سباقات الموانع للسيدات تحقق المساواة بين المرأة والرجل

تم نشره في الثلاثاء 9 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً

هلسنكي - سيضع سباق 3000 مترموانع للسيدات الذي يقام للمرة الاولى في بطولات العالم لالعاب القوى المرأة على قدم المساواة مع الرجل وسيؤكد الدور القوي الذي تلعبه في هذه الرياضة المثيرة.

ويتبقى فقط سباق 50 كيلومتر مشيا الوحيد المخصص للرجال وحدهم.. بالاضافة إلى تحويل المسابقة السباعية المخصصة للسيدات إلى المسابقة العشارية المخصصة إلى الرجال.

وترى البطلة السويدية كارولينا كلوفت التي فازت بذهبية المسابقة السباعية أمس الاول الاحد أنه لا حاجة إلى تحويل المسابقة السباعية إلى عشارية.. وقالت: "لا أريد أن أشارك في المسابقة العشارية.. فهي مسابقة لطيفة للأولاد".

وكلوفت هي واحدة من بين الرياضيات اللائي يجتذبن الاعلام إليهن بشكل كبير.

نموذج آخر من هذه النوعية هي مواطنتها كياسا بيرجكفيست لاعبة الوثب العالي والروسية يلينا إيسنباييفا لاعبة الوثب بالزانة التي كانت أول امرأة تصل إلى إرتفاع خمسة أمتار.

بيرجكفيست وإيسنباييفا نموذجان مهمان في حين أن كلوفت تقف أمام الكاميرات من أجل الاعلان عن منتجات ريبوك الراعي الرسمي لها.

وقالت إيسنباييفا: "من المهم طبعا أن نظهر بمظهر جذاب. كل الناس يتابعون الان مسابقة القفز بالزانة للسيدات بعدما صارت أكثر شهرة وإثارة من مسابقات الرجال".

وحين افتتحت الالعاب الاولمبية الحديثة في عام 1896 لم تشارك المرأة في أحداثها.

وبدأت مشاركة المرأة تدريجيا بدءا من دورة 1928 في وقت ساد فيه الاعتقاد بأن المرأة لا يمكنها أن تتنافس في أكثر من سباقات السرعة.

وظل هذا المعتقد سائدا حتى دورة عام 1984 في لوس أنجلوس حين عانت السويسرية جابرييل اندرسن شيز كثيرا وتمكنت بالكاد من إنهاء أول سباق ماراثون يقام للسيدات في الدورات الاولمبية.

ومنذ أن بدأت بطولات العالم في هلسنكي عام 1983 لم تتغير مسابقات الرجال الاربع والعشرين في حين أن السيدات كن يتنافسن في 17 مسابقة فقط قبل 22 عاما.

ودخل سباق 10 آلاف متر و10 كيلومتر مشيا للسيدات إلى برنامج بطولة العالم في عام 1987 وانضمت الوثبة الثلاثية في عام 1993 ودفع الجلة ورمي المطرقة في عام 1999 وأضيفت سباقات الموانع في بطولة هذا العام.

وتغير سباق 3000 آلاف متر إلى 5000 آلاف متر وتضاعفت مسافة سباق 10 كيلومتر مشيا وأصبحت 20 كيلومتر مشيا لتصبح متساوية مع المسافة التي يقطعها الرجال في السباق ذاته.

والتطور النسائي ملحوظ أيضا على صعيد المناصب الادارية في الاتحاد الدولي لالعاب القوى.. وانتخبت العداءة البولندية السابقة إيرينا شوافينسكا ضمن مجلس إدارة الاتحاد الاسبوع الماضي ليبلغ عدد النساء العضوات به ثلاثة من بينهم المغربية نوال المتوكل.

وقال لامين دياك رئيس الاتحاد الدولي لالعاب القوى: "أنها البداية فقط من أجل تحقيق توازن بين الجنسين في الهيكل الاداري للاتحاد".

وقالت شوافينسكا: "مسألة حضور المرأة في رياضة ألعاب القوى أمر مهم جدا. الهدف الرئيسى هو انخراط أكبر عدد ممكن من النساء كرياضيات.. وحينئذ يمكن أن يتوفر المزيد من المدربات ومن المسؤولات بشكل عام وذلك كله من أجل مساندة المرأة في رياضة ألعاب القوى".

وأعرب جاك روغ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية عن غيرته قائلا: "لقد قلت أنني غيور من الانجاز الذي حققه الاتحاد الدولي لالعاب القوى في مجال المرأة على صعيدي الممارسة والقيادة الادارية أيضا. أنه أمر مهم بالنسبة إلى اللجنة الاولمبية الدولية.. لكننا لا نظهر مثلا جيدا بسبب وجود امرأة واحدة فقط في اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية الدولية".

ويمكن للجنة الاولمبية الدولية أن تظهر حسن نواياها بإضافة سباقات الموانع إلى برنامجها الاولمبي في دورة عام 2008 أو2012.

وأوضح روغ: "الرئيس دياك حرك قضية مهمة بإدخال هذا النوع من السباقات إلى بطولات العالم".

التعليق