دم التماسيح لانتاج مضادات حيوية قوية للبشر

تم نشره في الأحد 21 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً

 سيدني -  يجمع علماء في الإقليم الشمالي الاستوائي في استراليا دماء من التماسيح على أمل تطوير مضاد حيوي قوي للبشر بعد ان اظهرت الاختبارات ان جهاز المناعة لدى التماسيح يقتل الفيروس المسبب لمرض الايدز.

    وجهاز المناعة لدى التماسيح أقوى من نظيره لدى البشر اذ يمنع انتقال العدوى الخطيرة بعد الصراعات العنيفة التي تخوضها الحيوانات والتي عادة ما ينتج عنها جروح خطيرة للحيوانات او فقدانها للاطراف.

    وقال العالم الاميركي مارك ميرشانت الذي يأخذ عينات دم من التماسيح في الاقليم الشمالي"إنهم يقطعون أطراف بعضهم بعضا ورغم انهم يعيشون في هذه البيئة المليئة بالميكروبات الا انهم يتعافون بسرعة شديدة وتقريبا دون اي انتقال للعدوى."

    وقال العالم الاسترالي ادم بريتون لرويترز إن الدراسات المبدئية على جهاز المناعة لدى التماسيح في عام 1998 وجدت ان عدة اجسام مضادة في دم التمساح تقتل البكتيريا المقاومة للبنسلين وهي ايضا اكثر قدرة من جهاز المناعة للبشر على التغلب على الفيروس المسبب لمرض الايدز.

    وقال بريتون في مركز للابحاث يستخدم ايضا كمزار للسائحين في داروين عاصمة الاقليم "اذا اخذت انبوب اختبار به فيروس اتش.اي.في المسبب للايدز واضفت اليه دماء التمساح فسيكون لها اثر اكبر من دماء البشر. يمكن ان تقتل عددا اكبر من الفيروس."

    وأضاف بريتون ان جهاز المناعة لدى التماسيح يعمل بصورة مختلفة عن البشر حيث يهاجم البكتيريا بصورة مباشرة فور اصابة الجسم.

وقال "التمساح لديه مكونات جهاز مناعي تلتصق بالبكتيريا وتمزقها حتى تنفجر. الامر يماثل ان تصوب مسدسا نحو رأس البكتيريا وتضغط على الزناد."

    وبدأ بريتون وميرشانت جمع عينات الدماء بحذر من التماسيح البرية والأسيرة في المياه المالحة والعذبة وبقومان بتقييد التمساح واغلاق فكه القوي ثم يسحب العالمان الدماء من وريد كبير وراء رأس التمساح.   وقال بريتون "يطلق عليه الجيب وهو خلف الرأس مباشرة ومن السهل للغاية ان تضع إبرة خلف العنق لتصل الى الجيب وبعد ذلك يمكن ان تحصل على كمية كبير من الدماء بمنتهى السهولة."

    ويأمل العالمان في ان يجمعا قدرا كافيا من دماء التماسيح لعزل الاجسام المضادة القوية ليصلا في نهاية الامر الى تطوير مضاد حيوي يمكن استخدامه للادميين.

    وقال ميرشانت "قد نتمكن من الحصول على مضادات حيوية يمكن أخذها عن طريق الفم ومن المحتمل ايضا ان نتوصل الى مضادات حيوية يمكن استخدامها موضعيا على الجروح مثل قرح مرضى السكري والحروق التي يصاحبها التهاب في الجلد واشياء مثل هذا."

    ومن ناحية اخرى قد يكون جهاز المناعة لدى التماسيح قويا اكثر من اللازم لاستعماله مع الآدميين وقد يحتاج الى اعادة تصنيعه بطريقة تلائم الاستهلاك الآدمي.وقال بريتون "هناك الكثير الذي يتعين ان نقوم به. قد يحتاج الامر الى سنوات قبل ان نصل الى مرحلة نجد فيها منتجا في الاسواق."

التعليق