الألم والأذى والمرض أكثر أسباب التوتر عند الأطفال

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً

فتون أبودية                                                          

   قد يشعر الأطفال بالتوتر من أي وضع يتطلب التكيف أو من حالات تسبب القلق، وقد تثير التغيرات الايجابية التوتر عند الطفل كالبدء بنشاط جديد، ولكن التوتر الأكثر شيوعا مرتبط بالتغيرات السلبية مثل المرض أو الموت في العائلة، وقد يحمل التوتر عند الأطفال أسماء أخرى مثل الخوف والقلق، وكلما كبروا تزداد الضغوط التعليمية والاجتماعية عليهم، وربما يزيد الأهل من توترهم عندما يرفعون سقف توقعاتهم من أطفالهم وذلك بدفعهم إلى نشاطات أو رياضات أو تعليم يفوق قدراتهم، وعندما لا يستطيع الطفل إنجاز ما يلحون به عليه يصاب بالتوتر.

    إن التجارب السابقة عند الأطفال والتعليم والدعم يساعد معظم الناس على الاستجابة للتغيرات والمستجدات، ويمكن تعلم رد الفعل والاستجابة للتوتر ليتحول إلى شيء صحي ملائم وقد يتحول إلى العكس من ذلك، وهو يؤثر بطريقة تفكير الناس وعملهم ومشاعرهم. لكل الناس ردود فعل طبيعية كزيادة الحرص الذي يساعدهم على البقاء إحياء طالما يميز ويدرك الجسم حالات التوتر الحاد، ويعلم الأطفال الاستجابة للتوتر بالخبرات الشخصية والملاحظة وقد تبدو خبرات التوتر عند الأطفال غير مهمة لقلة خبراتهم السابقة التي تعلموها حتى لو كانت تتطلب تغيرا بسيطا قد يكون له أثر كبير على شعور الطفل بالأمن والأمان، إن الألم والأذى والمرض هي أكثر أسباب التوتر عند الأطفال، كما يثير العلاج الطبي توترا كبيرا، وكذلك ادراك التوتر في البيت والعائلة، مثلما يؤثر موت أو فقدان شخص عزيز أو حالات الطلاق والزواج والإساءة والعنف والكوارث والخوف من الفشل.

    قد لا يدرك الأطفال أنهم يعانون من التوتر، وقد يشك الوالدان بأن الطفل يعاني من توتر شديد، وقد تظهر عليه بعض الأعراض مثل الأعراض الجسمية الخاصة ومنها: الصداع، الغثيان، أو الم في المعدة، اضطرابات النوم، الكوابيس، التبول في الفراش ( جديد أو متجدد)، فقدان الشهية أو أي تغير في عادات الأكل، التمتمة، أعراض جسدية أخرى بدون مرض جسماني، تعرق راحة اليدين، شد ولي الشعر، الخجل الزائد، قضم الأظافر، وربما يصاب الكبار باضطرابات جلدية.

    ويستطيع الوالدان مساعدة الأطفال على الاستجابة للتوتر بطرق صحية، كأن نشعره بالأمان والاستقرار والثقة، وأن نراقب برامج التلفاز ونبعده عما يثير القلق والانفعال والخوف، كما نشجعهم على الأسئلة والتعبير عن أفكارهم بحرية، وان نستمع إليهم ونعزز احترامهم وتقديرهم لأنفسهم وتشجيعهم على الالتزام الديني ونشركهم بأعمال يستطيعون النجاح بها ونمنحهم إمكانية اختيار الفرص ونطور عندهم الوعي بالأحداث والأوضاع المثيرة للقلق ونطلعهم على التغيرات المتوقعة في حياتهم.

     إن وجود علاقة حميمة بين الطفل وأحد والديه على الأقل يخفف من توتره، وإن نعلمهم الاسترخاء وسماع موسيقى هادئة أو الاستحمام بماء دافئ مع الاسترخاء ونعلمهم التنفس العميق، كما أن الرياضة تخفف من التوتر وعلى الأهل مراقبة سلوك الطفل كضعف التركيز والانتباه وان كانوا واعين مدركين نعلمهم إن الخوف والقلق والحزن والألم أشياء من طبيعة الحياة وإن يعرفوها باسمائها ومساعدتهم للتأقلم معها لتخفيف حدتها ويمكن للكبار مشاركة الصغار بقراءة كتاب أو قصة ونمنحهم الثقة بأنفسهم، أما الكبار والمراهقون الذين يعانون من التوتر فيجب أن يتعلموا كيف يفكرون من خلال المشكلة بالكتابة والمناقشة ووضع الخطط والتفكير الايجابي الذي يؤدي إلى نتائج ايجابية وعلينا أن نبقى هادئين ونشاركهم تفكيرهم وأن نعلمهم الفرق بين الواقع والأحلام والخيال.   

التعليق