"الجوكر"..صراع الانسان الأزلي بين الخير والشر

تم نشره في الاثنين 1 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • "الجوكر"..صراع الانسان الأزلي بين الخير والشر

قدمت على ارتيمس

 

جمانة مصطفى

 

    قدمت نقابة الفنانين الاردنيين مساء اول من امس مسرحية "الجوكر" التي تدور حول صراع الخير والشر،نص وسيناريو علي الكردي واخراج رائد عودة, وذلك على مسرح ارتيمس ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون.

    تبدأ المسرحية بمشهد ولادة لكل شخصيات المسرحية ومنهم الشخصية المحورية وهي "الانسان" الذي يقوم بدوره الممثل شاكر جابر ويولد مع هذا الانسي لصيقه الجوكر.

    هذا الانسان يحاول التخلص من شره المتمثل في غرائزه وشهواته الحيوانية, فيطلب الخلاص من "الاسطوري "وهو اداء صوتي للقدرة الخارقة يقدمه المخرج رائد عودة،واجابه لمطلبه بالخلاص والوصول الى الحكمة يخضع الاسطوري الانسان لاختبار، ويبعث به لمملكة الحب والجمال وملكتها سيشات التي تؤدي دورها الممثلة ديانا رحمة, فيعشقها ،ومن فرط حبه لها تتملكه الغيرة التي تدفع به لقتلها ويكون بهذا فشل في اختباره.

    فيعود الانسي للاسطوري طالباً منه فرصة ثانية للتخلص من شره والوصول الى الحكمة، وهكذا يكون.. فيذهب به الى العرافة التي تلعب دورها ايضاً ديانا رحمة وهي التي تحتال عليه وتسلمه السلطة التي يضعف امامها ليمسي ديكتاتورا،وهنا يظهر المسخ الذي يلعب دوره نضال جاموس ويقضي على الانسي.

     وتنتقل المسرحية الى مشهد جديد حيث يذهب الانسان الى مملكة "خونس" ويلعب دور هذا الاخير ايضاً نضال ابو جاموس ،وفي مشهد سريالي كما وصفه المخرج "حلم متصل مع روح الانسان وحواسه" يطلب الانسي من خونس الوصول الى الخلاص فيجيبه ان "تخلص من الجوكر" فيرد عليه : "انا كإنسان .. كيف استطيع ان احيا حياتي على طبيعتها دون ظلي الجوكر".

    العرض الذي امتد على مدى40 دقيقة من الزمن، قدم الموسيقى له عبدالحليم ابو حلتم , اما الديكور فلوليد رشيد، وشارك في العمل مساعد المخرج عاصم العدوان , بالاضافة الى رقص ادائي لهيفاء محمد ،وقد عرضت "الجوكر" سابقاً في مهرجان مسرح عمون في العام 2004 بعد ان استغرقت من التحضير شهرين ونصف, وفازت بعدة جوائز هي جائزة النص , جائزة الممثل الثاني وجائزة الموسيقى .

    وحول تقديم العرض في الهواء الطلق بعد ان قدمها الكادر في مسارح مغلقة يقول المخرج رائد عودة: نشعر كفريق عمل بمغامرة جديدة, والممثلون سيبذلون قصارى جهدهم خصوصاً مع الامكانيات الصوتية, فالمساحة اوسع من المسارح المغلقة.

    وتابع :تقدمت عدة مسرحيات للنقابة واختيرت الجوكر من بينها، وتنتمي مسرحية الجوكر الى المدرسة الوجودية في طرحها الفكري حيث تناقش فكرة صراع الانسان مع ذاته لتحقيق الافضل والتخلص من نصفه المعتم والذي يمثله الجوكر.

    ويصل الى نقطة يدرك فيها ان تخلصه من تلك الصفات هو تجريد له من انسانيته.. مقولة المسرحية ان الانسان خلق كما هو بخيره وشره فاذا رجح عنصر على الآخر فقد الانسان انسانيته.

تصوير:صلاح ملكاوي

التعليق