بونجارتس.. العائلة التي تعشق الكمان

تم نشره في الجمعة 15 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • بونجارتس.. العائلة التي تعشق الكمان

  آخن (ألمانيا) - واكبت الآلات الوترية كل الانجازات العلمية التي حققها الانسان. ومضت على طريق التطور حتى اصبحت آلات اساسية لصانعي الموسيقى والغناء.

والكمان من أهم الآلات الوترية ذات القوس. وتعد في الغرب من اهم وأدق الآلات الوترية اطلاقا. وقال عنها هايني، الفيلسوف الالماني: "الكمان آلة لها امزجة البشر تتكلم بشعور العازف بها وتكشف اسرار عواطفه وتنقل عنه في جلاء ووضوح اقل التأثيرات وأضعف الانفعالات، ذلك لانه يضعها على صدره اثناء عزفه فتحمل على اوتارها ضربات قلبه".

ويعود الفضل في تطور الكمان إلى شكلها الحالي الى صناع الكمان المشهورين في ايطاليا والعالم ومنهم اسرة ستراديفاريوس الذي ولد في عام 1644 وذلك خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر.

    وحينما يتحدث جورج بونجارتس عن آلة الكمان فإنها تبدو في حديثه كحبيبة. يقول: "إنها تملك قوام عارضة الازياء من حيث النسب والتكوينات والتعبيرات".

والحقيقة أن بونجارتس يتحدث عن آلات كمان لديه تتعامل فيها داره للمزادات في مدينة آخن الالمانية. يقول: "الكمانات الرائعة لها جوهر". ينظم بونجارتس وزوجته دوف مزادات لبيع الكمانات والاقواس من أرفع مستوى. ومن عملائهم المفضلين يهودي مانوهين وإيزاك ستيرن. وكذا عازفو كمان بارزون من المعروفين اليوم مثل آيدا هيندل.

حينما تلقى بونجارتس مبلغ 1500 مارك ألماني (750 يورو) ثمنا لاول كمان في مجموعته الخاصة قبل 30 عاما كان لايزال شابا معتدا بنفسه.أما الان وهو في سن الـ 56 عاما فإنه من أبرز المشترين والبائعين للكمانات من أرفع المستويات، وقد ارتفعت الاسعار طبقا لذلك.

بونجارتس دارس القانون وعازف الكمان يعرف عملاءه وأفضلياتهم وتوجهاتهم.

   يقول إن لديه عناوين عدة آلاف من العملاء وأرقامهم الهاتفية في أرجاء العالم. "كثير منهم هواة أو جامعو مقتنيات". ينظر كثيرون إلى الكمانات على أنها استثمار ويشترونها على أمل أن ترتفع أسعارها. لكن المعتاد أن هناك ما هو أكثر من المال في الموضوع.

يقول بونجارتس "عملائي يعشقون الكمان نفسها وجمال موسيقاها وبعد الموسيقى هناك دوما فلسفة بيتهوفن". يضيف أن كثيرا من أهم العملاء الان موجودون في الشرق الاقصى، حيث ارتفع الطلب على كمانات ستراديفاريوس أو كمانات كريمونا(مدينة إيطالية) ارتفاعا كبيرا مقارنة بالعقد الماضي. "عدد كبير يتجه الان إلى آسيا". وكان لهذا تأثيره على المواهب الاوروبية الناشئة التي تحاول أن تحرك أناملها على كمان رفيع المستوى.

    يحلمون جميعا بأن يضعوا كمانا على صدورهم له سمعته وعراقته. "لكن يتعين على كل منهم أنه جدير بأن يقدم له كمان ستراديفاريوس". ديفيد جاريت من النجوم الصاعدة في سماء ألمانيا يستخدم أغلى كمان ستراديفاريوس في أوروبا. مؤخرا قدر بوجارتس قيمة الالة التي يرجع تاريخها إلى 300 عام والمصنوعة من خشب شجر البيسية (من الفصيلة الصنوبرية) وشجر القيقب بـ 3.5 مليون يورو.

التعليق