جهة الشعر: غرفة كونية تتجاوز حدود التلقي المألوفة في الشعر والحياة

تم نشره في الأحد 3 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • جهة الشعر: غرفة كونية تتجاوز حدود التلقي المألوفة في الشعر والحياة

  زياد العناني

   عمان- يعد موقع "جهة الشعر" الذي يشرف عليه الشاعر البحريني قاسم حداد من اهم مواقع الانترنت، او الغرف الكونية الابداعية التي فرضت نفسها على صعيد النشر الالكتروني، وفي محطات عديدة تبدأ بالشاعر وسيرة الضوء وغبار الملائكة والشهادات الشعرية والسرد الذي يبعث على الدفء في ورشة ابداع متكاملة تسعى اولا الى الحوار كأجمل اشكال الاتصال بالآخر.

ويجتهد موقع "جهة الشعر" في فتح اكثر من ملف يهدف الى اعادة اكتشاف المبدع من خلال بوحه الحر، وسجاله المتوهج مع تجربته في الحياة والابداع.

ولكي يكون الذهاب الى المستقبل جماعيا وجهوريا يسعى الموقع لاستضافة الشعراء المبدعين ليقولوا كلمتهم الحرة وفي الموضوع الذي يختارونه، وبالشكل الذي يحبونه من اجل المشاركة في جهة خامسة تتجاوز حدود الفيزياء المألوفة في انطلاقها نحو الافق اللانهائي بمخيلة المبدع وفي اكثر مقول التعبير حميمية واستحواذا على كل ما هو انساني في الفكر والفن.

   ويضم موقع جهة الشعر الذي يتكون من مجلس امناء هم: عبيد لي عبيد لي، مي بنت محمد الخليفة، ابراهيم ابو هندي، محمد عيسى الزيرة اضافة الى الاعضاء: عادل محمد مطر وجمال محمد فخرو وقاسم حداد الذي يتولى مكتب التحرير كمشرف عام يقر في شهادة نصية بعنوان "الانترنت افقا للثقافة- جهة الشعر نموذجا- ان الانترنت اشارة لمستقبل لا يمكن تفاديه لافتا" ان المعرفة قد اصبحت هي المعنى الكوني لحركة الانسان في الحياة وان كل المبتكرات المتسارعة تسهر على وضع هذه الحقيقة تحت اختبار قدرتها على مساعدة الانسان لنيل مستقبله الكريم والحر والجميل بما تحققه من سرعة الاختزال: للمكان والزمان في آن واحد".

ويروي حداد كيف اصبحت جهة الشعر تقترح على المشهد الثقافي العربي شكلا جديدا من الاتصال بالاخر ليس بالخطاب السياسي الاعلامي الدعائي ولكن بالتجارب الشعرية التي تمثل الحلم والمخيلة والطموح الانساني المبدع مشيرا الى انه قد لمس شخصيا التحول النوعي في فهم النشر الالكتروني لدى عدد كبير من الادباء والشعراء العرب بعد موقف عدم الاكتراث واللامبالاة، بل واحيانا الاستهانة بفكرة الانترنت اصبح الان عدد كبير من هؤلاء من بين مستخدمي الانترنت النشطاء، وكثير منهم اطلق له صفحات خاصة لنشر اعماله الادبية والشعرية.

ويستعد القائمون على جهة الشعر الى تحويلها الى مؤسسة تضع اسمها بقوة على خارطة مؤسسات المجتمع المدني كريادة تكمن في النزوع الى تحويل المعلومة الى معرفة باسلوب قابل للتطبيق بعيدة عن التنظير الذي اغرق المواقع الالكترونية العربية، خصوصا في ظاهرة انها محض معلومات لا تثير اسئلة او تشكل معرفة.

   وتعتبر تجربة الشاعر قاسم حداد الالكترونية تجربة ريادية يختصرها هذا المقطع الذي يقول فيه: "قدمي تفيض ولي احتمالات من النزوات تاريخ الشراك وجنة الاخطاء لي ولي النقيض" والذي يدل على نزوع الشاعر دائما الى المغامرة في كل شيء، وفي كل نص، فالنص عند حداد هو فتنة النائم، ويتوجب على القارئ ايقاظ هذه الفتنة من اجل ان يزداد الكون جمالا وتصبح الحياة جديرة بالعيش خصوصا وانه يرى انه ليس من الحكمة ان يسكن الانسان في غرفة الكون المعتمة والقناديل في متناوله, ولهذا جاء مشروعه الذي خصص رئاسة تحريره لزائرها كما هو الحال الان مع الرئيس الزائر او الشاعر سليم بركات وكذلك الانتولوجيا التي تضم طرائق مختلفة لحضور الشعر وتعمل على اقتراح اشكال مختلفة من المختارات والمنتجات والمضغات الشعرية من اجل اتاحة اكثر من وسيلة للذهاب الى النصوص الشعرية من منطلق ان الشعر ليس ديوان العرب؛ بل انه ايضا ملتقى متعدد الوسائط والاغراض في حياة الانسان

التعليق