الهامبرجر يتحدى قلق السمنة في الولايات المتحدة

تم نشره في السبت 18 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • الهامبرجر يتحدى قلق السمنة في الولايات المتحدة

  واشنطن - يجمع شيء واحد مشترك على الاقل بين كل من الرئيس الاميركي الحالي جورج بوش وسلفه بيل كلينتون هو الولع بتناول الهامبرجر والهوت دوج والبطاطا المقلية والصودا.

      وبوش وكلنتون هما أفضل نموذج للاثرياء المولعين بالاطعمة الاميركية السريعة. والان يقول الاختصاصيون الاجتماعيون إن الاثرياء لن يفلتوا من أحد مثالب تناول كميات كبيرة من الاطعمة السريعة ألا وهو زيادة الوزن. وبهذا يرى الاختصاصيون زيف فرضية وجود صلة أولى وأساسية بين مشكلات زيادة الوزن لدى ملايين الاميركيين وقلة الدخل.

وأظهر البحث الذي أجرته جامعة أيوا تزايد شعبية الاغذية الغنية بالسعرات الحرارية بين الاميركيين الذين يتمتعون بزيادة ملحوظة في دخولهم على متوسط الرواتب. فبينما يعاني ثلث الاميركيين منذوي الدخول المنخفضة من زيادة حادة بالوزن فإن الاشخاص الذين يتمتعون بدخول تقترب من متوسط معدلات الاجور لا يعانون من زيادة بالوزن ولكن يقتربون من ذلك. وتسهم سلسلة محال الاغذية السريعة حيث يرتادها الملايين من الاميركيين كل يوم بدور أساسي في هذا التطور.

       وتتعرض أقسام التسويق في سلسلة محال الاطعمة السريعة الدولية لضغوط لتحسين صورتها. وتزعم حملات الدعاية وبعض المنتجات الجديدة تقديم الغذاء الصحي للاميركيين رغم أن بعض هذه المحال تقدم قطعة البرجر التي تحتوي على 1.420 سعر حراري.

وفي الوقت الذي تقدر فيه السلطات الصحية الاميركية أن 60 في المئة من الاميركيين يعانون من زيادة الوزن نصفهم من البدناء فإن التصرف في هذه الحالة يصبح ملحا.

ويدرس الكونجرس الاميركي اتخاذ خطوة لجعل الطعام غير الصحي أكثر كلفة بسن ما يسمى "ضريبة الدهون". بل يريد عمدة ديترويت كوامي كيلباتريك تطبيق ضريبة خاصة على الهامبرجر والبطاطا المقلية.

       وبناء عليه انبرت سلاسل محال بيع الاطعمة السريعة للدفاع عن نفسها ضد الدعاوى القضائية التي رفعها زبائنهم بإنحاء اللائمة على هذه المطاعم في جعلهم بدناء. سائرون بذلك على نفس خطى المدخنين الذين فعلوا نفس الشيء ضد شركات التبغ الاميركية والذي حالف الحظ بعضهم اثر إصابتهم بالسرطان وأمراض أخرى لها صلة بالتدخين. وحتى الان لم يصدر أي حكم لصالح أي من البدناء المولعين بالاغذية السريعة. وتسعى صناعة الاغذية السريعة إلى إبطال مفعول النظرة السلبية إلى منتجاتها بتقديم مائدة عامرة بالاغذية منخفضة السعرات الحرارية والاستعانة بخبراء مشهورين في مجال التغذية كمستشارين لها فضلا عن دعم برامج اللياقة الصحية.

       أما الاعلانات الممتعة والفجة أحيانا عن السلطات الطازجة والشطائر قليلة السعرات وأطباق الحساء الخفيفة فهي تملأ موجات الاثير ولا سيما على شاشات التليفزيون.

إلا أن إقناع الاميركيين بتناول هذه الاطعمة فتلك مسألة أخرى. فلا يزال المستهلكون الاميركيون يطلبون الشطائر متعددة الطبقات (980 سعر حراري) وبيج ماك (580 سعر حراري).

        وينبغي على المستهلكين أن يتمتعوا بالذكاء. فالسلطات وأنواع الدجاج ليست منخفضة السعرات الحرارية كما يقولون. وسلطة فيستا التي تقدمها تاكو بيل بها 870 سعر حراري وسلطة ماكدونالدز بالدجاج تحتوي على 600 سعر حراري بما فيها إضافات فواتح الشهية.

       ويشعر الاميركيون بضعف واضح أمام الهامبرجر والبيتزا والبطاطا المقلية. ويقول خبير الصحة هاري بالزر إنه بينما تتوفر الفرصة دائما أمام الاميركيين لتناول الطعام الصحي إلا أنهم يفتقدون قوة الارادة لفعل ذلك. وأمام هذه الارادة الضعيفة تتحدى بعض محال الاطعمة السريعة بجسارة الاتجاه نحو الطعام الصحي

التعليق