أديداس تقترب من إزاحة نايكي عن عرش الملابس الرياضية

تم نشره في الجمعة 5 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • أديداس تقترب من إزاحة نايكي عن عرش الملابس الرياضية

 هيرزوجناوراش - خلال أربعة أشهر فقط نجح هربرت هاينر الرئيس الجديد لشركة الملابس والادوات الرياضية الالمانية في تحويلها إلى شركة جديدة تماما من الناحية العملية.

وقد بدأ الرجل مسيرة إصلاح ثاني أكبر شركة للملابس والادوات الرياضية في العالم في أيار/مايو الماضي ببيع شركة سولومون التابعة لها والتي تنتج أدوات الرياضات الشتوية إلى شركة أمير الفنلندية.

    وفي أمس الاول نجح الرجل في شراء شركة ريبوك الامريكية المنافسة مقابل 3.1 مليار يورو (3.8 مليار دولار) والتي كانت تحتل المركز الثالث على مستوى العالم في هذا المجال.

وبعد أقل من عام يأتي الحدث الاهم في مسيرة أديداس عندما تبدأ فعاليات كأس العالم المقبلة لكرة القدم في ألمانيا عام 6002 حيث ترعاه الشركة بما يوفر لها فرصة دعائية هائلة. ومن المحتمل أن تدفع هذه المناسبة الشركة إلى صدارة صناع الملابس والادوات الرياضية في العالم متجاوزة نايكي الامريكية التي تحتل الصدارة حاليا.

    فالأرقام الحالية تقول إن أديداس اقتربت بشدة من نايكي من حيث المبيعات والحصة السوقية. ويقول الخبراء إن شراء ريبوك وهي أكبر صفقة استحواذ في تاريخ أديداس سيساعد الشركة الالمانية في الوصول إلى هدف طالت مطاردته وهو الحصول على حصة كبيرة من السوق الامريكية التي تشكل حوالي 50 في المئة من إجمالي مبيعات الملابس والادوات الرياضية في العالم.

    والحقيقة أن الجهود التسويقية الكبيرة التي بذلتها أديداس خلال السنوات الاخيرة لم تؤد إلى أي تهديد حقيقي لشركة نايكي في السوق الامريكية. لكن الاستحواذ على ريبوك سوف يؤدي إلى مضاعفة مبيعات أديداس في أمريكا الشمالية إلى 3.1 مليار يورو. كانت مبيعات ريبوك من الملابس والاحذية الرياضية في الولايات المتحدة العام الماضي قد بلغت 1.35 مليار يورو.

    في الوقت نفسه فإن الصفقة تعطي أديداس موطئ قدم لها في قطاع ملابس بعض الرياضات الشعبية في الولايات المتحدة مثل كرة السلة وكرة القدم الامريكية.

ووفقا للأرقام الاخيرة فإن الكيان الجديد يمكن أن يحقق مبيعات إجمالية خلال العام الحالي قدرها 9 مليارات يورو تقريبا وهو مايقترب كثيرا من مبيعات نايكي. من ناحيته قال هاينر عن صفقة شراء ريبوك "إنها نوع من الفرص التي لا تأتي سوى مرة واحدة في العمر" ونفى الرجل أن تكون مغامرة.

     ولكن المحللين يرون أن تحديات عديدة تنتظر الشركة الالمانية التي تسعى إلى احتلال عرش الملابس والادوات الرياضية في العالم. ومن أهم التحديات فصل شركة سولومون التي ارتبطت بها منذ ثماني سنوات بأقل قدر من المشكلات. فرغم إنجاز صفقة بيعها إلى أمير الفنلندية فإن عملية الفصل نفسها لم تتم بعد.

     كما أنه عليها دمج ريبوك التي تحقق مبيعات سنوية قدرها 3.1 مليار يورو ويعمل بها حوالي 9000 عامل. ثم أن الشركة الالمانية ستطلق أكبر حملة دعاية وترويج لها خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة. تؤكد إدارة الشركة للمساهمين أنها ستحقق نموا في أرباحها السنوية بنسبة لا تقل عن 10 في المئة.

     ويؤيد محللون اقتصاديون صفقة شراء ريبوك الامريكية. يقول أوليفر كاسباري من مصرف بانكهاوس لامبه الاستثماري "يبدو مقبولا استمرار توسعهم في أكبر سوق في العالم للسلع الرياضية". ويبدو أن الاسبوع الحالي هو أسبوع المفاجآت في عالم الملابس والادوات الرياضية بألمانيا. فقبل أيام أعلن يواكين تسايتس الرئيس التنفيذي لشركة بوما الشهيرة اعتزامه توسيع نشاط الشركة عبر صفقات الاستحواذ.

    يذكر أن بوما التي يوجد مقر رئاستها على بعد شارع واحد تقريبا من مقر أديداس في مدينة ألمانية واحدة تحتل المركز الرابع كأكبر شركة للملابس والادوات الرياضية في العالم. وبدون أي جهد من جانبها قفزت إلى المركز الثالث بعد دمج ريبوك في أديداس.

التعليق