محمية ضانا..طبيعة لم تلوثها المدنية

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • محمية ضانا..طبيعة لم تلوثها المدنية

    محمية ضانا الطبيعية هي مجموعة من الأودية والجبال التي تمتد من قمة واد متصدع الى الاراضي الصحراوية في وادي عربة، وضانا هي بالفعل عالم من الكنوز الأثرية، وبإمكان زائري ضانا ان يشهدوا جمال جبل رمانا وغموض اطلال فينان الاثرية وهدوء قرية ضانا غير المرتبط بزمان وروعة الحجارة الرملية الحمراء والبيضاء بحرف وادي ضانا.

    وتعد ضانا وهي أضخم المحميات في الأردن إذ تقوم على مساحة 310 كيلومترات مربعة، وكانت قد حددت في عام 1989 كمنطقة محمية وهي تحتوي على تنوع ملاحظ من مساحات ارضية شاسعة تتفاوت بين اراض وغابات ومنحدرات صخرية الى سهول حصباء وكثبات رملية، ناهيك عن كونها موطنا لمجموعة واسعة من الحيوات البرية بما في ذلك انواع نادرة من النباتات والحيوانات.

    وقد تعرضت هذه المنطقة كباقي المناطق الطبيعية في الأردن لأضرار متعددة من أبرزها تدهور الغطاء النباتي حيث كانت المنطقة مغطاة بالغابات الكثيفة من الأشجار عريضة الأوراق والصنوبريات ولعل الدليل هو وجود وبقاء اشجار السرو الطبيعي والتي قدرت أعمارها بحوالي 3000 سنة بالإضافة الى الأنواع الأخرى التي تم قطعها وتحطيبها ورعيها مما أدى إلى انجراف التربة وتعريتها واختلال التوازن الطبيعي في هذه المنطقة ونتيجة لذلك نضبت مياه الينابيع وجفت بسبب سوء الإستغلال .

    ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أدى إلى القضاء على الثروة البرية الحيوانية في المنطقة التي كانت تتواجد فيها أعداد كبيرة من حيوان البدن الجميل والغزلان الجبلية والنمر المرقط والذئب والثعلب، بالإضافة إلى أنواع متعددة من الطيور إلا أن هذه الثروة أخذت تتناقص بشكل مستمر حيث لم ينجو إلا القليل منها كالبدن والغزال الجبلي ويقال بأن النمر المرقط ما زال موجوداً في هذه المنطقة.

    ومن بين الأضرار التي تعرضت لها منطقة ضانا كذلك هجرة سكان قرية ضانا القديمة نتيجة لقلة مصادر الرزق وعدم توفر فرص العمل مما دفعهم للرحيل الى المدن والقرى المجاورة طلباً للرزق تاركين وراءهم القرية الأردنية ذات الطراز المعماري القديم ولم يبق بها سوى عدد قليل من كبار السن والأطفال.

    من أهم أهداف انشاء المحمية هو حماية المجموعات النباتية والتي تتمثل في الغطاء الأخضر من النباتات النادرة والفريدة من نوعها كالسرو الطبيعي المعمر وأشجار البلوط والعرعر والبطم وغيرها من الأشجار، كذلك حماية المجموعات الحيوانية المهددة بالانقراض مثل النمر المرقط والبدن والغزال الجبلي والوبر والمحافظة عليها في هذه المحمية كموطن آمن للعديد من الحيوانات البرية .

    وتهدف المحمية الى تنشيط الحركة السياحية وتشجيع السياحة المنظمة وذلك لما تتمتع به من جمال طبيعي ومناظر خلابة إضافة الى موقعها المميز حيث تقع على الطريق السياحي لمدينة البتراء الأثرية وقلعة الشوبك وثغر الأردن الباسم مدينة العقبة مما يساعد سكان المنطقة على كسب رزقهم .

التعليق