"الراب الفلسطيني" يتحدى الاحتلال

تم نشره في الأحد 14 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • "الراب الفلسطيني" يتحدى الاحتلال

البطريرك و دام  و بي.آر  أحييوا حفلاً في رام الله

  يوسف الشايب

رام الله - أحيا نجم الراب الفلسطيني، إبراهيم بطشون، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، والشهير باسم "البطريرك"، إضافة إلى فرقة "دام" اللداوية، وفرقة "بي.آر" الغزاوية، حفلاً في قصر رام الله الثقافي، الخميس الماضي، في أول أمسية غنائية، تجمع فرق فلسطينية مختصة في تقديم موسيقى الراب أو الهيب هوب، التي ابتدعها "الأفارقة الأميركان"، تعبيراً عن معاناتهم بسبب الاضهاد والعنصرية الممارسة ضدهم، وعن الظروف المأساوية التي يعيشونها في شوارعهم و"غيتوهاتهم" المعزولة.

وقدم كل من "البطريرك"، و"دام"، و"بي.آر"، أغنيات بالعربية والانجليزية، على موسيقى الراب، تتحدث عن معاناة الفلسطينيين بسبب سياسات الاحتلال العنصرية، وإجراءاته التعسفية بحقهم، في حين تتحدث أخرى عن بعض القضايا الاجتماعية، وعن قضايا ذات بعد إنساني.

وجاءت فكرة قدوم "البطريرك" إلى رام الله، بعد نجاحه في جولة قام بها في عدة مدن أميركية، منها سان دييغو، وسان فرانسيسكو، ولوس أنجليس، ولاس فيغاس، وميامي، تحت عنوان "ابن اللاجئين"، وهو عنوان اسطوانته الأولى، التي سجل بعض أغنياتها، ومن المتوقع أن توزع، نهاية العام الجاري في الولايات المتحدة، علاوة على مرافقته لنجوم الأغنية الأميركية، وفرقها الشهيرة، أمثال "إيمينم"، و"دي 12"، و"إيكون"، حيث اقترح رجل الأعمال الفلسطيني، أندريه حويط، على ابنه فؤاد، شريك "البطريرك” ومدير أعماله، بتنظيم سلسلة حفلات لبطشون، المنحدر من أصول لداوية، في فلسطين، لا سيما أنه يقدم أغنيات سياسية تتحدث عن فلسطين، والمعاناة الإنسانية بسبب الاحتلال، فرحب "البطريرك" على وجه السرعة.

   ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، حيث سعى منظمو الحفل إلى تفعيل الحضور الفلسطيني من خلال الراب، عبر استقدام فرقتي "دام" من اللد، وفرقة "بي.آر" من غزة، ويقول يوسف حبش، أحد منظمي الحفل: الراب في فلسطين فن جديد، وبدأ يتجه نحوه الشباب الفلسطيني لرفض الواقع السياسي والاجتماعي، وللتعبير عن المعاناة بسبب الاحتلال، والعنصرية الإسرائيلية .. ما يهمنا تشجيع هؤلاء الشباب، وإدراك أهمية دورهم في إيصال المعاناة الفلسطينية، سواء عبر إبراهيم بطشون (البطريرك) في الولايات المتحدة، أو في الناصرة، وغزة.

ويضيف حبش: تشجعنا كثيراً لهذا الحفل، إدراكنا أهمية تقديم رسائل سياسية إلى العالم، عبر الموسيقى، وخاصة تلك التي يفهم الغرب نغماتها، وربما يطرب لها.

من جهته أكد بطشون على أهمية مثل هذا الحفل ، الذي طالما حلم بتقديمه، فهو "يغني لفلسطين وللفلسطينيين، ويسعده أن يتفاعل من يغني لهم مع ما يقدمه"، معبراً عن سعادته لمرافقة فرقتي "دام"، و"بي.آر" في هذا الحفل، الذي كان كما يحب هو، ويحب الجمهور، ويقول: سعدت بسعادتهم وتفاعلهم مع ما قدمنا، خاصة أن البعض أكد على أن الأغاني مستهم من الداخل، وهذا ما كنا نريده، فهي أولاً وأخيراً عني، وعنهم، وعن قضيتنا جميعاً، وهي بطبيعة الحال ضد الاحتلال.

أما محمد الفرا، مؤسس فرقة "بي.آر" للراب في غزة، فيرى أن أهمية الحفل تكمن في كسره للحواجز التي يفرضها الاحتلال، عبر التقاء فرقة من غزة، وأخرى من اللد، وشاب يقدم النمط الغنائي نفسه في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأمسية كانت فرصة مهمة، لتسليط الضوء على هذا النمط الغنائي الجديد على الفلسطينيين، والذي "نحاول من خلاله الحديث عن أوضاعنا، في ظل الاحتلال".

ويشر الفرا، إلى أن فرقته التي تأسست العام 2002، وتضم ثلاثة شبان، تعرضت في بادئ الأمر لانتقادات شديدة، بسبب طريقتها في الغناء، واللبس، وما شابه، لكن سرعان ما تبدلت الأمور مع أول حفل أحيته في غزة، بدعم من المركز الثقافي الفرنسي، آنذاك.

التعليق