تنافس الماني على الطريق... وخارجه

تم نشره في الأحد 3 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • تنافس الماني على الطريق... وخارجه

مقارنة اليوم تدور ، رحاها على الطريق وخارجه ، فهي بين ثلاث من أهم ما تنتجه مصانع السيارات الألمانية من فئة الدفع الرباعي، وهذه السيارات تمثل  جزءً من النخبة للفئة الرباعية المتسمة بالفخامة والقدرات العالية، أنها فولكس فاجن طوارق وبي ام دبليو X5 والقادمة الجديدة مرسيدس الفئة ML.

 

طوارق تمثل دخول عملاق صناعة السيارات فولكس فاجن المتأخر للفئة الأكثر ربحية بين فئات السيارات، فالطوارق والتي طورت جنباً إلى جنب مع طراز بورش كايان تعتبر من أهم ما قدم في هذه الفئة منذ فترة طويلة فهي منافسة قوية مزودة بمستويات عالية  من التجهيز وبامكانيات وقدرات متفوقة في الوفاء بمتطلبات هذه الفئة "الوعرة".

 

 

X5، وبعد خضوعها للتعديل التجميلي قبل عام تقريباً، تبدو محافظة على نسق الصانع البافاري التصميمي في شكلها. من الداخل، تسجل بي ام دبليو لمساتها الخاصة، حيث الجودة العالية والشخصية الرياضية المتحلية بلمسات الفخامة والترف، والتي وضعت بشكل أنيق وموفق. لوحة القيادة موضوعية في توزيعها، متكاملة في عناصرها.

 

يشكل الطراز الجديد من ML عودة مرسيدس للمنافسة في فئة ذات تقنية عالية موجهة أساساً للنخبة. وقد قدمت الفئة ML في عام 1997  كمساهمة من الصانع الالماني العريق في موجة جديدة سيطرت آنذاك على صناعة السيارات وبالذات في أسواق الولايات المتحدة الأميركية والتي أختارتها مرسيدس لتكون المقر التصنيعي لفئة ML . وقد حققت ML حضوراً في المنافسة في فئة سيارات الدفع الرباعي العليا ولكنها لم ترق في نجاحاتها لطموح صانعها المتمثل بزعامة الفئة وتسييدها كما العهد مع طرازات مرسيدس الاخرى.

 

 

التصميم

 

وليدة فولكس فاجن الجديدة فهي سائرة في ركب التصميم العائلي لسيارات فولكس فاجن، حيث تعتبر إلى حد ما  تطبيقاً "رباعياً" لشكل طراز فيتون قمة ما تنتج فولكس فاجن، وهي في ذات الوقت تتخذ شكل سيارات الدفع الرباعي  العصرية المعهود مع إيحاءات بأصلها الألماني وبالتحديد من "بلد الذئب" WOLFSBORG حيث يقع مقر فولكس فاجن.

 

 

تصميم X5   بأنه يجمع بين "الرجولة" في الخطوط بما يعبر عن القوة ،دون مغالاة في "عرض العضلات"، مع الحفاظ على سمات سيارات بي ام دبليو التراثية، وخصوصاً في المقدمة المشهورة بفتحة التهوية الأمامية المتحلية بتصميم "الكليتين" الذي يعتبر توقيع الصانع البافاري، مع مراعاة المظهر المناسب لسيارات الدفع الرباعي الرياضية الحديثة من علو واستدارة في المظهر العام للجسم وقد سمح اعتماد هذا المبدأ التصميمي المتقدم باستغلال أمثل للمساحة المتاحة لصالح المزيد من سعة الركاب، فعلى الرغم من الحجم المدمج للسيارة والبالغ طولها 4667 ملم فقط إلا انه يوجد في مقصورة X5 متسع لخمسة ركاب، ومساحة معقولة للأمتعة.


يعتبر تصميم الفئة ML الجديدة تجديد للخطوط الأساسية للجيل الاول، مع اضفاء المزيد من القوة والحدة لتدعيم الشخصية الرجولية ،التي تعتبر من السمات الأساسية لسيارات الدفع الرباعي، للجيل الثاني. وبالمقارنة الابعاد بين الجيلين الأول والثاني فنجد أن الطول العام قد زاد بمقدار 150 ملم، والعرض بمقدار 71 ملم، فيما قصرت الـML بمقدار 9 ملم. قاعدة العجلات أصبحت اكبر بمقدار 95 ملم فوصلت لقياس 2915 ملم.

.

 

من الداخل

 

فولكس فاجن لم تألو جهداً في جعل مقصورة الطوارق تحفة فنية ومثالاً يحتذى في تصميم البيئة الداخلية للسيارات، فقد وصف بوب لوتز نائب رئيس جنرال موتورز مقصورة الطوارق بأنها :"اشبه بغرفة جلوس فخمة عمل على حياكتها يدوياً 6 فنيين مهرة من الالمان لمدة ثلاثة أشهر" هذا الوصف من أحد كبار مديري شركة منافسة يؤكد أن جهود فولكس فاجن لم تذهب سدى في جعل مقصورة الطوارق بالقدر الكافي من الجودة والفخامة والتجهيز لتقارع المستويات الراقية لهذه الفئة النخبوية. لوحة القيادة شاملة كاملة، المقاعد جاءت مريحة ومتماسكة، المساحات الداخلية رحبة وفسيحة.

 

الجودة العالية والانفتاح على الهواء والإضاءة المحيطة هي سمات مقصورة الركاب المتمتعة بنوافذ كبيرة في X5. وتعتبر لوحة القيادة مثال يحتذى في الجودة والذوق والترتيب المنطقي المتناغم مع الحركة التلقائية للسائق ضمن عدد محدود ومدروس من المفاتيح والمؤشرات. ويصاحب التصميم المتقدم والآمن للمقاعد جودة عالية لجلدها الطبيعي. نظام التكييف إلكتروني مع تحكم منفصل للسائق وللراكب الأمامي، نظام الاستماع متطور مع إمكانية التزود اختياريا بنظام  DVD الذي يشمل مجموعة من السماعات متعددة القوة موزعة عبر المقصورة.أما بالنسبة لقدرات تحميل المقاعد وهي خاصية مهمة لسيارة ذات مهام عائلية فهي مرنة ومتعددة الدرجات حيث تتوفر مساحة للأمتعة تبلغ 465 لترا بدون طي المقاعد تصل إلى 1550 لترا بعد طي صف المقاعد الخلفية.

 

من الداخل يلاحظ الاهتمام المفرط بالجودة وتحسينها، والتجهيزات وتعزيزها ، فمستوى الجودة العام يرتقي لمعايير النخبة بشكل مقنع، وكذلك التجهيزات لوحة القيادة جاءت عالية الجودة وفخمة المظهر بفضل كسوة الخشب الأصلي والجلد الطبيعي الفاخر، وتتسم بوضوح وسهولة الاستخدام، من خلال التقنية العالية للشاشة التي تتوسط لوحة القيادة مشكلة مركز تحكم بتجهيزات الاتصالات والترفيه في المقصورة. نظام التكييف جاء بتحكم الكتروني ويمكن التزود إختيارياً بنظام THERMOMATIC الذي يقسم المقصورة لأربع مناطق من حيث التحكم بالتبريد والتدفئة بالدرجة والشدة التي تناسب الجالسين في تلك المنطقة.

الرحابة الداخلية في المقصورة عززت بمزيد من السعة، حيث زادت المسافة بين المقعدين الخلفي والامامي إلى 880 ملم أي بزيادة تبلغ 150 ملم عن الجيل الاول، المساحة المتاحة سفلياً عند مستوى الركب عند المقعد الخلفي زادت ايضاً بمقدار 35ملم فيما تم زيادة المساحة العليا عند الاكتاف بمقدار 32 ملم.

 

 

القوة

 

الفخامة والمظهر بحاجة لقوة توازيها لتأكيد جودة تجربة القيادة المتكاملة،

الطوارق جاءت بمحرك ثمان اسطوانات بسعة 4.2 لتر يولد قوة 228 حصان وعزم دوران يبلغ 410 نيوتن متر عند دوران للمحرك يصل إلى 3000 دورة في الدقيقة. الإنطلاقة  من صفر إلى 100 كلم/ ساعة جاءت بـ8.5 ثانية ، السرعة القصوى هي الأعلى بين المتنافسات وتبلغ 225 كلم/ساعة.

 

 محرك X5  هو من ثمان اسطوانات  Double VANOS ، بسعة 4.4 لتر يولد قوة 286 حصان وعزم دوران يصل إلى 440 نيوتن متر عند 3500 دورة في الدقيقة للمحرك. وتنقل الحركة للمحاور عبر علبة تروس أوتوماتيكية إلكترونية تتابعية من طراز STEPTRONIC ذات الخمس سرعات، تتيح التعشيق اليدوي للسرعات اختيارياً. الأداء جيد بانطلاق من صفر إلى سرعة 100 كلم/ساعة في 9.9 ثانية والوصول لسرعة قصوى تبلغ 210 كلم/ساعة.

 

محرك البنزين الاساسي والذي يزود طراز ML350 جاء  جديداً وبست اسطوانات يولد قوة 272 حصان وعزم دوران يبلغ 350 نيوتن متر .يعتبر نظام النعشيق ذو السبع سرعات 7G-TRONIC من ابرز التطورات التقنية التي جاءت بها مرسيدس مؤخراً، وهو معتمد كتجهيز قياسي في جميع طرازات الفئة ML الجديدة ، ويسمح هذا النظام الذكي لادارة  نقل السرعات بالاستفادة القصوى من المنتوج القوة الوافر للمحرك، وفي نفس الوقت يحافظ على مستويات استهلاك الوقود لتبقى في حدودها الدنيا. وقد اضفت مرسيدس مزيداً من المتعة والسهولة لعملية التعشيق والتبديل بين السرعات السبع عندما وفرت نظام DIRECT SELECT للتعشيق عبر عصا تحكم وراء المقود

 

قدرات رباعية

 

 الطوارق مزودة بنظام دفع رباعي دائم  يسمى 4Xmotion  والذي يعتبر تطويراً لنظام سينكرو الشهير والذي وفرته فولكس فاجن منذ حوالي 20 عاماً،  ويعطي هذا النظام المزود بتعشيق LOW RANGE و بترس تفاضلي وسطي  أوتوماتيكي وآخر خلفي مما يجعل من الطوارق سيارة دفع رباعي "حقيقية".  ويوفر هذا النظام امكانيات السير على كافة الطرق والأحوال الجوية بشكل أفضل من المتوقع بفضل المراقبة الحثيثة والتعديل السريع لتوزيع قوة الاندفاع والكبح عبر نظام 4Xmotion والذي يعمل بالتضافر مع نظام التحكم بالتوازن ESP  توابعه من أنظمة توزيع قوة الكبح والتحكم بالتماسك. 

 

نظام الاندفاع في X5 جاء بتعشيق أوتوماتيكي للمحاور عبر وصلة فسكوزية تقوم بنقل الحركة للعجلات الأربع حسب الحاجة وحالة الطريق ودون أدنى تدخل من السائق، حيث يقوم "العقل الإلكتروني" لنظام الاندفاع بجس وتحليل الطريق من جهة وتصرفات السائق عبر المقود والمكابح ودواسة الوقود من جهة أخرى حيث يتم بناءً على ذلك توزيع القوة المنسابة من المحرك على المحورين، وفي الظروف العادية للقيادة على الطرق المعبدة فإن معظم القوة تنقل إلى العجلات الأمامية. ولنظام الاندفاع بالعجلات الأربع وظيفة هامة في الحفاظ على تماسك السيارة وحمايتها من الانزلاق حيث إذا تم رصد دوران أسرع لإحدى العجلات فإن النظام يتجاوب مع الحدث بربط المحورين وتخفيف الإنزلاق بسرعة فائقة .ولضمان التماسك والراحة في القيادة فقد ويقوم هذا النظام  بادارة مجموعة من الأنظمة الإلكترونية المتطورة مثل نظام التحكم الإلكتروني بالتماسك على العجلات الأربع (ETC)، وبنظام التحكم بهبوط المنحدرات (HDC) لتمكين X5 من اجتياز جيع انواع الاسطح من رمل وطين وحجارة بدون اي مشاكل. زودت X5  بنظام تعليق مستقل يعتمد نظام ماكفرسون في الأمام ونظام وصلات متعددة في الخلف مع ممتصات صدمات متصلة مباشرة بالهيكل السفلي، مما يؤكد تماسكاً عالياً ومستويات مرتفعة من راحة التعليق.

 

نظام الدفع الرباعي الدائم المطور للفئة ML، والذي يحمل الرمز 4ETS، يرتقي بهذه التنية للمستوى التالي من خلال مزايا جديدة تعلق بالتحكم على المنحدرات ومساعدة الانطلاق و نظام مطور لمنع انغلاق المكابحABS  خارج الطريق.

وتتوفر الفئة ML بنظامي اندفاع رباعي دائمين، الاختياري منها يعطي السيارة الجديدة امكانيات اوسع في التعامل مع اصعب الاسطح والطرقات من خلال مزاياه الفريدة المتمثلة بعلبة نقل الحركة ذات الخيارين للسرعة، مع وجود ترس تفاضلي ،يمكن تعشيقه اما يدوياً أو أوتوماتيكياً، والذي يقوم بالوصل بنسبة 100% بين محوري الاندفاع الأمامي والخلفي و بين نظام معدل من التعليق الهوائي المطور AIRMATIC  والذي تم تعديل عمله ليتناسب مع الظروف القيادة الخاصة بسيارات الدفع الرباعي ، بحيث يقوم نظام التعليق برفع نسبة الخلوص اي ارتفاع السيارة عن الأرض لتصل من  110 ملم  إلى 291 ملم وقدرة السيارة على العبور في الماء لعمق 600 ملم.

 

 

الحديث يطول عن سيارات من هذه الفئة التي تجمع مزايا القوة على الطريق وخارجه، فهي من جهة تمتاز بالفخامة والرفاهية والقوة، ومن جهة أخرى فهي قادرة على التعامل مع شتى أشكال الطرق ومختلف الظروف الجوية، المفاضلة بين هذه السيارات تكون بناءً على الذوق وعلى تفضيل العلامة أكثر من كونه موضوعياً وبناءً على مقارنة موضوعية.

التعليق