الصين تسعى لاستغلال الطاقة المتجددة

تم نشره في الخميس 23 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً

    بكين - تمت مؤخرا مصادقة الحكومة الصينية على بناء مشروع مهم للدولة يهدف الى اصلاح 100 مبنى لجعلها معتمدة في طاقتها على الشمس. ومن المقدر ان تبلغ تكاليف اصلاح كل مبنى نحو 150 الف يوان صيني.

     أطلق على هذا المشروع اسم "مائة سقف مستغلة للطاقة الشمسية". ومن المتوقع ان تظهر في بعض المدن الصينية الكبرى، مثل مدن بكين وشانغهاي وقوانغتشو وزوهاي هذا العام مائة مبنى تستفيد من الطاقة الكهربائية المولدة من اشعة الشمس.

    سيتم اختيار المباني المشمولة بهذا المشروع في مقاطعة قوانغدونغ من بين العمارات المكونة من طابقين او ثلاثة طوابق في مدينتي قوانغتشو وزوهاي، حيث سيلصق المهندسون مادة خاصة من شرائح بلورية على سقف المبنى وجدرانه الخارجية، ويصبح بامكانه امتصاص طاقة الشمس الى اقصى حد ممكن، وتحويلها الى طاقة كهربائية تنقل الى البطارية الكهربائية، تكون بمثابة مصدر الطاقة الكهربائية للمبنى كله.

    وهناك جهاز خاص يقوم بتحويل الكهرباء المولدة من اشعة الشمس الى الكهرباء العادية.

     وتمثل هذه التجهيزات مولدا كهربائيا مستقلا صغير الحجم لا يحتاج الى متابعة. واذا اراد صاحب المبنى السفر الى منطقة اخرى لمدة طويلة، فيمكنه ايقاف عمل هذه التجهيزات بضغط زر القطع فقط. انه امر سهل للغاية.

     لكن هل تستطيع هذه التجهيزات توليد الكهرباء في الايام الغائمة او الايام الممطرة؟ اوضح الخبراء ان طاقة الشمس موجودة كل يوم سواء أكان اليوم مشمسا ام غائما. وان الذي يتأثر بالجو هو حجم الطاقة فقط. وعندما تكون اشعة الشمس قوية، يمكن للشرائح البلورية المنصوبة على المبنى امتصاص طاقة الشمس باقصى ما يمكن، وبالتالي، تدخر البطارية الكهربائية الطاقة التي لم تستغل، ويمكنها اطلاقها في حالة قلة طاقة الشمس الممتصة خلال عدة ايام غائمة.

     وكما اشرنا في البداية فان نفقات اصلاح المبنى وتحويله الى مبنى مستغل للطاقة الشمسية حوالي 150 الف يوان صيني ، وربما يكون المبلغ كبيرا، لكنه في الحقيقة استهلاك اقتصادي يسهم في حماية البيئة.

    وتشير نتائج الاستطلاعات الى ان تكاليف الكهرباء لمبنى سكني صغير تبلغ قرابة عشرة آلاف يوان صيني (نحو 1200 دولار اميركي) كمعدل سنوي. اما المبنى المستغل لطاقة الشمس فلا يتحمل صاحبه دفع تكاليف الكهرباء العادية، ويمكنه استعادة المبلغ الذي استخدمه في مشروع الاصلاح بعد حوالي عشر سنوات. وفي ذلك الحين، سيكون استهلاك الكهرباء مجانا الى حد ما. وفضلا عن ذلك، اذا استطاعت مدينة تعميم استغلال هذه التكنولوجيا على نطاق واسع، فسيقل حجم انبعاثات الغازات الصناعية في الجو مثل ثاني اوكسيد الكبريت الى حد كبير.

    وتماشيا مع تعميم مفهوم توفير الطاقات الصديقة للبيئة، قد تستخدم هذه التكنولوجيا الجديدة في بناء الاحياء السكنية والملاعب والمتاحف وغيرها من المباني في البلاد.

    ويرى الخبراء في هذا المجال ان مقاطعة قوانغ دونغ التي تقع في جنوب الصين تتمتع باشعة شمس متوافرة طوال السنة، وتتميز بتفوق في هذا المجال. كما انها متقدمة اقتصاديا ومزدهرة سوقيا، كل ذلك يوفر فرصة سانحة لاستغلال تكنولوجيا توليد الكهرباء باشعة الشمس في هذه المدينة.

التعليق