتابعوها في البحرين أن هذه الاستعدادات لم تكن منطقية بالمرة خصوصا أن المنتخب البحريني سيواجه خصما عنيدا وجاهزا فنيا وبدنيا في طشقند.

وسيسعى بيروزيفتش الى أن يخرج من مباراة الذهاب بأقل الخسائر الممكنة وهو يعتبر التعادل في طشقند مكسبا.. ويركز حاليا على الاهتمام بالشق الدفاعي ويحرص على مشاهدة العديد من شرائط الفيديو لمباريات منافسه الاوزبكي.

ووفر ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة طائرة خاصة لتقل البعثة إلى أوزبكستان.

يذكر أن آخر مباراة جمعت بين الفريقين كانت في الدور ربع النهائي من كأس الامم الاسيوية التي أقيمت في الصين العام الماضي وانتهت بفوز البحرين 6-5 بالركلات الترجيحية من نقطة الجزاء بعدما انتهى الوقتان الاصلي والاضافي بالتعادل 2-2.

وسبق للبحرينيين أن فازوا أيضا على أوزبكستان 3-صفر في دورة الألعاب الاسيوية الرابعة عشرة عام 2002 لكن لا يجب أن تلهي هذه النتائج المنتخب البحريني لان الكرة الاوزبكية تعرف حاليا انتعاشة كبيرة وتمر بمرحلة متطورة للغاية وطموحاتها لا حدود لها.

التعليق