زريقات: القرصنة هي العدو الاول للابداع

تم نشره في الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً
  • زريقات: القرصنة هي العدو الاول للابداع

ناشرون يسطون على رواية "فتاة البرتقال"

 

 زياد العناني

    استنكر المترجم الجزائري المقيم في الأردن مدني قصري عملية السطو والتزوير التي لحقت بالرواية التي ترجمها للكاتب النرويجي جوستاين غاردر "فتاة البرتقال"، والتي صدرت عن دار المنى في السويد لصاحبتها الناشرة الأردنية منى زريقات.

وكانت الناشرة زريقات وزعت بيانا على الصحف الأردنية اتهمت جهات، لم تسمها، بالسطو على رواية "فتاة البرتقال"، كما أنها صرحت في اتصال مع "الغد" أن ناشرين أو مكتبات أردنية قامت بإعادة طبع الرواية التي تملك حقوق نشرها بالعربية، دون إذن منها، ووزعتها في عدد من الدول المجاورة، ومن ضمنها إسرائيل.

وقال قصري في تصريح خص به (الغد) ان "الرواية عمل ابداعي من روائح الادب العالمي، ولانه جميل لم ينج من السطو والتزوير، شأنه في ذلك شأن الكثير من الاعمال الابداعية التي ابتذلتها ايادي تجار الكلمة ودنستها".

واشار مدني الى ان هذه "القرصنة ستخيب امل الكاتب جوستاين غاردر، كما انها ستخيب امل الناشرة الاردنية  زريقات، التي وقفت نفسها في الغربة لاسماع صوت المبدع العربي في الغرب".

    واعرب قصري عن خيبة امله ايضا كمترجم للرواية وخيبة امل القارئ العربي الذي اعجب بهذه الرواية ايما اعجاب اضافة الى خيبة امل النقاد والكتاب الذين ثمنوا هذا العمل ايما تثمين وصفقوا له كثيرا. كما اعرب عن حزنه وهو يرى "الهيئات المعنية لا تحرك ساكنا امام هذه الجريمة"، مبينا ان "على المسؤولين في الاردن اعتبار السطو على الكتاب بمثابة السطو على البنوك، وذلك لان الاردن الرائد في مجال التربية والثقافة يجب ان يدافع عن مبدعين ومثقفين".

واكد قصري على ان رواية (فتاة البرتقال) تعد ملكا لاصحابها وهويتهم، متسائلا: "باي حق تسلب هوية المبدع لتباع في السوق السوداء؟ واين هي حقوق الملكية وحماية حق المؤلف التي يجب ترسيخها لحماية الابداع وصيانة حقوق المؤلف وكرامته؟".

وكانت الناشرة زريقات ناشدت خلال البيان الذي أصدرته الكتاب والشعراء والنقاد الى جعل هذا النداء عنوانا لقضية احترام الابداع وادراك اهميته ودوره في النهوض بالشعوب والافراد.

واعتبرت زريقات ان (دار المنى) مهدت الطريق لـ "فتاة البرتقال" لكي تبصر النور باللغة العربية ويحتضنها القراء والنقاد، لافتة الى ان الجميع قد وجدوا في اجوائها وتفاصيلها فسحات واسعة للغوص في عالم الأنا والبحث عن سر هذا الوجود. مؤكدة بان القرصنة هي العدو الاول للكتاب، ومعتبرة ان هذه القرصنة قد تمت في الوقت الذي طفح فيه الكيل وصار ملزما لان نقول لها كفى.

وناشدت زريقات دور النشر المحترمة ان تتبنى هذا النداء وأن تقف وراء هذا الشعار "من اجل تنظيف مهنة النشر والى الابد من هؤلاء الذين يقضون على الابداع في مهده، ومن اجل الرقي بالكتاب وتقدير المؤلفين والمترجمين والعمل على دعم حقوقهم ليتمكنوا من تقديم المزيد من العطاء"، مبينة ان "القرصنة وقعت رواية "فتاة البرتقال" ، ومن قبلها على "عالم صوفي" للكتاب النرويجي نفسه، وهذا يدل على انها قرصنة مقصودة يقوم بها بعض الناشرين المزورين"، لافتة الى ان "هذه الممارسة تجفف بئر العطاء وتؤدي الى تصحر العقول وتقوقع النفوس" ومعتبرة ان هذا ما تراه الان في العالم العربي وما يتمثل في انه "الغرق الدائم للروح" .

من جهته قال مدير المطبوعات والنشر بالوكالة احمد القضاة ان "موضوع القرصنة وتزوير الكتب انتقل من اختصاص دائرة المطبوعت والنشر، الى المكتبة الوطنية المخولة الان النظر في ظروف هذه القضايا، شرط وجود شكوى مقدمة من المؤلف او دار النشر المتضررة". وهو الأمر الذي أكده مدير المكتبة الوطنية مأمون التلهوني، موضحا أن "المكتبة تقوم بالتجاوب التام مع كل شكوى تتضمن اعتداء على مصنف من خلال طباعته او استنساخه، ومتابعة الموضوع عبر الضابطة العدلية ومكتب حماية المؤلف"، مبينا أن المكتب يقوم بالتفتيش على المصنف المعتدى عليه بموجب المادة 36 من قانون حق المؤلف رقم 22 وتعديلاته التي تنص على ان "مكتب حماية المؤلف له الحق بتنفيذ احكام القانون اذا وجد ما يشير الى ارتكاب اي مخالفة".

ودعا التلهوني مديرة دار المنى للنشر لمتابعة شكواها، موكدا على ان المكتبة الوطنية ستقوم بالبحث عن المادة المقلدة لضبطها، واتخاذ الاجراءات اللازمة في حق المعتدين.

التعليق