الرجل الذي يرعب الرجل الوطواط

تم نشره في الجمعة 10 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً
  • الرجل الذي يرعب الرجل الوطواط

        إيان سبلينغ

   يقول سيليان مورفي الذي يمثل دور الدكتور جوناثان كراين أو الفزاعة الشرير "سكيركرو" في الفيلم المنتظر "باتمان بغنز" (و تبدأ قصة باتمان): "لم أكن من المولعين بكتب القصص المصورة. وعلمت بوجود باتمان كما كنت من معجبي هذه السلسلة، فأحببت سلسلة "باتمان" التلفزيونية القديمة (1966-1968) والالعاب والأزياء التي تصاحبها مثلا، كما لم تكن الكتب المصورة للقصة بالغريبة عني". ويعترف بالقول "غير أنني لم أولع يوما بالكتب المصورة. وبعث لي د. س بكل الكتب المصورة التي ظهر فيها سكيركرو بدءا بالإصدارات الحديثة، وصولا إلى القديمة منها. فقرأتها كلها. ومن البديهي أنني استقيت كل المعلومات عن خلفية كراين وماضيه منها ولكن عندما تصور فيلما عليك تمثيل المكتوب على الصفحة وفي السيناريو. غير أنني وضعت كل المعلومات التي أخذتها من الكتب المصورة في دماغي، ولذا رافقتني طوال الوقت".

ويضيف مورفي أن سيناريو "باتمان بغنز" الذي كتبه دايفد غوير وكريس نولان سوية كان المفتاح ويشرح الممثل: "لقد تباحثت وكريس نولان بشأنه، فيما يتعلق بمظهر الشخصية وبزيها وراجعنا الكتب المصورة. لكننا طورنا الفكرة على ضوء وجهة نظر دايفد غوير وكريس. وهكذا طبعت الكتب طريقة تقديمنا للشخصية، بيد أنني أعتقد أن هذا ابتكار متجدد للسكيركرو".

   ومورفي ممثل إيرلندي موهوب عرف في الولايات المتحدة بتأديته الشخصية الرئيسية في فيلم الرعب الناجح "توينتي دايز ليتر" (بعد ثمانية وعشرين يوما) وقد سجل في تجربة أداء للشخصية الرئيسية أي "كايبد كروزايدر" أو المحارب ذو الرداء لفيلم "باتمان بغنز" الذي سيعرض في دور السنما ابتداء من الخامس عشر من حزيران (يونيو) الجاري. وعندما وقع اخيار نولان على دريستيان بايل لأداء الدور، عرض على مورفي دور "سكيركرو"، وهو نابغة شرير يستخدم مادة سامة تبعث الخوف يضاف إليها قناع مرعب لإثارة الهلع في قلب سكان مدينة غوثام ومن ضمنهم بروس واين، أو باتمان.

ويقول مورفي في اتصال هاتفي معه من لندن حيث يقطن: "يتواصل موضوع الخوف في الفيلم كله وأظن أنه موجود في شخصيتي باتمان وبروس واين أيضا فهو حاضر بشكل قوي في الكتب المصورة كما أعتقد".

ويمضي قائلا: "أعتقد انه مثير للإهتمام في حالة سكيركرو الذي لا يستطيع الاتكال على مظهره ليفرض نفسه. ونرى عند الإطلاع على القصص المصورة أنه تعرض وهو يافعا إلى مضايقات الفتية ذوي الشعبية والقوة الجسدية والوسامة، ما دفع به لإيلاء الاهتمام إلى سيكولوجية الخوف وهذا عمله أي السموم المثيرة للخوف".

ويضم طاقم الممثلين في الفيلم مايكل كاين بدور الخادم الموثوق "ألفريد" وكين واتانابي بدور "رأس الغول الماكر" وغاري أولدمان بدور الملازم الأول "غوردون"، الذي سيترقى لاحقا إلى منصب مفوض ومورغان فريمان بدور مساعد واين "لوسيوس فوكس" وأخيرا كايتي هولمز بدور حبيبة واين "رايتشل داوز"، وعلى الرغم من هذا الطاقم المذهل قضى مورفي معظم وقته على موقع التصوير برفقة بايل.

   ويصر مورفي على أنه لم يكنّ أية ضغينة تجاه بايل لأنه فاز بالمقعد في "باتموبيل" (سيارة الرجل الوطواط). ويشرح قائلا: "هو ممتاز للدور وعندما قمنا بتجارب الأداء، سررت للغاية لأنه فاز به. وهو يتمتع بالسحر والثقة والمظهر المناسب للعب دور بروس واين. كما أظن أن له ذاك الوجه المظلم وتلك الحدة اللازمتين لشخصية باتمان. وشكله مذهل في البزة أيضا".

ويضيف: "كريستيان رجل رائع بحق ملتزم بعمله إلى أبعد الحدود. فكان لك أن تستشعر تركيزه العظيم في كل مشاهد الفيلم، بدءا بمشاهد القتال، وصولا إلى المشاهد الأكثر هدوءا منها. وقد راقني ذلك لأنه يعطيك تحفيزا أكبر ولذا استمتعت بالعمل معه كثيرا".

ويتحمس مورفي فيقول: "يا إلهي، مررت بالعديد من لحظات الذهول وعدم التصديق وأحدها رؤية الديكور الكامل لمدينة غوثام وهو يحتل مساحة ضخمة للغاية تساوي مساحة أربعة ملاعب لكرة القدم. وأذهلتني أيضا رؤية الباتموبيل وكريستيان بايل في "باتسوت" (زي الرجل الوطواط) في اليوم الأول و مجرد الاستماع إلى مايكل كاين.. لقد عشت كثيرا من الأوقات التي فاقت روعتها كل تصور".

وسوف يمثل مورفي بعد هذا الفيلم في فيلم "بركفاست أون بلوتو" أو الإفطار على كوكب بلوتو وهو دراما كوميدية سيخرجها نيل جودان، وأتم العمل ايضا في فيلم "رد آي" أو العين الحمراء، وهو فيلم تشويق لويس كرايفن يشارك البطولة فيه مع رايتشل ماك أدامز.

ويحتمل أن يغير فيلم باتمان بغنز حياة مورفي ومسيرته المهنية ولكنه يصر على رفض التفكير في هذا الموضوع فيقول: "كلما خطيت خطوة أو أنجزت فيلما يسألك الناس الأسئلة عينها. لقد سألوني إياها عندما مثلت في أفلام صغيرة في إيرلندا وكرروها عندما كنت أعمل على فيلم "توانتي ديز ليتر" وهم يسألونها الآن أيضا.

ولكني أقول لك بصراحة إن حياتي لم تتغير بطريقة ملحوظة. وحياتي في غاية البساطة وأنا أحب التمثيل إلى جانب الكثير من الاهتمامات الأخرى. أما التغيير الوحيد الذي عرفته فهو حصولي على الفرصة للتواجد في الغرفة ذاتها مع هؤلاء المخرجين الرائعين الذين لا اظن أنني كنت لأحظى بفرصة لقائهم منذ سنوات خلت. وهذا التغيير الوحيد الفعلي الذي عرفته".

وينهي مورفي حديثه قائلا: "أعي جيدا أن باتمان بغنز فيلم - حدث، إلا أنني أؤمن بقدرتي على الحفاظ على بقعة السكون الخاصة بي في العالم. وأقله، هذا ما اصبو إليه ".


 

 

التعليق