ليلى مراد..صوت ملائكي وابتسامة لا تنسى

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • ليلى مراد..صوت ملائكي وابتسامة لا تنسى

إعداد: جمانة مصطفى

    ولدت "ليلى زكي مراد" في العباسية في العام 1918، وبدأت مشوارها مع الغناء في سن الرابعة عشرة من خلال الحفلات الخاصة ثم الحفلات العامة، وسطع نجمها مع بداية عملها في الإذاعة.

     حالفها الحظ في بدايات حياتها الفنية كمطربة هاوية حيث قام بتدريبها اثنان من أهم الموزعين الموسيقيين في فترة منتصف العشرينيات وهما داوود حسني ووالدها زكي مراد. وكانت السينما المصرية الناطقة في هذه الفترة في بداياتها وبحاجة لمن يملأ شرائط الصوت بصوت حساس مدرب، مليء أحيانا بالشجن وأحيانا بالفرح فكانت ليلى الخيار الأمثل.

وبعد دخول شريط الصوت إلى الأفلام المصرية قامت ليلى مراد بأداء أغنية "يوم الرحيل "كجزء من فيلم "الضحايا" من إخراج بدر لاما وكان ذلك في عام 1932. وتم تصوير هذا الفيلم على انه فيلم صامت ولكن عندما دخل شريط الصوت السينمائي إلى مصر، تم إضافة الصوت له ليكون بداية لمولد نجم "ليلى مراد".

        تبنى المخرج الشهير توجو مزراحي موهبة الفنانة ليلى في العام 1939 حتى أصبحت بفضل دعمه وموهبتها نجمة السينما الأولى في مصر. وكانت بداية هذا التعاون في فيلم (ليلة ممطرة) 1939، ثم (ليلى بنت الريف) 1941، ثم( ليلى بنت مدارس) 1941 وفي النهاية (ليلى) 1942.

         لفتت الأنظار من خلال دورها في فيلم (يحيا الحب) 1938 أمام عملاق الموسيقى في ذلك الوقت محمد عبد الوهاب، الذي قام بصقل موهبتها حتى أصبحت من أفضل مطربات عصرها. بعد قيامها ببطولة فيلم (ليلى) اختفت ليلى مراد عن الأنظار قليلا، وعادت مرة أخرى بعد سنتين من التوقف من خلال فيلم (ليلى في الظلام) والذي أخرجه أيضا توجو مزراحي، والذي نجح وبمهارة شديدة في استخدام كل مواهبها كفنانة بدءا من صوتها وحتى اسمها الذي أصبح سمة تميز كل أفلامها، بل وأصبح علامة تجارية لنجاح الفيلم لدرجة أن فيلمها (ليلى) استمر عرضه في دور العرض لمدة اثنين وعشرين أسبوعا متواصلا وهو زمن قياسي جدا بالنسبة لسينما تلك الفترة. وأصبحت ليلى الأعلى أجرا بين كل مطربات وفنانات جيلها في ذلك الوقت.

        من أهم الأفلام التي مثلتها: (قلبي دليلي، ليلى، ليلى بنت الفقراء، ليلى بنت الأكابر، حبيب الروح، المجنونة، غزل البنات، شاطئ الغرام)، أما آخر أفلامها فكان "الحبيب المجهول" مع حسين صدقي الذي لم يحقق نجاحا يذكر مقارنة مع أفلامها السابقة، وقد اعتزلت ليلى بعده العمل الفني، ولم تنجح محاولات إقناعها بالعدول عن رأيها.

غنت للاذاعة وقامت بتسجيل اغنيات للمسلسل الاذاعي "لست شيطانا ولا ملاكا" للمخرج     سمير عبد العظيم.

          ويذكر أن ليلى مراد من الفنانات القلائل اللواتي اعتزلن الفن وهن في اوج مجدهن، احتراما منها لحياتها الفنية الجميلة واحتراما للجمهور الذي عشقها وعشق وجهها الملائكي الجميل وابتسامتها التي لا تنسى.

          ارتبط اسمها باسم أنور وجدي بعد أول فيلم لها معه ومن إخراجه وهو فيلم "ليلى بنت الفقراء"، واعتبرت هذه الزيجة واحدة من اشهر الزيجات الفنيه .. زواج (أمير الانتقام) من (ليلى بيت الاغنياء) وقد اعلن انور وجدي نبأ الزواج بعد رقصتهما "الفالس" الشهيرة فى فيلم "قلبي دليلي" والتي اعتبرت بمثابة زفة للعروسين، ففي اليوم الأخير للتصوير كان المشهد عبارة عن حفل زفاف يجمع بين البطلين أنور وليلى وفوجئ العاملون بالأستوديو بمشهد الزفاف يتحول إلى حقيقة، وتم عقد قرانهما بالفعل، حدث هذا في العام 1945.

            كونا معا ثنائيا ناجحا واصبحت اغانى افلامهما من اشهر ما قدمت على مدار تاريخها الفنى، واستمر زواجهما حتى انفصلا فنيا وواقعيا فى الاعوام الاخيره لحياه الفنان انور وجدى، وقد تزوجت بعده من فطين عبد الوهاب وأنجبت منه ابنهما زكي.

 في العام 1950 قدمت ليلى مراد واحد من أهم الأفلام في مشوارها الفني وهو فيلم "شط الغرام" أمام الفنان حسين صدقي والذي قام بإخراجه هنري بركات. وتكمن أهمية هذا الفيلم في دفقة الرومانسية التي استطاعت ليلى مراد توصيلها عن طريق صوتها العذب وادائها الصادق، وفي العام 1955 قدمت ليلى مراد فيلمها الذي لم يكن على مستوى أفلامها السابقة "الحبيب المجهول" من إخراج حسن الصيفي، وكانت النتيجة هي سقوط الفيلم الذي أعلن بشكل غير مباشر نهاية ليلى مراد فنيا.

              بلغ رصيدها من الأغنيات حوالي الف أغنية، ولحن لها كبار الملحنين أمثال: محمد فوزي، محمد عبد الوهاب، منير مراد، رياض السنباطي، زكريا أحمد، والقصبجي. اشتهر منها: ( يا أعز من عيني، قلبي دليلي، يا شاغلني وأنا شغلاك، حيران، أتمختري يا خيل، شحات الغرام، قلبي لقلبك مال، من بعيد يا حبيبي بسلم، عيني بترف، طيار، بتبص لي كده ليه). كرمت في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لعام 1998 بمنحها شهادة تقدير وتسلمتها عنها الفنانة ليلي علوي، توفيت ليلى مراد في 21/11/1995.

 

التعليق