نصف جرائم القتل في جنوب أفريقيا فاعلها مجهول

تم نشره في الجمعة 19 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً

 جوهانسبرج -  أصبحت جرائم القتل أمرا شائعا في جنوب أفريقيا بل أن معدل ارتكاب جرائم القتل في البلاد أعلى بخمسة أضعاف عن متوسط المعدل العالمي البالغ ثماني جرائم قتل لكل 100 ألف شخص.

   ففي بلاد يعرف عنها العنف والذي عادة ما يشمل النساء والاطفال يبدو أن الافلات من العقوبة بات أمرا شائعا أيضا.ويشير تقرير في صحيفة (ستار) الصادرة في جوهانسبرج ونشر هذا الاسبوع إلى أن هناك نحو 10 ألاف جريمة قتل لا يفك لغزها سنويا.

    وقال الباحث جاريث نيوهام بمركز دراسة العنف والمصالحة للصحيفة "هناك 20 ألف جريمة قتل ترتكب سنويا في البلاد لا يتسنى التوصل إلى الجناة في 50 في المئة منها".وقالت الصحيفة إنه في بعض الحالات التي يستعصي على الشرطة فك لغزها ولا تتمكن فيه من الوصول إلى مشتبه به واحد، تضطر عائلة الضحية إلى استئجار محقق خاص للبحث عن الجناة.

    ومنذ عام واحد شاهدت سابين ماكينوم زوجها عندما أطلق أربعة مسلحون النار على مؤخرة رأسه خلال هجوم على منزلهما.

وقالت لصحيفة (ستار) "لا شيء حدث. لم أتلق أي شيء بخصوص القضية. وأشعر بغضب شديد حيال ذلك فلا أحد يطاردهم. ولا أحد يهتم. فحتى لو كانت هناك دلائل تقود الشرطة إلى الجناة في السابق فإنها أصبحت الآن في طي النسيان".

    ويعد افتقار الشرطة إلى الموارد الكافية هو أحد الاسباب الرئيسية للعدد الكبير في جرائم القتل التي لا يجري التوصل فيها إلى الجناة.

وتساءل مخبر خاص قائلا "أحيانا تجد مخبرا بالشرطة ليس لديه سيارة. فكيف يفترض له أن يؤدي عمله".

    وتصدرت العديد من القضايا البارزة في جرائم القتل العناوين الرئيسية في صحف البلاد خلال الشهور الاخيرة.فقد استحوذت قضية ليف ماتيو على اهتمام الرأي العام في جنوب أفريقيا لاكثر من عام اثر العثور على جثتها في حقل في جوهانسبرج.

     فقد أجبرت الطالبة (21 عاما) على ركوب سيارة في حرم جامعة خاصة وقتلت في وقت لاحق بالرغم من أن والدها دفع فدية قدرها 50 ألف راند (7800 دولار).بل أن تعليقات أبيها في نهاية القضية ركزت على أهمية مكافحة الجريمة في جنوب أفريقيا.ونقل عنه القول "الشرطة يجب أن تكون متحمسة في ملاحقة هذه الجرائم كما كانوا يحققون في قضية مقتل ابنتي.. لان هناك الكثير من الاخطاء تقترف دون ملاحظة".

    وفي قضية ماتيو أعتقل القاتل وهو رجل في أواخر العشرينيات من عمره وقيل أن دافعه كان الجشع والرغبة في الحصول على المال وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. وهناك إيحاءات بأن الاهتمام الاعلامي بالقضية لعب دورا كبيرا في اعتقاله وإدانته.

    وقالت مراقبة الشرطة ماري مارتينز اينجيل بريخت إن "الاعلام يختار الحالات التي يركز عليها لكن الشرطة لا يرشدها أو يحركها غضب الشعب".

    وفي جنوب أفريقيا، يكون اكتشاف جثث لفتيات صغيرات يتعرضن للاغتصاب أو التشويه قبل قتلهن أمرا متكررا وكذلك سرقة السيارات بالقوة والسطو المسلح وغيرها من جرائم العنف.

    كما حصدت هجمات العنف أرواح عدد من الشخصيات البارزة في الشهور الاخيرة وبينهم عدد من الاجانب.وكان عثر على ريكس مواناواسا شقيق رئيس زامبيا ليفي مواناواسا قتيلا في غرفته بفندق في بريتوريا في عام 2002. كما قتل داريل كيمبستر وهو رجل أعمال يعمل مع فرقة أيرلندية للرقص (لوردأوف ذي دانس) خلال سرقة مسلحة في جوهانسبرج في العام الماضي.

    وفي غضون ذلك مازالت حالات قتل لمشاهير في جنوب أفريقيا لم يحل لغزها حتى الآن.ففي حالة دومي دلاميني وهو منتج سينمائي (29 عاما) لم يعتقل أحد خلال الاشهر الخمسة عشر الماضية منذ أن أطلق عليه الرصاص وقتل في منزله في شرقي جوهانسبرج.

التعليق