" القرية الكويتية"..أجواء شعبية تعطرها رائحة القهوة والبحر

تم نشره في الجمعة 8 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • " القرية الكويتية"..أجواء شعبية تعطرها رائحة القهوة والبحر

إسلام الشوملي

 

    لم يقتصر اهتمام القائمين على الجناح الكويتي بإبراز الجانب التاريخي والثقافي والأدبي لدولة الكويت من خلال بعض الهيئات الحكومية المشاركة في الجناح، بل امتد ليسيطر مزج الماضي بالحاضر على الشكل الخارجي للجناح الكويتي في القرية العالمية، فجاء شكل الجناح مستوحى من علاقة الكويت المتأصلة بالبحر متخذاً من الأشرعة التي ترمز إلى ماضي الكويت شكلاً لتصميمه الخارجي.

    وما أن يدخل الزائر إلى الجناح الكويتي الذي افتتحه سفير الكويت لدى يوسف العنزي مساء أول من أمس حتى يعيش أجواءً كويتية تقليدية عندما تستقبله القهوة العربية في المضافة الكويتية التراثية والتي يطلق عليها اسم(ديوانية السدو) كونها مصنوعة فيما تتضمنه من بيت الشعر والمساند والعدول من صوف الضأن ووبر الجمل وشعر الماعز باستخدام النول الأرضي، وتمثل صناعة "السدو اليدوية" إحدى الحرف اليدوية الكويتية.

   وبينما تشكل "ديوانية السدو" جزءا من جناح وزارة الاعلام داخل القرية الكويتية، يعكس ما تبقى من جناح وزارة الاعلام شكل البيت الكويتي التقليدي المميز بسقف (الشندل) المصنوع من القصب والخشب أما المدخل فهو باب خشبي معروف بـ (باب بوخوخا) الذي يتضمن بابا صغيرا للأطفال يتم فتحه من الباب الكبير، أما جدران الجناح جاءت مطابقة لجدران البيت الكويتي القديم بلونها المستمد من مادة "الجص"وجاءت الشبابيك أيضاً خشبية مثل (باب بوخوخا) المميز، ويحيط بها الحديد من الخارج، وتكتمل الأجواء الشعبية التراثية داخل الجناح بما يقدم على المسرح من أغاني الفلكلور الشعبي الكويتي بنمطيها (السامري) ذات الإيقاع البطيء و(النقازي) ذات الإيقاع السريع إلى جانب (العراضة البحرية والبرية) التي تقدمها فرقة العميري للفنون الشعبية بقيادة الفنان عبد الوهاب الراشد بمصاحبة الطبول والدفوف.

     وإلى جانب الفنون الشعبية يضم مسرح الجناح مسابقات يومية تقدمها مقدمة البرامج في الاذاعة الكويتية فيحاء السعيد. وبشكل عام فإن جناح وزارة الاعلام الذي عكس شكل البيت الكويتي التقليدي بنمط المدينة ونمط البادية، تضمن صوراً تجمع القادة الأردنيين والكويتيين بعضها حديث وبعضها يعكس صورة عن العلاقات الأردنية الكويتية في الفترة الممتدة من الستينيات حتى الثمانينيات، إلى جانب صور تعبر عن ماضي الكويت وحاضره وصور أخرى للمعالم الهامة في دولة الكويت مثل: أبراج الكويت، وساحة الصفاة، وبرج التحرير الذي يمثل خامس أعلى برج في العالم، إضافة لصور تمثل جانباً من الحرف اليدوية المميزة في الكويت.

      وعرض في جناح وزارة الإعلام أيضاً عدد من اللوحات للتشكيليين سعد البلوشي وسليمان حيدر إلى جانب مطبوعات صادرة عن وزارة الإعلام الكويتية.وتشير المسؤولة عن القرية الكويتية عائشة الرشيد إلى أن الجناح الكويتي يتميز في كونه جناحا غير ربحي وتضيف: "هدفنا من اقامة الجناح الكويتي هو ابراز وجه الكويت الحضاري"، وتبرر المسؤولة عن جناح وزارة الاعلام في القرية الكويتية لولوه عبدالله السالم اعتماد القرية الكويتية على الترويج أكثر من البيع بأن الاجنحة المشاركة في القرية الكويتية معظمها تابعة للقطاع الحكومي، لافتة إلى أن الهدف من اقامتها التعريف بالأدب والشعر والتراث الكويتي.

وتضم القرية جناحاً لمؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري يحتوي على كتب قيمة "للعرض فقط" تضم انتاجات المؤسسة ومنها معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين المكون من سبعة مجلدات إلى جانب مجموعة من المطبوعات القيمة التي حملت أسماء دورات المؤسسة مثل: دورة محمود سامي البارودي وأبو القاسم الشابي والعدواني والأخطل الصغير وأبو الفراس الحمداني وابن المقرب العيوني وابن زيدون .

      وتحتوي القرية على جناح لمجلة العربي التي تعتبر السفير الثقافي لدولة الكويت إلى جانب العديد من الأجنحة منها جناح مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، جناح مركز البحوث والدراسات الكويتية، جناح وزارة التعليم العالي، إلى جانب جناح متخصص بالحرف والتراث وفيه أعمال للفنان جمال العلي الذي ورث الحرفة عن والده.

        ويدخل في صناعة الحرف المعروضة الأخشاب بأنواعها إلى جانب الفلين والسدو ،وتتميز بعض الحرف الكويتية بارتباطها بالبحر كصناعة السفن والشباك ودخول الأصداف في بعض الحرف اليدوية. وتركز لولوه عبدالله السالم على تعريف زوار القرية الكويتية بالتراث الشعبي للكويت كبلد بحري اعتمد في القديم على صيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ قبل ظهور النفط.

 

تصوير محمد أبو غوش.

التعليق