جدل حول دفء المريخ

تم نشره في السبت 23 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً

    واشنطن - كشفت دراسة أجريت على نيزكين سقطا من المريخ على الارض ان الكوكب كان مجمدا لفترة 4 مليارات عام وأنه على الارجح لم يكن دافئا أو رطبا بصورة تسمح بقيام حياة.

وخلصت الدراسة التي أجراها باحثان على النيزكين الى انهما لم يكونا أبدا دافئين.وتناقض الدراسة التي نشر تقرير عنها أول من أمس في مجلة العلوم النظريات التي تقول بأن الكوكب المتجمد حاليا ربما كان في السابق دافئا بصورة تسمح بقيام حياة.وقال بنيامين فايس الاستاذ المساعد بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "قدرنا أولا ما قد يكون مر بالنيزكين خلال خروجهما من المريخ منذ 11 الى 5 ملايين عام مضت حتى نضع حدا أقصى لدرجات الحرارة في أسوأ سيناريو لصدمة حرارية." وأنجز فايس البحث كجزء من دراسته العليا في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا.

وخلص الباحثان الى أن النيزكين كانا على الارجح أعلى من درجة غليان المياه أثناء لفظهما من سطح المريخ منذ 11 مليون عام.

ثم قاس فايس وزميله ديفيد شوستر مقدار الارجون الباقي في العينة.

ومن المعروف ان غاز الارجون يتسرب من الصخور بنسبة معينة طبقا لدرجة حرارتها.

وكلما كانت الصخرة باردة كلما زادت كمية الارجون التي تحتفظ بها.

"من المدهش معرفة أن كمية قليلة على الارجح فقدت من هذين النيزكين. وأضاف شوستر في بيان "وبعد الفحص تبين أن هاتين الصخرتين كانتا باردتين لفترة طويلة جدا."

وخلصت حسابات الباحثين الى أن سطح الكوكب الاحمر كان مجمدا في غالب الاربعة مليار عام الماضية.

وقال شوستر "لن تستطيع العثور على صخرة واحدة على الارض درجة حرارتها أقل من درجة حرارة الغرفة لهذا الوقت الطويل."

ولكن هذا لا يعني ان المسبارات التي تبحث عن أثر لينابيع دافئة أو بحيرات أو تسرب مائي على سطح المريخ هو مضيعة للوقت. فمن الممكن أن تكون الانشطة الحرارية تحت سطح الكوكب صنعت مناطق صغيرة تكون مناسبة للحياة.

يقول شوستر في البيان "لا يقطع بحثنا بأنه لم تكن هناك جيوب منعزلة من المياه في ينابيع دافئة تحت سطح الكوكب لفترات طويلة ولكنه يخلص بدلا من ذلك الى أنه لم تكن هناك مناطق شاسعة من المياه السائلة لفترة 4 مليارات عام."

وأضاف شوستر "توحي النتائج التي توصلنا اليها بأن صفات سطح الكوكب تدل على أن وجود وتدفق مياه سائلة قد حدث لفترات قصيرة نسبيا من الزمن."

 

التعليق