ابتلاع الأجسام الغريبة قد يؤدي إلى تشنج الحنجرة ثم الوفاة

تم نشره في الأربعاء 10 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • ابتلاع الأجسام الغريبة قد يؤدي إلى تشنج الحنجرة ثم الوفاة

وفاء أبوطه

  قد تدخل بعض الاجسام الغريبة إلى قصبة التنفس وتؤدي إلى انسداد أحد أقسام الرئة وفي بعض الأحيان إلى الاختناق, مثل شوك السمك, والمكسرات, وبذور بعض الفواكة, وقد تسبب ما يعرف بتشنج الحنجرة وهو من الامراض التي تستدعي التدخل الطبي الاسعافي لكونها قد تؤدي للوفاة وخصوصاً بين الاطفال.

  ويقسم اختصاصي أمراض الانف والاذن والحنجرة د.وليد الجلخ الأجسام الغريبة التي قد يبتلعها الانسان من حيث: النوع, والموقع, ويقسم النوع إلى أجسام غريبة صلبة مثل: الحجارة, والزجاج, والحديد, والبلاستيك, وألعاب الأطفال, والقطع النقدية.

وأجسام غريبة غير صلبة: وتحتوي على زيوت طيارة وهذه الأخطر مثل: فول الصويا, والبازيلاء, وبذرة البطيخ, وغيرها, وهذه الأجسام الغريبة اذا ما تم استنشاقها وسقطت في المجاري التنفسية العلوية تبتل من اللعاب وتتفاعل ويكبر حجمها فجأة, مما يؤدي إلى الانسداد الكامل للحنجرة أو القصبة الهوائية أو الشعب الهوائية وهذا بدوره يؤدي إلى التهابات حادة في الرئتين وانسداد كامل للمجاري التنفسية، ما يؤدي إلى الاختناق والموت المفاجئ, ومن حيث الموقع يقسمها إلى أجسام غريبة في الأنف, والبلعوم, والحنجرة والقصبة الهوائية.

   أما الاجسام الغريبة في الأنف سواء كانت الصلبة منها أم اللينة, ففي بعض الاحيان تكون في الامام مما يسهل رؤيتها ومن ثم تكون عملية استخراجها سهلة, وفي احيان اخرى تكون في الحلق مما يصعب استخراجها وخاصة عند الاطفال فيقوم الطبيب المعالج بتنويم المريض ليستخرج الجسم الغريب تحت تخدير كامل.

   ويذكر د.الجلخ الأجسام الغريبة التي قد تدخل في البلعوم, فمنها ما هو صلب ومنها ما هو لين, وأكثر الأجسام الغريبة التي يبتلعها الاطفال ويتم استخراجها في المستشفى عبارة عن قطع نقدية وأكثرها من فئة خمسة قروش بغض النظر عن الأجسام الغريبة الأخرى مثل: قطع حديدية صغيرة, واقراط الاذن, ويكمن الخطر في ما اذا كان الجسم الغريب حادا أو حجمه كبيرا فيعمل على ثقب المريء مما يؤدي إلى التهابات شديدة ونزيف, وهذا بدوره يؤدي إلى الموت في بعض الحالات.

   ويضيف: أخطر أنواع الأجسام الغريبة هي التي تدخل في الحنجرة والقصبة الهوائية, وتؤدي إلى الاختناق الفوري والموت المفاجئ، خاصة إذا كان حجمها كبيرا ما يؤدي إلى انسداد كامل للمجرى التنفسي, ويوصي د.الجلخ الامهات بالانتباه إلى أطفالهن وجعلهم دائما تحت الملاحظة, وان لا يتهاون بإعطائهم ألعابا صغيرة الحجم مما يسهل ابتلاعها أو استنشاقها ما يودي بحياة الطفل خلال ثوان أو دقائق معدودة.

   وفي السياق ذاته تقول د.سهام شنك(طبيب عام) يمكن أن يحصل تشنج الحنجرة للصغار والكبار من جراء سقوط اللعاب أو اجزاء من الطعام او اجسام غريبة في الحنجرة او بسبب استنشاق غازات مخرشة أو غير ذلك, وتتمثل الاصابة على شكل نوبة قصيرة من توقف التنفس والصرير الشهيقي الصاخب، وقد تنتهي بالوفاة ان لم تقدم الاسعافات الاولية للمريض وأبسطها استنشاق الابخرة أو شرب الماء أو إعطاء المريض الاكسجين والادوية المهدئة تحت اشراف الفريق الطبي الاسعافي.

   وتضيف: من المعروف أن الجهاز الهضمي به أماكن ضيقة‏,‏ فإذا مر منها الجسم الغريب بسلام سوف تنتهي المشكلة ويخرج مع الفضلات,‏ وهذه الأماكن تقع عند بداية المريء حيث توجد عضلة قوية في أوله‏,‏ وأي جسم غريب يمر من هذه العضلة سوف يخرج مع الفضلات‏,‏ ثم في منتصف المريء‏, وعندما يبتلع الشخص الإبر أو المسامير أو أي شيء حاد‏,‏ تكون احتمالات خرق جدار الأمعاء مرتفعة‏,‏ وفي هذه الحالة إذا لاحظت الأم على صغيرها القيء المستمر أو انتفاخ البطن‏,‏ أو وجود دم مع الفضلات مصحوبا بآلام ومغص شديد‏,‏ يجب على الفور أن تقوم الأم بعمل أشعة لبيان مكان الجسم الغريب وتحديد تحركه في الأمعاء‏,‏ فإذا ظلت هذه الأجسام الحادة في مكانها لفترة تزيد على أسبوع بدون حركة‏,‏ يمكن استخراجها بالمنظار‏,‏ وقد ثبت أن إعطاء الملينات للطفل لا يجدي في مثل هذه الحالات‏.‏

   ولتفادي المضاعفات التي يمكن أن تنجم عن تشنج الحنجرة ينبغي الحرص على تأمين هواء كاف للطفل ورش الوجه بالماء البارد واعطاء الاكسجين له، والادوية المهدئة والمضادة للتشنج, وبالطبع فور حدوث ما يشير الى تشنج الحنجرة ينبغي طلب الفريق الطبي الاسعافي، واتباع ارشاداته بوعي وهدوء تام, وإبعاد الالعاب الصغيرة عن متناول يد الطفل، لاسيما وهو في سن لا يستطيع فيها أن يدرك الضرر من وضعها في فمه أو أذنه أو أنفه, فضلا عن ضرورة تعلم الأبوين واتقانهما لفن الاسعافات الاولية من اجل تقديم العون الطبي الاولي للطفل ريثما يصل الفريق الطبي المؤهل لإسعاف المريض وانقاذه.

التعليق