قلعة الكرك: جوهرة الصحراء الأردنية

تم نشره في الاثنين 25 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • قلعة الكرك: جوهرة الصحراء الأردنية

محمد سلامة الذنيبات

عمان-الغد-  قلعة الكرك تحفة معمارية من الحجر الصخري المذهب بخيوط الشمس تكللها الثلوج احيانا ‏في بعض الشتاءات, هذه القلعة الشامخة والحصن المنيع والطراز المعماري الباقي لايامنا ‏هذه, هي آثار ممالك قامت وانتصرت رغم كل محاولات الغازين.‏

   ويعود تاريخ هذه المدينة إلى العصر الحديدي نحو سنة 200ر1 قبل الميلاد وتعاقب عليها ‏المؤابيون والأشوريون والأنباط واليونان والرومان والبيزونطيون. وكان للمدينة تاريخاً ‏حافلاً مع صلاح الدين الأيوبي الذي حارب الملك أرناط وكانت أهمية الكرك في ذلك الحين ‏أنها كانت تحمي القدس لما لموقعها الاستراتيجي من دور في الحيلولة دون اللقاء بين عرب ‏الشام وعرب مصر ولكونها محطة مراقبة على طريق الحجاج. وكان ملكها أرناط محارباً ‏شرساً مغامراً ووجه صلاح الدين ثلاث حملات للكرك حتى تمكن في عام 1188م من احتلال ‏القلعة الحصينة وكان أرناط متحصناً فيها يخشى الخروج منها لكنه لقي حتفه في معركة ‏حطين ووقع أسيراً فضربه صلاح الدين بسيفه ولقي حتفه. وازدهرت الكرك في عهد الدولة ‏الأيوبية أيما ازدهار فتجددت أبواب القلعة وترممت أسوارها وأعيد بناء قراها واهتم بزراعة ‏الأشجار والينابيع .‏

  ‏   بلغت الكرك اعظم فترة في تاريخها زمن الصليبين عندما اطلق عليها اسم‏‎ ‎‏(‏‎كرك مؤاب) او ‏جوهرة الصحراء وكانت عاصمة لإمارة الاردن الخارجية. ‏تعود جميع‎ ‎الآثار الباقية في الكرك الى ‏عهد الصليبيين وقد بنيت القلعة على التلة ‏الجنوبية‎ ‎للمدينة بعد النصر الذي تحقق في معركة حطين.‏

     تقع القلعة وسط محافظة الكرك في الجزء الجنوبي من المملكة ما بين وادي الموجب في الشمال ووادي ‏الحسا في الجنوب يحدها من الشرق البادية الاردنية وتبعد عن العاصمة عمان 130‏كم جنوبا, تضم على التوالي الصحراء في الشرق, والجبال في الوسط والاغوار والشواطئ ‏الجنوبية للبحر الميت في الغرب, ويمكن للسائح ان يزور قلعة الكرك ويسلك أي طريق من ‏الطرق التي تربط عمان بالكرك فهنالك طريقان رئيسيان هما الطريق الصحراوي, ‏والطريق السلطاني الذي يمتاز بتعدد المواقع الاثرية فيه ووجود مواقع جمالية يمكن ‏مشاهدتها عبر وادي الموجب حيث الانخفاض العميق والجبال الشاهقة المتوازنة على طرفي ‏الوادي.‏

التعليق